أما لو أكلها الصبي أو أتلفها فالأقرب الضمان ( 1 )
شرح
والتحرير في البابين أيضا والإرشاد وجامع المقاصد في أثناء كلام له في المقام والمسالك ومجمع البرهان والكفاية وبعدم ضمانهما لو تلفت اللقطة في يدهما جزم في لقطة التذكرة وجامع المقاصد لأن الضمان باعتبار إهمالهما إنما يثبت حيث يجب الحفظ والوجوب لا يتعلق بهما لأنه من خطاب الشرع ولا يعارضه قوله « ص » على اليد ما أخذت حتى تؤدي لأن على ظاهرة في وجوب الدفع أو الحفظ فيكون من خطاب الشرع أيضا فليتأمل فإنهم قد جعلوه في باب الغصب من خطاب الوضع وقرب المصنف في لقطة الكتاب وولده ضمانهما لو تلفت اللقطة في يدهما وتعليلهم بأن المودع سبب في إتلاف ماله حيث أودعه من لا يكلف بحفظه لعله تقريبي فإن من دفع ماله إلى مكلف يعلم أنه يتلفه يكون متلفا لما له مع أن قابضه يضمنه ولعل الفرق ظاهر بالتكليف وعدمه ( وليعلم ) أنه في حجر جامع المقاصد قال إن التفريط لا يكاد يقصر عن الإتلاف فلا فرق عنده بين هذه وما يأتي وقد تقدم في باب الحجر ما له نفع في المقام
( قوله ) - أما لو أكلها الصبي أو أتلفها فالأقرب الضمان )
كما في المبسوط والسرائر في ظاهرهما أو صريحهما وظاهر الشرائع والإرشاد وصريح التذكرة والتحرير في الباب والمسالك وقيد في الحواشي وجامع المقاصد بما إذا كان مميزا وقد قطع به أي الضمان في الثاني وقواه فيه إذا لم يكن مميزا في الباب وفي باب الحجر الحكم بعدم الضمان في غير المميز وقرب عدم الضمان في الثاني وقواه فيه إذا لم يكن مميزا في الباب وفي باب الحجر الحكم بعدم الضمان في غير المميز وقرب عدم الضمان مطلقا في حجر التذكرة والتحرير وجزم في لقطتهما ولقطة الكتاب وجامع المقاصد بالضمان ( حجة الأولين ) أن الإتلاف لمال الغير سبب في ضمانه إذا وقع بغير إذنه والأسباب من باب خطاب الوضع يشترك فيه ( فيها خ ل ) الصغير والكبير ( وحجة ) الحواشي والجامع أن غير المميز لا قصد له فكان كالدابة وبه قال في الثاني أن المميز يضمن قطعا لوجود المقتضي وانتفاء المانع إذ عدم بلوغه لا يصلح لأن يكون مانعا خصوصا المراهق فإنه كالبالغ في فعله وقصده وركون الناس إليه نعم لا يضمن بالتقصير لعدم وجوب الحفظ عليه ثم فرق بين وضع يده عدوانا فتتلف العين في يده فيضمن وبين ما إذا كان الوضع بإذن المالك وتسليطه فتتلف بتقصيره في الحفظ . وفيه ( أولا ) أن المقتضي للضمان وهو الإتلاف موجود والمانع غير صالح للمانعية إذ القصد لا مدخل له في الضمان وعدمه كما يعلم من نظائره ( سلمنا ) لكن قد عد قصد الصبي فلا قصد في مواضع بل عدوا جميعا عمده وقصده خطأ في القتل ( وثانيا ) أنك قد عرفت أن التفريط لم يقصر عن الإتلاف عنده وقد عرفت أن المالك وإن كان قد عرضه للإتلاف بسبب تسليطه لكن ذلك غير كاف في سقوط الضمان لو باشره ولو بالتفريط ( وثالثا ) أن ذلك كله فرع وجود دليل يدل على السببية مطلقا ولم نجد إلا قوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلم على اليد ما أخذت حتى تؤدي وهو مختص بالمكلف كما تقدم ويشهد له التعريف المشهور للحكم فإن وجد ما يدل عليها كذلك فلا كلام وإلا فعدم الضمان هو الأشبه بالأصول والضوابط كما سمعته عن حجر التذكرة والتحرير لكن في المبسوط والسرائر وغيرهما أن الصبي والبالغ في إتلاف الأموال سواء وقد قطع جماعة بذلك في عدة مواضع ( منها ) أنهم قالوا لو أتلف المال بدون إيداع المالك ضمن قطعا صرح بذلك في جامع المقاصد وقال إن المميز إذا أتلف يضمن قطعا وقال في المبسوط ما يتلف في يد الصبي على ثلاثة أضرب ( الأول ) ما يدفع إليه باختياره ويسلطه على هلاكه وإتلافه كما إذا باعه أو أقرضه أو وهبه فلا ضمان هنا على الصبي ( الثاني ) ما لم يسلطه عليه ولم يختر هلاكه كما إذا أتلف الصبي مال رجل عدوانا ( الثالث ) ما إذا دفعه إليه باختياره ولم يسلطه على إتلافه وهو ما إذا أودعه إياه إلى آخر ما ذكره وقد يكون مستندهم الخبر المشهور على اليد ما أخذت بتوجيه يلائم ذلك لأن الخبر ذو وجوه أو الخبر الذي رواه المحمدون عن السكوني قال رسول اللَّه ( ص ) من أخرج ميزابا أو كنيفا أو أوتد وتدا أو أوثق دابة أو حفر بئرا في طريق المسلمين فأصاب شيئا فعطب فهو له ضامن لأنه يرجع بالأخرة إلى من عطب شيئا فهو له ضامن ( إلا ) أن تقول إنه يفهم من سوق الخبر أنه في المكلف وأنه مقيد بكونه في الطريق ( وقد ) يجاب عن هذا الأخير بأنه لا قائل بالفصل وقد تقدم تمام