أو كانت ذهبا أو فضة وإن لم يشترط ( 1 ) الضمان إلا أن يشترط سقوطه ( 2 ) وفي دخول المصوغ نظر ( 3 )
شرح
وسلم المسلمون عند شروطهم الأخبار المستفيضة كصحيحة أبي بصير عن الصادق عليه السلام فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم بل عارية مضمونة وصحيحة ابن مسكان قال قال أبو عبد اللَّه عليه السلام لا يضمن العارية إلا أن يكون اشترط فيها ضمانا إلا الدنانير فإنها مضمونة وإن لم يشترط فيها ضمانا وحسنة الحلبي الصريحة بذلك أيضا وحسنة زرارة قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام العارية مضمونة قال فقال جميع ما استعرته فتوي فلا يلزمك تواه إلا الذهب والفضة فإنهما يلزمان إلا أن تشترط أنه متى توي لم يلزمك تواه وكذلك جميع ما استعرته واشترط عليك لزمك والذهب والفضّة لازم لك وإن لم يشترط عليك وهذا الخبر رواه المشايخ الثلاثة ومثلها صحيحة إسحاق بن عمار وصحيحة عبد الملك ابن عمر على الصحيح فيه وفي جميل بن صالح عن أبي عبد اللَّه « ع » قال ليس على صاحب العارية ضمان إلا أن يشترط صاحبها إلا الدراهم فإنها مضمونة اشترط صاحبها أم لم يشترط
( قوله ) ( أو كانت ذهبا أو فضة وإن لم يشترط )
إذا كان الذهب والفضة دنانير أو دراهم فلا خلاف في ضمانهما وإنما الخلاف في غيرهما من الذهب والفضة كالحلي كما في جامع المقاصد والمسالك وعليه الإجماع في الغنية والإيضاح والمفاتيح والرياض وقد سمعت الأخبار وستسمع تمام الكلام وفي عبارة جامع المقاصد حزازة حيث حصر الخلاف في المصوغ
( قوله ) ( إلا أن يشترط سقوطه )
أي الضمان فإنه يسقط قطعا كما في جامع المقاصد وبه صرح في المبسوط وغيره وقد سمعت حسنة زرارة ولكن قال في التذكرة الأولى السقوط فتأمّل فيه ولعله لأن فيه إسقاط ضمان ما لم يلزم وقد بيناه في الوديعة ويصح إسقاط ضمان ما اشترط ضمانه كما في التذكرة وهو واضح ولو شرط سقوط الضمان مع التعدي والتفريط فاحتمالان الجواز لأنه في قوة الإذن في الإتلاف كما لو أمره بإلقاء متاعه في البحر والعدم لأنهما من الأسباب فلا يعقل إسقاطه قبل وقوعه وقوى الأول في الروضة وهو ظاهر اللمعة وذلك بخلاف الاستعارة من المستعير واستعارة الصيد المأخوذ من الحرم واستعارة المحرم له فإن الضمان في هذه الثلاثة لا يسقط باشتراط سقوطه
( قوله ) ( وفي دخول المصوغ نظر )
يريد أنّ في دخول المصوغ منهما في الحكم بالضمان نظر ومثله ما في التذكرة والتنقيح والمفاتيح من عدم الترجيح وظاهر المقنع والنهاية والمبسوط وفقه الراوندي والشرائع والنافع والتحرير والإرشاد والمختلف وقواعد الشهيد الحكم بالضمان حيث قيل فيها إلا أن يكون ذهبا أو فضة بل قد يدعى أنه صريحها كما هو صريح اللمعة والمهذب البارع وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان بل هو الظاهر من المقنعة والمراسم والكافي والغنية والسرائر حيث قيل فيها إلا أن يكون ورقا أو عينا بل ظاهر الوسيلة والتبصرة حيث قيل فيها الثمن إذ قد فسر الثمن بالورق والعين وقد فسر الورق في القاموس والنهاية وكتب التفسير بالفضة وفي مجمع البحرين بها وبالدراهم المضروبة وفسر العين في القاموس بالدينار والذهب لكن في الصحاح أنه ما ضرب من الدينار وفسر الورق بالدراهم المضروبة وقد قالوا في الصرف أنه بيع الأثمان بالأثمان وقالوا إن المراد بالأثمان الذهب والفضة سواء كانا مسكوكين أم لا ( وكيف كان ) فالظاهر أن مراد هؤلاء هنا ما هو أعمّ من الدراهم والدنانير ظهورا لا يكاد ينكر بل هو ظاهر الفقيه حيث لم يذكر إلا أخبار الذهب والفضة والشيخ في التهذيب والإستبصار لم يتعرض للجمع بين الأخبار لأنه لم يفهم التنافي فكانت كلمة المتقدمين متفقة على ذلك بل ومعظم المتأخرين إذ لم يعرف الخلاف من أحد قبل الفخر في الإيضاح بلفظ الأقوى وقد بنى خلافه على أصل فاسد مخالف للقوانين كما ستسمع وبعد ثلاثمائة سنة أو أكثر تبعه صاحب إيضاح النافع وبعد ذلك تبعهما صاحب الكفاية وشيخنا صاحب الرياض وقد بنيا ذلك أيضا على أصل فاسد ستسمعه إن شاء اللَّه تعالى هذا كله مضافا إلى إجماع الغنية وعمل من لا يعمل إلا