تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
والأقرب افتقار الأم إلى البينة أو التصديق بعد بلوغه ( 1 ) ولو كان اللقيط مملوكا وجب إيصاله إلى مالكه ( 2 )
شرح
بالكافر مع عدم القول بالكفر إشكال وفصّل في جامع المقاصد فقال القائل بثبوت كفره مع البينة إن أراد أنه إذا علمت أمومة الكافر له بالبينة أيضا وكذا علم كفر أجداده كذلك يكون كافرا لضعف الإسلام بتبعية الدار فهو صحيح لا مرية فيه ( قلت ) قد يكون وطئها المسلم بشبهة أو متعة قبل أن يتزوجها الكافر بساعة فكيف لا يكون فيه شبهة وستسمع قولهم في لقيط دار الكفر إذا احتمل أن يكون من مسلم قال وإن كان مراده ثبوت كفره وإن لم يثبت ذلك يعني كفر أمّه وأجداده فلا ينتفي ما ثبت بمجرد الاحتمال يعني أنه قد ثبت إسلامه بتبعية الدار وثبوت بنوته للكافر لا تنافي إسلامه لإمكان إسلام أمه أو أحد أجداده ( قلت ) القائل بذلك يقول قد ثبت بالبينة أنه ولد كافر فهي حجة أقوى من التبعية فلا ينتفي ما ثبت بالحجة بمجرد احتمال إسلام أمه أو أحد أجداده إذ هذا ونحوه معنى تبعية الدار فتأمّل قال وكذلك القول في الرقية إذا ادعاه رقيق وأقام بذلك بينة أما لو لم يقم بواحد من الأمرين بينة فهو على إسلامه وحريته وإن أثبتنا النسب على أصح القولين لأن الإلحاق بمجرد قول الأب لا يجب قبوله في حق الولد فيما يكون ضررا له انتهى فتأمّل ( قوله ) ( والأقرب افتقار الأم إلى البينة أو التصديق بعد بلوغه ) افتقارها إلى البينة بمعنى أنه لا يلحق بها ولا تسمع دعواها إلا بالبينة خيرة الشرائع على تأمّل له فيه والتذكرة والتحرير والمختلف والمسالك وإقرار الروضة وموضعين من الإيضاح وجامع المقاصد وفي إقرار الكتاب أن فيه نظرا وفي المبسوط والخلاف يقبل دعواها كالأب وهو خيرة مجمع البرهان وقضية إطلاق إقرار السرائر والشرائع والنافع والتذكرة والإرشاد والتحرير واللمعة وغيرها بل ظاهر الخلاف لإجماع على ذلك ومعناه أنه يلحق بها وبأقاربها كما إذا أقر به الأب ولا يلحق بزوجها كما إذا أقر الزوج به فإنه لا يلحق بها كما في المبسوط وغيره وقد استدل على الحكم في الخلاف بعموم إقرار العقلاء ( قلت ) قد يستدل عليه بالصحيحين عن المرأة تسبى من أرضها ومعها الولد الصغير فنقول هو ابني والرجل يسبى فيلقى أخاه فيقول أخي ويتعارفان وليس لهما على ذلك بينة إلا إقرارهما فقال ما يقول من قبلكم قلت لا يورثونهم لأنهم لم يكن لهم على ذلك بينة إنما كانت ولادة في الشرك فقال سبحان اللَّه إذا جاءت بابنها أو بنتها ولم تزل مقرة وإذا عرف أخاه وكان ذلك في صحة من عقلهما ولم يزالا مقرين ورث بعضهم من بعض ولعل المحقق في الشرائع ومن وافقه هنا يعملان بهما في موردهما وهو ما إذا كانا أي الأم والأخ مسبيين لا مطلقا كما يستفاد من قوله عليه السلام سبحان اللَّه الذي هو في حكم العلة المنصوصة لأنه لا يذهب إلى حجيتها إلا إذا كان برهانا نظرا إلى أن النصوص الأخر مختصة بالرجل فلا تتناول المرأة ولا يسلمون اتحاد طريقهما لإمكان إقامتها البينة على الولادة دونه كما لو علق الظهار على ولادتها أو دخول الدار فإنه لا يقبل قولها فيهما بدون البينة ولا كذلك الحيض ولأن ثبوت نسب غير المعلوم على خلاف الأصل فيقتصر على القدر المتيقن من النص والفتوى ( قلت ) الأخبار المصرح فيها بالرجل خبران أحدهما قوي والآخر مرسل على أن الرجل في المرسل وقع في السؤال نعم في القوي إذا أقر الرجل بالولد ساعة لم ينتف عنه أبدا والصحيحان يخرجان عن الأصل مع عمل الشيخ بمضمونهما وغيره وإطلاق الفتوى من جماعة كثيرين مع ظهور دعوى الإجماع من الخلاف فكان قول الشيخ قويا وليس بتلك المكانة من الضعف كما قال في جامع المقاصد وهذا الخلاف بالإضافة إلى النسب المطلق وأما بالإضافة إلى ما يتعلق بالمال والنسب من جهتها فيثبته الإقرار ولعله لا خلاف فيه ( قوله ) ( ولو كان اللقيط مملوكا وجب إيصاله إلى مالكه أو وكيله ) كما في الشرائع والتحرير والتبصرة والدروس واللمعة والروضة ولا فرق بين الذكر والأنثى والصغير والكبير كما في الشرائع والتحرير ويمكن العلم برقيته بأن يراه يباع في الأسواق مرارا قبل أن يضيع
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 95 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي