تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨

( السابع ) لكل من المستعير والمعير

بيع ملكه من صاحبه ومن أجنبي ( 1 )

( الثامن ) لو أعاره للغرس مدة معينة فله الرجوع

قبله وقبل انقضائها مع الأرش ( 2 ) وهو التفاوت بين كونها قائمة إلى المدة ومقلوعة قبل انقضائها ( 3 ) وله الرجوع بعدها والإلزام بالقلع مجانا ( 4 )
شرح
له الدخول لسقي الشجر ومرمة الجدر حراسة لملكه عن التلف والضياع ونحوه ما في جامع المقاصد والمسالك والروضة والكفاية لأن الاستعارة وقعت لمنفعة معينة وهو الغرس فلا يتعداها وقد سمعت ما في الشرائع واللمعة وحكي عن الشافعية في الوجه الثاني المنع لأنه يشغل ملك الغير إلى أن ينتهي إلى ملكه وقال في التذكرة على ما اخترناه من الجواز لو تعطلت البقعة على صاحب الأرض بدخوله لم يمكن إلّا بالأجرة جمعا بين حفظ المالين ويعلم من قولهم أن ليس للمستعير الدخول للتفرج أنه لا يجوز لأحد الدخول إلى أرض غيره للتفرج بطريق أولى إلّا بإذن المالك نعم لو كان صديقا توجه الجواز مع عدم قرينة الكراهية وقد نبه على ذلك في المسالك ( قوله ) ( لكل من المستعير والمعير بيع ملكه من صاحبه ومن أجنبي ) أما بيع المستعير للمعير فمما لا خلاف فيه فيما أجد قال في المسالك الخلاف في بيعه لغير المعير ( قلت ) وكذا لا خلاف في بيع المعير للمستعير وللأجنبي وإنما الخلاف في بيع المستعير للأجنبي ففي المبسوط أن الأقوى أنه لا يجوز لأنه لا يمكن تسليمه وقد تقدم أنه قوى في المبسوط أنه ليس له الدخول فلا يمكن التسليم وفي التحرير أنه يبتني على جواز الدخول فإن سوّغنا جاز البيع وإلا فلا وقد نسب القول بالمنع في جامع المقاصد لبعض العامة وفي المسالك لبعض منا ولم يعينه وقد حكاه في التذكرة عن أحد وجهي الشافعية وقال إنهم استندوا إلى أنه في معرض الهدم ولأن الهدم ولأن ملكه غير مستقرّ وردّه بأن الحيوان المشرف على التلف يجوز بيعه وكذا العبد المستحق للقتل قصاصا ولم يتعرض هو ولا غيره لذكر الشيخ ولا لدليله ( والقول بالجواز ) هو المشهور كما في الروضة وخيرة الشرائع والتذكرة واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والروضة لأنه مالك غير ممنوع من التصرف فيه فبيعه على من شاء وفي المبسوط والتحرير والتذكرة وجامع المقاصد والمسالك والروضة أنهما لو اتفقا على بيع ملكهما معا بثمن واحد صح ووزع الثمن عليهما وفي الخمسة الأخيرة أنه يقسط الثمن على أرض مشغولة به على وجه الإعارة مستحق القلع بالأرش أو الإبقاء بالأجرة أو التملك بالقيمة مع التراضي وعلى ما فيها مستحق القلع على أحد الوجوه فلكلّ حصة ما يملكه ( وأنت خبير ) بأن القلع لا تجري فيه الوجوه السابقة بل الأرش خاصة والآخران أعني الأجرة والقيمة إنما يجريان في الإبقاء فالتعبير لا يخلو عن قصور ( قوله ) ( لو أعاره للغرس مدة معينة فله الرجوع قبله وقبل انقضائها مع الأرش ) قد أشار إليه المصنف فيما سبق وقد استوفينا الكلام فيه هناك والتقييد بالأرش مخصوص بما إذا رجع قبل انقضاء المدة لأنه إذا رجع قبل الغرس لا نقص ( قوله ) ( وهو التفاوت بين كونها قائمة إلى المدة ومقلوعة قبل انقضائها ) في المبسوط وغيره أنه التفاوت بين كونها مقلوعة وقائمة وهو شامل لما إذا وقت وأطلق والمراد أنها تقوم قائمة إلى المدة إن وقت وتقوم قائمة على حالها مستحقة الإبقاء إن أطلق لأن بقائها في الصورتين مستحق إلى أن يبذل الأرش وقبله لا يجوز قلعها فيهما أي الصورتين والمصنف لما فرض المسألة في التوقيت قال هو التفاوت بين كونها قائمة إلى المدة ومقلوعة قبل انقضائها وأما الأرش في الزرع فهو تفاوت ما بين كون الزرع مقلوعا وبين أن يدرك أن فرض للمقلوع قيمة وإلا فجميع قيمته إذا أدرك وقد تقدمت الإشارة إلى أرش البناء ( قوله ) ( وله الرجوع بعدها والإلزام بالقلع مجانا ) كما في التحرير وجامع المقاصد وقد يقتضيه كلام المبسوط بل قد يظهر ذلك من الجميع لأن الظاهر أن فائدة توقيت المدة حيث توقت إنما هو لانتهاء مدة العارية والظاهر من التذكرة أن فائدة التوقيت أن للمستعير تجديد الغرس في كل يوم إلى انقضاء المدة ولهذا فصل تفصيلا يخالف ما هنا قال إذا أعاره أرضا للبناء أو للغرس عارية موقتة أو أطلق فإن كانت الإعارة