وفي عدم التفريط ( 1 )
( فروع )
( الأول )
ولد العارية المضمونة غير مضمون ( 2 )
( الثاني )
مئونة الرد على المستعير ( 3 )
( الثالث )
لو رد إلى من جرت العادة بالقبض كالدابة إلى سائسها لم يبرأ ( 4 )
شرح
إليه وقال كاشف الرموز إني اعتبرت الأحاديث فما ظفرت بخبر يؤيد هذا القول وأخذ يتجشم لهم أن الثابت في الذمة هو التالف ومع تعذر المثل القيمة فالمستودع يدعي أن الثابت في الذمة هذا القدر خلاصا مما ثبت في ذمته فعليه البينة ثم أجاب بأنا لا نسلم أنه يدعي بل ينكر قول المالك ويقر بالقدر المتفق عليه قال ولا يقال إنه يدعي أمرا خفيا لأن المتفق عليه لا يكون خفيا والغرض أنه وصاحب السرائر لم يحتجا لهم بما في المختلف وغيره وصاحب الغنية احتج بالإجماع الموهون بما عرفت نعم ما ذكروه يتعين في الوديعة لأنه لا يتأتى فيها الضمان بدون تفريط ولا كذلك العارية وقد خلت بعض العبارات عن ذكر اليمين وهو مراد جزما هنا ( وليعلم ) أن ذلك كله فيما إذا احتمل تغيير القيمة حين التلف لطول المدة ونحو ذلك وإلا فلو رآها أهل الخبرة قبل هلاكها بحيث يجزمون أنها لم تتغير قيمتها حين هلاكها بما قاله المستعير فإن القول قول المالك ولعلّ ذلك مراد الشيخين وأتباعهما فتأمل
( قوله ) ( وفي عدم التفريط )
كما في النهاية والوسيلة والغنية والسرائر والنافع والتذكرة والمختلف والتبصرة والتنقيح والكفاية وهو المحكي عن القاضي والتقي للأصل وأنه منكر وقد يظهر من الغنية الإجماع عليه وقال في المقنعة وإن تعدى المستعير في العارية ضمنها وإن لم يكن صاحبها قد اشترط ضمانها والقول في الخلف بين المستعير وصاحب العارية كالقول في الوديعة والرهن سواء إن كانت لأحدهما بينة حكم له بها وإن لم تكن فالقول قول صاحب العارية مع يمينه باللَّه عز وجل مع أنه لم يذكر في الرهن ولا الوديعة الخلف في التفريط بل في القيمة معه وجعل القول قول المالك ولم يطل به العهد فتأمل وقال في المراسم فالمضمون يلزم ضمانه على كل حال وما لا يضمن لا يلزم ذلك فيه إلا بالتفريط خاصة فإن اختلفا في شيء من ذلك فالقول قول المعير مع يمينه إذا عدما البينة فإن قصد وشيخه الخلف في التفريط كانت المسألة خلافية ولم يفهم المصنف منهما الخلاف في الكتاب ولا ولده ولا كاشف الرموز ولا أبو العباس ولو كانا مخالفين ما أهمل التنبيه عليه بالكلية في الشرائع وغيرها مما لم نذكره والمصنف في المختلف احتمل كونهما مخالفين احتمالا وإنما نسب الخلاف إليهما على البت الفاضل المقداد ونقل عبارته حرفا فحرفا شيخنا صاحب الرياض
( قوله ) ( ( فروع الأول ) ولد العارية المضمونة غير مضمون )
هذا خاص بما إذا كانت مضمونة بالاشتراط فيما يؤثر فيه الشرط لا كولد الصيد للحرم وشبهه ووجه عدم ضمانه أن الإذن في إثبات اليد عليه مستفادة من فحوى عارية الأم وليس داخلا في العارية ولا فرق بين كونه منفصلا أو حملا ويجيء على قول الشيخ إن الحمل جزء من الأم ضمانه
( قوله ) ( الثاني مئونة الرد على المستعير )
قد تقدم الكلام فيه لأنه قبض لمصلحة نفسه ويجب رد الملك على مالكه عند الطلب أو انقضاء المدة وقال في جامع المقاصد قد يقال هذا ينافي ما سبق من عدم وجوب طم الحفر لو قلع الغرس المالك لأنه لم يرد الملك المستعار على المالك إلا أن يقال المراد ردّه على ما هو به وعلى ما ذكره فقد يستفاد أن المالك إذا بذل الأرش ألزمه بالقلع وليس ببعيد لكن يشكل عليه ما لو استعار في بلد فسافر المالك إلى بلد آخر فيمكن أن يقال الواجب الردّ في بلد العارية لأنه الذي لزمه وقت تسليمها
( قوله ) ( أو ردّه إلى من جرت العادة بالقبض كالدابة إلى سائسها لم يبرأ )
لو قال لو ردّ العارية إلى من جرت العادة بقبضه لها كان أولى وقد تقدم الكلام في ذلك وقال أبو حنيفة إذا ردّها إلى ملك المالك صارت كأنها مقبوضة لأن رد العواري في العادة تكون إلى أملاك صاحبها وغلطه في التذكرة برد السارق