تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
ولو مات الولي أو انتقلت الولاية إلى غيره لم تبطل ( 1 ) به ولو آجر عبده ثم أعتقه في الأثناء لم تبطل الإجارة ( 2 ) ويجب على العبد إيفاء المنافع باقي المدة ( 3 ) والأقرب عدم رجوعه على مولاه بأجرته ( 4 )
شرح
زوال الولاية وقوله في الكتاب لزمت الأجرة إلى وقت البلوغ معناه أنها صحت الإجارة كما عبر في المبسوط والشرائع والتحرير ولزمت الأجرة إن لم يفسخ المستأجر لأنه من المعلوم أن المستأجر يتخير حينئذ بين الفسخ والإمضاء بقدر نصيبه لمكان تبعض الصفقة عليه بناء على أنه لا يشترط الجهل في خيار تبعض الصفقة كما ذكروه في بيع قفيز من الصبرة وكذلك الحال فيما إذا آجر ماله كما صرح به في الخلاف والمبسوط وغيرهما لأن الوجه فيهما واحد وحكم المجنون بعد الإفاقة مطلقا حكم الصبي ولا فرق في الولي بين كونه أبا أو جدا أو وصيا أو حاكما أو أمينه كما هو ظاهر وبه صرح الجماعة والحكم في المسألة مبني على عدم اشتراط المجيز في الحال وهو خلاف خيرته في الكتاب ولعل احتمال الإرشاد مبني على ذلك ولعل ذلك كله مبني على ما إذا لم تكن إجارة الطفل أو ماله بعد بلوغه لمصلحته فإنها حينئذ تلزم كما قالوا في إجارة ناظر الوقف ( قوله ) ( ولو مات الولي أو انتقلت الولاية إلى غيره لم تبطل ) كما في التذكرة وجامع المقاصد ومعناه أنه لو مات الولي في أثناء المدة فإن الإجارة لا تبطل لأن تصرف الولي بمنزلة تصرف المالك لأنه نائب عنه وفعله بمنزلة فعله والولي الثاني إنما تثبت ولايته فيما لم يتصرف فيه الأول وهذا العقد قد تصرف فيه الأول ولا أقل من أن يكون كالوكيل لو آجر مدة ثم عزل فإن إجارته لا تنفسخ بل الوصي أقوى من الوكيل لأن وصايته لا تبطل وبإغماء الموصي وجنونه ثم إن الوكيل إنما يتولى ما تدخله النيابة والوصي يتولى ذلك وغيره فإن له أن يحرم عن غير المميز ويباشر أفعال الحج عنه ولجامع المقاصد في المقام فيما إذا آجر ناظر الوقف تفصيل غريب وهو أن إجارته لا تنفسخ إذا مات وبقي البطن الأول وإنها تنفسخ بالنسبة إلى البطن الثاني إذا كان موته قبل وجوده واستحقاقه وقد نبهنا عليه فيما سلف وقلنا إنه مخالف لما اختاره هو وغيره هناك ( قوله ) ( ولو آجر عبده ثم أعتقه في الأثناء لم تبطل الإجارة ) كما في المبسوط والسرائر والشرائع والنافع والتذكرة والتحرير والإرشاد وقواعد الشهيد وغاية المراد وجامع المقاصد والمسالك وغيرها كما ستعرف وفي ( التذكرة ) نسبته إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الإجماع وهو كذلك على الظاهر إذ لم نجد أحدا من أصحابنا خالف أو تأمل في ذلك إلا ما حكاه صاحب إيضاح النافع بقوله وربما قيل ببطلانها فيضمنها السيد للمستأجر ( قلت ) هو لبعض الشافعية لا غير وقد عرفت فيما تقدم أنهم أطبقوا على عدم بطلانها بالبيع إلا أن يكون قد باعها على المستأجر فإن بعضهم استشكل فيه أو خالف والدليل على ذلك جميع ما تقدم هناك سوى الأخبار هذا وفي ( التذكرة ) أن العتق يصح وينفذ قولا واحدا ( قوله ) ( ويجب على العبد أيضا المنافع باقي المدة ) كما هو صريح جامع المقاصد والمسالك وقد نبه على ذلك في المبسوط والسرائر والشرائع والتذكرة والتحرير وهو قضية كلام الباقين لأنه حق وجب عليه بعقد الإجارة فهو كالرق بالنسبة إلى المنافع تلك المدة عملا بالاستصحاب ( قوله ) ( والأقرب عدم رجوعه على مولاه بأجرة ) يريد أن الأقرب أن العبد لا يرجع على مولاه بأجرة مثل عمله في تلك المدة لأن منافعه كانت مملوكة له زمن الإجارة كالرقبة وقد استحقها المستأجر قبل العتق فلا وجه لرجوعه بها على مولاه لأنه إنما أزال الرق عنه مسلوب المنافع تلك المدة وهو خيرة المبسوط والسرائر والشرائع والتذكرة والتحرير
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 100 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي