تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
لا الرد ( 1 ) وفي القيمة مع التفريط أو التضمين ( 2 ) على رأي
شرح
صدقه فلو لم يقبل قوله لزم تخليده الحبس وقال في المسالك وقد تقدم نظيره وما يرد عليه في باب الأمانات ولم نجده أورد على نظيره في باب الأمانات شيئا وفي مجمع البرهان أن ما استندوا إليه ليس بحجة قاطعة والقياس على الوديعة قياس مع الفارق لمكان الضرورة لئلا يلزم سدّ باب الوديعة فإن كان إجماع أو نص وإلا فالقواعد تقتضي أن القول قول المالك كما في الردّ لأنه مدع والمالك منكر والفرق بين الرد والتلف مشكل نعم يمكن قبول قوله في موضع لا يمكن الإشهاد ( قلت ) قد طفحت أخبار باب العارية على كثرتها بأنها إذا هلكت عند المستعير ليس عليه ضمان فتأمل جيدا وفي بعضها أن صاحب العارية والوديعة مؤتمن وإذا ثبت هذا لم يكن عليه إلا اليمين فكان النص موجودا وأنهما من واد واحد إلا أنّ ذلك قد يقضي بقبول قوله في الردّ ولا يقولون به فتأمل ولعله لا يجيء هنا خلاف الصدوق والشيخ في النهاية وصاحب الوسيلة من قبول قوله من دون يمين كما قالوه في الوديعة ( قوله ) ( لا في الرد ) كما في الكتب التسعة المتقدمة مع زيادة النافع وإيضاحه والتبصرة والمسالك ومجمع البرهان وفي الرياض أنه لا يعلم فيه خلافا للأصل وأنه قد قبضه لمصلحة نفسه بخلاف الودعي فإنه إنما قبض لمصلحة المالك خاصة ومعنى عدم قبول قوله الحكم بضمانه المثل أو القيمة لا الحكم بالعين مطلقا أي كاذبا كان أو صادقا للزوم إيداعه الحبس مخلدا ولا منافاة بين إمكان صدقه وكونه كاذبا في الواقع والحكم بضمانه للمثل أو القيمة ظاهرا إذ ليس كل ممكن بواقع وطريق الجمع الانتقال من العين إلى البدل وقال في جامع المقاصد ومن هنا يعلم أنّ الوكيل يجعل كالمستعير وتبرعا كالمستودع ( قلت ) هذا يتم لو كانت العلة منصوصة وليست كذلك وإنما هي مناسبة مع مخالفة الأصل والأصل فيما نحن فيه الإجماع معتضدا بالأصل وأنه مدّع محض وإلّا فبعض أخبار الباب يقضي بأنه كالودعي يقبل قوله في الردّ كما عرفت ( قوله ) ( وفي القيمة مع التفريط أو التضمين ) لو اختلفا في القيمة فالقول قول المستعير كما في السرائر والشرائع والنافع وكشف الرموز والإرشاد والمقتصر والتنقيح وإيضاح النافع ومجمع البرهان والكفاية وفي التذكرة وجامع المقاصد والمسالك التصريح كالكتاب بما أطلق هؤلاء بأن القول قوله مع التفريط أو التضمين وفي التحرير والتبصرة التقييد بالتفريط والاقتصار عليه ليس خلافا بل لعله للتنبيه على الأخفى أو الأغلب لكن في المختلف والإيضاح والرياض فرضت المسألة فيما إذا اختلفا في القيمة بعد التفريط والاتفاق عليه وليس في كلام المخالفين كما يأتي التقييد بذلك وقد اختير في الثلاثة المذكورة تقديم قول المستعير وفي التنقيح أن عليه الفتوى ( قلت ) ودليلهم الأصل وأنه غارم وقال الشيخ في النهاية وإذا اختلف المستعير والمعير في قيمة العارية كان القول قول صاحبها مع يمينه فإن اختلفا في التفريط والتضييع كان على المعير البينة إلخ فذكر التفريط بعد الاختلاف في القيمة وهو الذي يفهم من المقنعة والمراسم وبه صرّح في الوسيلة قال فإن اختلفا في القيمة كان القول قول المعير وهو المحكي عن القاضي وقال في الغنية وإذا اختلفا في مبلغ العارية أو قيمتها أخذ ما أقر به المستعير وكان القول قول المالك مع يمينه فيما زاد عن ذلك بدليل الإجماع وحكي مثل ذلك في المختلف عن التقي واحتمل أن يكون ذلك بعد رد المستعير اليمين على المعير وهو بعيد على أنّ هذه العبارة هي التي حكاها في السرائر عمن خالف منا وقال إنها هي التي أوردها الشيخ في النهاية وقد خلا كلام الجميع عن التقييد بكون ذلك بعد التفريط بل هو بإطلاقه شامل لما إذا اشترط التضمين فلا نستجيد قوله في المختلف احتجوا ببطلان الأمانة بالخيانة فلم يكن قوله مقبولا في القيمة لأنه ليس في كلامهم تصريح ولا ظهور في ذلك وتبعه على ذلك جماعة مع أن منهم من صرح بالتفريط والتضمين كولد المصنف في الإيضاح ومنهم من أطلق الكلمة كالمحقق الثاني والشهيد الثاني وأجابوا بأن تقديم قوله ليس لكونه أمينا بل لكونه منكرا وظاهر كلام السرائر أن هناك خبرا استندوا