تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧

( الرابع )

لو أعار المستعير فللمالك الرجوع بأجرة المثل على من شاء ويستقر الضمان على الثاني مطلقا على إشكال ( 1 ) وكذا العين ( 2 )

( الخامس )

لو أذن المالك في الإجارة أو الرهن لزمه الصبر إلى انقضاء المدة على إشكال فتقدر المدة في الإجارة ويضمن المستعير في المضمونة دون المستأجر والمرتهن ( 3 )

( المقصد الثالث ) في اللقطة

وفيه فصول
شرح
المسروق إلى الحرز ومنع عليه العادة ( قوله ) ( لو أعار المستعير فللمالك الرجوع بأجرة المثل على من شاء ويستقر الضمان على الثاني مطلقا على إشكال ) لا ريب أن له الرجوع بأجرة المثل على من شاء منهما لأن المنفعة مضمونة على كل واحد منهما لكونهما غاصبين والمراد بالإطلاق ما إذا كان أي الثاني عالما أو جاهلا واستقراره على العالم لا إشكال فيه وإنما الإشكال في استقراره على الجاهل أقواه وأصحه عدم قراره عليه كما في الإيضاح وجامع المقاصد لأنه إنما أقدم على استيفاء المنفعة مجانا فكان مغرورا ضعيف المباشرة فيرجع على من غرّه ولا ترجيح في التذكرة والتحرير والحواشي كالكتاب لما ذكر ولأنه المتلف المباشر للتلف وهو ضعيف ( قوله ) ( وكذا العين ) يعني أن العين لو تلفت كان ضمانها عليهما فيتخير المالك في الرجوع على من شاء منهما وقرار الضمان على الثاني مطلقا على إشكال في الجاهل قد علم وجهه مما سبق لكن في التحرير جزم بأن قرار الضمان على المستعير الثاني لو تلفت في يده ولم يستشكل في الجاهل كالتذكرة والأصح أنه يرجع على من غرّه كما في الإيضاح أيضا وجامع المقاصد والكتاب في باب الرهن وفي الحواشي أنه لو اشترط عليه الضمان أو كانت مما يضمن كالذهب والفضة ضمن قطعا ووافقه على ذلك المحقق الثاني لأنه إنما دخل على ضمانها وقال والحال في نقص الأبعاض يعلم من هذا ( قوله ) ( لو أذن المالك في الإجارة أو الرهن لزمه الصبر إلى انقضاء المدة على إشكال فتقدر المدة في الإجارة ويضمن المستعير في المضمونة دون المستأجر والمرتهن ) قد تقدم الكلام في باب الرهن فيما إذا استعار للرهن مسبغا في المسألة وأطرافها مستوفى أحسن استيفاء وقد لحظنا هناك كلامهم في البابين ومنه يعلم حال ما إذا أذن له في الإجارة والأصح أنه يلزمه الصبر إلى انقضاء المدة المقدرة لأنه لا بد من تقديرها فيها لأنها تقبل الزيادة والنقصان والضرر بذلك يتفاوت تفاوتا بينا فلا تصح الإجارة حينئذ بدون تقدير المدة ولا يضمن المستأجر والمرتهن لو تلفت لأن يدهما يد أمانة وقد تقدم الكلام في المرتهن . المقصد الثالث في اللقطة ( 4 ) قال في القاموس اللقطة محركة وكحرمة وهمزة وثمامة ما التقط واقتصر في الصحاح على الأول ( وقال في النهاية ) اللقطة بضم اللام وفتح القاف المال الملقوط قال وقال بعضهم بني اسم الملتقط كالضحكة والهمزة فأما المال الملقوط فهو بسكون القاف والأول أكثر وأصحّ انتهى ( قلت ) هذا البعض الذي قال بسكون القاف لا غير هو الخليل بن أحمد حكاه عنه في التذكرة وأما جواز فتح القاف وسكونها فمحكي عن الأصمعي وابن الأعرابي والفرّاء وأبي عبيدة ( وفي المصباح المنير ) اللقطة وزان رطبة ما تجده من المال الضائع قال قال الأزهري اللقطة بفتح القاف اسم الشيء الذي تجده ملقى لتأخذه قال أي الأزهري وهذا قول جميع أهل اللغة وحذاق النحويين وقال الليث هو بالسكون ولم أسمعه لغيره واقتصر ابن فارس والفارابي وجماعة على الفتح ومنهم من يعدّ السكون من لحن العوام ووجه ذلك أن الأصل لقاطة فكثرت عليهم لكثرة ما يلتقطون في النهب والغارات وغير ذلك فتقلبت بها ألسنتهم اهتماما بالتخفيف فحذفوا الهاء مرة وقالوا لقاط والألف أخرى فقالوا لقطة فلو أسكن اجتمع على الكلمة إعلالات وهو مفقود في فصيح الكلام وعن أبي عبيدة أن