تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
ولو ترك أحدهما للآخر صح سواء كانا موسرين أو أحدهما حاضرين أو أحدهما أو كان أحدهما كافرا مع كفر اللقيط ( 2 ) ولا يحكم لأحدهما بوصف العلائم ( 3 ) ولو تداعيا بنوته ولا بينة أقرع ولا ترجيح بالالتقاط إذ اليد لا تؤثر في النسب ( 4 )
شرح
وفي الدروس أن التشريك بينهما في الحضانة بعيد وفي التذكرة أن الاجتماع على الحضانة متعسر أو متعذر اجتماعا أو مهاباة ( وقد يقال ) يرجع إلى نظر الحاكم فمن رآه أحسن قياما بأوده جعله في يده ( وفيه ) أنه قد يستوي الشخصان في اجتهاده ولا سبيل إلى التوقف فلا بد من الرجوع إلى القرعة وليس لك أن تقول أنه يتخير فتدبر ( وقد يقال ) يرجع إلى اختيار الصبي إذا كان مميزا هذا والشهيد فهم من العبارة أن الترديد على طريق التخيير وقال إن القرعة أولى ثم قال إن بعضهم فهم أن قولهم ويشتركان احتمالان وفي جامع المقاصد كأن الشارحين فهما أنه على طريق التخيير فلم يتعرضا لشرحه ( قلت ) قد سمعت كلام الجماعة وأنه نص أو ظاهر في أنهما احتمالان ( قوله ) ( ولو ترك أحدهما للآخر صح سواء كانا موسرين أو أحدهما حاضرين أو أحدهما أو كان أحدهما كافرا مع كفر اللقيط ) قد صرح في المبسوط والشرائع والتحرير واللمعة والمسالك والروضة ومجمع البرهان والتذكرة والحواشي وجامع المقاصد أنه يجوز لأحد الملتقطين دفعة ترك اللقيط للآخر وفي الثلاثة الأخيرة أنّ ذلك قبل القرعة لا بعدها كما ستسمع قال في المبسوط لأنهما ملكا الحضانة بالالتقاط فإذا أسقط أحدهما حقه صار الكل للآخر كالشفيعين ولا يحتاج إلى إذن الحاكم ألا ترى أنه لو أقرع بينهما لما احتيج إلى إذن الحاكم وقال في التذكرة لو خرجت القرعة لأحدهما ليس له تركه والإخلاد إلى الآخر لأن الحق تعين فصار كالمنفرد فتأمل وقضية كلام المصنف أنه يجوز ترك المؤسر للمعسر والحاضر للمسافر والمسلم للكافر مع كفر اللقيط كما هو قضية كلام المبسوط والشرائع والمسالك وهو محتمل التحرير في الأخير وكذا الإرشاد فيه في مقام آخر وفي الجميع نظر ( أما الأولان ) فلأنه قد تردد أولا في ترجيح المؤسر على المعسر والحاضر على غيره فعلى احتمال الترجيح كيف يصح ترك الموسر للمعسر والحاضر لغيره نعم على احتمال التساوي قد يستقيم ذلك مضافا إلى ما تقدم لنا ( وأما الثاني ) فلما تقدم أيضا من أنه أي المسلم يسوق له في تربيته سعادة الدارين مضافا إلى أن كل مولود يولد على الفطرة فلا بد من ترجيحه كما في جامع المقاصد وكذا مجمع البرهان وقد نفى عنه البأس في التذكرة بعد حكايته عن بعض الشافعية ( قوله ) ( ولا يحكم لأحدهما بوصف العلائم ) أي لا يحكم لأحد المتنازعين في الالتقاط بوصف علائم الصبي كما في الشرائع والتحرير وجامع المقاصد والمسالك كالخال في رأسه ونحوه لأنه لا أثر لذلك في إثبات الولاية ونفيها كما لا أثر له في إثبات النسب ونفيه لو تنازع اثنان بنوته ووصف أحدهما العلائم وخالف في النسب أبو حنيفة واحتمل في التحرير الحكم به أي وصف العلائم كاللقطة ( قوله ) ( ولو تداعيا بنوته ولا بينة أقرع ولا ترجيح بالالتقاط إذا اليد لا تؤثر في النسب ) كما صرح بذلك كله في المبسوط والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد والدروس واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان قال في المبسوط لا تأثير لليد هنا لأنها إنما يكون لها تأثير فيما يملك والنسب ليس كذلك ومعناه أن اليد لا تثبت على الأنساب وأيما تثبت على الأملاك فيحصل الملك باليد كالاصطياد ونحوه فلا بد من القرعة وعند جماعة من العامة أنه يعرض على القافة لكن المصنف في باب القضاء قال فلو تداعيا صبيا وهو في يد أحدهما لحق بصاحب اليد خاصة على إشكال فقد استشكل في أن اليد هل ترجح النسب كما ترجح الملك وقيده ولده وكاشف اللثام بما إذا لم يعلم أن اليد يد التقاط قال كاشف اللثام وأما يد الالتقاط فلا ترجحه قطعا وظاهره الإجماع هذا وقد قال في الدروس فيما إذا لم يعلم كونه لقيطا ولا صرح ببنوته فادعاه غيره فنازعه فإن قال هو لقيط وهو ابني فهما سواء وإن قال هو ابني واقتصر ولم يكن هناك بينة على أنه