ولو ادعى المالك الغصب صدق مع اليمين ويثبت له أجرة المثل ( 1 ) ولو ادعى استئجار الذهب وسوغناه بعد التلف وادعى المالك الإعارة فإن اتفقت الأجرة والقيمة أخذها المالك بغير يمين وإن زادت القيمة أخذها باليمين ( 2 ) وقبل التلف للمالك الانتزاع باليمين ( 3 ) ويصدق المستعير في ادعاء التلف ( 4 )
شرح
شيئا وقد انتهض الشارحون لتأويلها فلتلحظ وقد نزلناها على تنزيل يدفع عنها جميع ما أوردوه عليها ( فرع ) لو انعكس هذا الاختلاف فادعى المالك الإعارة والمتصرف الإجارة فالقول قول المالك سواء كان قبل مضي مدة لمثلها أجرة أو بعد مضي مدة الإجارة أو بعد مضي بعض المدة وفي الصورتين الأخيرتين تكون الأجرة مجهولة المالك ثم إنه لا معنى للاختلاف في الثانية إلا إذا كانت الإعارة مشروطة في عقد لازم هذا إذا كانت العين باقية وإن كانت تالفة وكان الاختلاف قبل مضى مدة لمثلها أجرة عقيب القبض وقد ادعى أنه شرط عليه الضمان فالقول قول المالك مع اليمين لأنهما اختلفا في صفة القبض والأصل فيما يقبضه الإنسان من مال غيره الضمان لقوله عليه السلام على اليد ما أخذت حتى تؤدي وإن كان بعد مضي المدة أو في أثنائها فإن كانت الأجرة بقدر القيمة فذاك وإلا أخذت الزيادة
( قوله ) ( ولو ادعى المالك الغصب صدق مع اليمين وله أجرة المثل )
كما في التذكرة والتحرير والمختلف وجامع المقاصد ومزارعة المبسوط والشرائع والإرشاد وجامع المقاصد والروض ( كذا ) والمسالك ومجمع البرهان والكفاية والسرائر فيما حكي عنها والموجود في السرائر في الباب ما تقدم نقله عنها ولم نجده في مزارعتها لما تقدم من أصالة تبعية المنافع للأعيان في التملك والأصل عدم إباحة المنفعة وعدم الإذن والمخالف الشيخ في الخلاف قال القول قول المتصرف لأن المالك يدعي عليه عوضا والأصل براءة ذمته منه وزاد له في التذكرة أن الظاهر من اليد أنها بحق وأغرب فيها في باب المزارعة فقال إن القول قول المتصرف وعليه الأجرة والأرش وطم الحفر وله إزالة الزرع وفي جامع المقاصد أنه سهو قطعا ( قلت ) هذا يرجع إلى أن الأصل في فعل المسلم الصحة وأنه غير مخالف للشريعة لكن شرط التمسك بالأصلين أن لا يلزم الإضرار بمسلم هذا وقد قال في المختلف إن كانت العين باقية ردّها والأجرة وإن كانت تالفة ردّ الأجرة وهل يرد أعلى القيم من حين الغصب إلى حين التلف إن أوجبناه على الغاصب أو القيمة يوم التلف والوجه هنا التحالف وتثبت القيمة يوم التلف خاصة وإن لم توجب أعلى القيم على الغاصب فلا بحث وإن ادعى المالك الغصب والقابض الإجارة فالاختلاف هنا في وجوب القيمة وقدر الأجرة فالقول قول المالك مع اليمين وإن نقض المسمى عن أجرة المثل انتهى
( قوله ) ( ولو ادعى استيجار الذهب وسوغناه بعد التلف وادعى المالك الإعارة فإن اتفقت الأجرة والقيمة أخذها المالك بغير يمين وإن زادت القيمة أخذها باليمين )
كما صرح به في جامع المقاصد ونبه عليه في التحرير ( والوجه في الأول ) أعني اتفاق الأجرة والقيمة ظاهر لأن ذلك القدر لازم على كل من التقديرين ولا محصل للاختلاف ( وفي الثاني ) أن المالك إذا حلف على نفي الإجارة انتفت فتكون العين حينئذ مضمونة على القابض فيجب قيمتها حيث تلفت وإنما ذكر تسويغ استيجاره لأنه لم يسبق بيانه وقوله بعد التلف متعلق بقوله ادعى
( قوله ) ( وقبل التلف للمالك الانتزاع باليمين )
أي إذا ادعى ذلك قبل تلف العين انتزعها المالك إذا حلف على نفي الإجارة ولا عوض للمنفعة المستوفاة لإقراره بالعارية وإن وجب على مدعي الاستيجار أجرة مدة كون العين في يده بزعمه
( قوله ) ( ويصدق المستعير في ادعاء التلف )
كما في الشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد واللمعة وجامع المقاصد والروضة والكفاية وقد يلوح ذلك ممن اقتصر على ذكر عدم قبول قوله في الردّ وفي الرياض أنه لا خلاف فيه سواء ادّعاه بأمر ظاهر أو خفي لأنّه أمين ولامكان