تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
فإن أبق أو ضاع من غير تفريط فلا ضمان ( 1 ) ويصدق في عدم التفريط مع اليمين ( 2 ) ويبيعه في النفقة بالإذن مع تعذر استيفائها ( 3 ) فإن اعترف المولى بعتقه فالوجه القبول ( 4 )
شرح
ولا يعلم مالكه لا بالقرائن من اللون وغيره لأصالة الحرية ( قوله ) ( فإن أبق أو ضاع من غير تفريط فلا ضمان ) كما صرح به في الكتب المتقدمة والنهاية للإذن في قبضه شرعا فيكون أمانة ( قوله ) ( ويصدق في عدم التفريط مع اليمين ) لأنه أمين وبه صرح في الشرائع والتحرير ويصدق في القيمة مع التفريط كما في الأخير ( قوله ) ( ويبيعه في النفقة بالإذن مع تعذر استيفائها ) كما في الشرائع والإرشاد والتحرير والدّروس وجامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان والكفاية من دون تعرض للإذن في الأولين وعبارة التحرير والدروس قابلة للتقييد حيث قالا يبيع ولم يقولا باعه كالأولين وقد يظهر من آخر كلام الدروس أن الحاكم هو الذي يبيعه وأما البقية عدا مجمع البرهان فقد اشترط فيها الإذن في النفقة والبيع معا ولم يشترطه في واحد منهما في مجمع البرهان ومرادهم أنه إذا أنفق الملتقط على اللقيط بنية الرجوع مع الإذن أو بدونها على اختلافهم في التقييد إلى أن استغرق قيمته وتعذر استيفاؤها إما لعدم الوصول إلى المالك أو عدم الظفر بماله أو لكونه لا مال له سوى العبد فإن للملتقط أن يبيعه في النفقة بالإذن من المالك مع إمكانه فإن تعذر أو لم يأذن فبإذن الحاكم على الاختلاف في القيد أيضا ولو تعذر أي الحاكم فهو كالدين الذي امتنع من هو عليه من أدائه قال في جامع المقاصد فقول المصنف بالإذن قد تنازعه كل من قوله يبيعه وقوله في النفقة ( قلت ) الظاهر أنه قيد للبيع خاصة كما هو صريح جماعة إذ النفقة عليه لا تحتاج إلى الإذن من الحاكم بل يكفي فيها نية الرجوع ويدل عليه أي على جواز البيع والنفقة بنفسه من دون مراجعة الحاكم أو تعذّره صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال سألته عن اللقطة إذا كانت جارية هل يحل فرجها لمن التقطها قال لا إنما يحل له بيعها بما أنفق عليها بل تدل على جواز بيع الكل بما أنفقه وإن لم يستغرقه فيكون الزائد لقطة أو أمانة كما يأتي بيانه إن شاء اللَّه تعالى وفي المسالك وكذا الكفاية حيث قال قالوا إنه لو أمكن أن يبيعه تدريجا وجب مقدما على بيعه جملة وحينئذ لا يمكن إنفاق الجزء الأخير في النفقة لصيرورته حينئذ ملكا لغيره بل يحفظ ثمنه للمالك الأول وعلى ذلك نبّه في جامع المقاصد والصحيحة عامة لأن ما موصولة على أن في الإطلاق في حلية البيع والإنفاق بلاغا ومثلها إطلاق الشرائع والإرشاد فتأمل جيدا ولا يخفى ما في قوله في الكفاية قالوا إذ القائل قبله اثنان لا ثالث لهما واحتمل في جامع المقاصد في عبارة الكتاب أن يكون المراد أن الملتقط يبيع العبد للإنفاق عليه إذا تعذر تحصيل ما ينفق عليه منه قال وحينئذ يجب أن تنزل على بيعه شيئا فشيئا إلى أن يستوعبه إلى آخر ما قال ( قلت ) يدفع هذا الاحتمال قوله استيفائها وقوله بعد هذا فإن اعترف المولى بعتقه إلى آخره فإن المراد به بيعه بعد الإنفاق وهو ينفي هذا الاحتمال كما سيتضح لك ( قوله ) ( فإن اعترف المولى بعتقه فالوجه القبول ) كما في الإيضاح وجامع المقاصد بل في الأخير أن عليه الفتوى ومعناه أن مولاه اعترف بعتقه وقد أنفق الملتقط عليه واستحق بيعه في النفقة بشرائطه ( فوجه القبول ) حينئذ أن إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ولم يوجد ما ينافي هذا الإقرار والعتق مبني على التغليب فانقطع أصل البقاء على الرقية مضافا إلى أن الأصل في اللقيط الحرية فتأمل في الأخير وإن استند إليه في الإيضاح ( ووجه العدم ) أن حق الغير تعلق به وضعف بأن حق الغير لم يتعلق به بل بذمة مولاه واستحقاق بيعه إنما هو على تقدير رقيته كما تباع سائر أموال المديون لاستيفاء ما عليه ولا حجر عليه في الإقرار وهذا يقضي بأن المراد بيعه بعد الإنفاق فينتفي الاحتمال السابق آنفا وفي التحرير لو باعه الحاكم لمصلحة فاعترف السيد بعتقه قبل البيع لم يقبل وفي المبسوط أنه يقبل لأنه غير متهم إذ يقول لا أريد الثمن ولم يرجع في الدروس وعلى
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 96 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي