ويجب رد العين مع الطلب والمكنة فإن أهمل معهما ضمن ( 1 ) ولو تلفت بالاستعمال كثوب انمحق باللبس فإشكال ينشأ من استناد التلف إلى مأذون فيه ومن انصراف الإذن غالبا إلى استعمال غير متلف ( 2 ) فإن أوجبناه ضمن بالقيمة آخر حالات التقويم ( 3 ) وكذا لو اشترط الضمان فنقصت بالاستعمال ثم تلفت ( 4 )
شرح
في مثل ذلك مرارا وقد استوفيناه في بيع الفضولي ورجحنا ضمان قيمته يوم التلف بمعنى حين التلف
( قوله ) ( ويجب رد العين مع الطلب والمكنة فإن أهمل ضمن )
كما صرح به في التذكرة ونبه عليه في المبسوط وغيره وينبغي أن يكون فورا في أول أوقات الإمكان كما مر في الوديعة عملا بالقاعدة المقررة من أنه يجب أن يقتصر في وضع اليد على مال الغير على القدر المتحقق معه إذنه والمطالبة بالرد تقتضي انقطاعه فلا يجوز له التصرف زيادة على ما يتحقق به وهل يجوز له التأخير إلى الإشهاد احتمالات تقدمت في الوديعة ومئونة الرد هنا على المستعير كما في التذكرة وغيرها كما يأتي لأنها نوع من المعروف فلو كلف المالك مئونة الرد امتنع الناس من الإعارة
( قوله ) ( ولو تلفت بالاستعمال كثوب انمحق باللبس فإشكال ينشأ من استناد التلف إلى مأذون فيه ومن انصراف الإذن غالبا إلى استعمال غير متلف )
عدم الضمان خيرة التحرير والإرشاد والكتاب كما يأتي قريبا والحواشي والروضة ومجمع البرهان لأنه سلطه على ما يقتضي ذلك بلا عوض فلا معنى للالتزام بالعوض لأن مقتضى إطلاق هذا العقد عدم الضمان والمفروض أنه أطلق فلو لبس الثوب حتى بلي وانمحق وأذهب الشمعة بالإشعال إن جوزنا إعارتها فلا ضمان . وقد استدل عليه في مجمع البرهان بالروايات الصحيحة مثل صحيحة ابن سنان والظاهر أنه عبد اللَّه لتصريحه به في الكافي ولرواية النظر عنه وروايته عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عن العارية قال لا غرم على مستعير عارية إذا هلكت إذا كان مأمونا وفي جامع المقاصد أن الذي يقتضيه النظر أن الاستعمال المتلف متى كان بحيث يتناوله عقد العارية لا يستعقب ضمانا واختاره في التحرير وفيه قوة نعم لو شك في تناول اللفظ إياه فالضمان قوي ولا استبعد أن يكون من صور الثاني ما لو أذن له في لبس الثوب ولم يزد بخلاف ما لو أذن في كل لبس أو في لبسه دائما لأن إذنه في لبسه في الجملة لا يقتضي الإذن في كل لبس انتهى وقد سمعت ما في التحرير وقد يفهم من عبارة اللمعة أنها لو تلفت به أي الاستعمال ضمنها ولعله لأن الغالب في الاستعمال ما لا يكون متلفا فيحمل الإطلاق عليه وهو أحد وجهي الإشكال في الكتاب والوجه الثاني أن ظاهر الإذن في الاستعمال يدل على تجويز كل استعمال وعليهما ينزل ما في الكتاب لأنهما أي وجهي الإشكال فيه بظاهرهما لا يتعلقان بمسألة واحدة لأن الاستعمال المتلف إما أن يكون بحيث يتناوله الإذن فيكون مأذونا فيه أو لا فعلى الأول لا يجيء الوجه الثاني وعلى الثاني لا يجيء الأول كما بينه في جامع المقاصد ويبقى الكلام في استشكاله هنا وجزمه بعدم الضمان فيما يأتي من دون تقادم عهد وقد يحمل كلامه هنا على أنه من تتمة ما قبله ليوافق ما يأتي كما ستسمع فتكون مسألة أخرى
( قوله ) ( فإن أوجبناه ضمن بالقيمة آخر حالات التقويم )
أي فإن أوجبنا الضمان في هذه الصورة حملا للإذن في الاستعمال على استعمال غير متلف ضمنه بقيمة آخر حالات تقويمه قبيل التلف لأن الضمان حينئذ منتف إلى حين التلف
( قوله ) ( وكذا لو اشترط الضمان فنقصت بالاستعمال ثم تلفت )
إذا شرط الضمان فإما أن يشترط ضمان عين المستعار على تقدير التلف فلا يضمن إلا العين خاصة أو يشترط ضمان نقصانه على تقديره فيضمن النقصان خاصة إلى أن تنتهي حالات تقويمه أو يشترط ضمانهما فيضمنهما معا ولا ريب في اتباع مقتضى شرطه في هذه الثلاثة كما في المسالك وكذا الكفاية وعليه نبه في المبسوط أو يطلق اشتراط الضمان وهو المفروض في كلامهم والكتاب وقد اختير في