تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦

( الرابع ) لو شرط القلع عند الرجوع مجانا

وتسوية الحفر ألزم الوفاء ولا أرش وإن شرط الأول لم يكلف المستعير التسوية ( 1 )

( الخامس ) لو لم يشترط القلع فأراده المستعير فله ذلك

وهل عليه التسوية إشكال ينشأ من أنه كالمأذون في القلع بأصل الإعادة ومن أنه قلع باختياره فليرد الأرض كما كانت ( 2 )
شرح
كان مما لا يعتاد قطعه فالأقرب أن حكمه حكم الرجوع في الغرس في القلع والتبقية فقد التفت في التذكرة على ما فهمه منها صاحب جامع المقاصد إلى أن إطلاق الزرع في كلام المعير والمستعير ينزل على العادة الغالبة فيه فإن كان مما يعتاد قصله تنزل الإعارة عليه فيجب قصله عند بلوغه أو أن القصل مع الأرش وبدونه على التفصيل وإلا فالأقرب أن حكمه حكم الرجوع في الغرس وقد جزم فيه أي الغرس فيه أي التذكرة بالرجوع مع الأرش والمصنف هنا لم يفصل بالاعتياد وعدمه وقضية إطلاق كلامه الجزم بوجوب قصله وقطعه مجانا إذا رجع ولا ضرر وإن لم يعتد قصله فالمخالفة أنما هي في خصوص هذا الشق وعند التحقيق لا اختلاف بين الكتابين في الحكم ولا أراه إلا أراد في أحدهما ما أراده في الآخر مع اختصار في عبارة الكتاب لأن ما لا يعتاد قصله لا يقال فيه إنه بلغ القصل فتأمّل وفي جامع المقاصد أنهما متخالفان فوافق هو التذكرة وخالف الكتاب ولم يظهر لنا الاختلاف إلا أن يكون قد أراد أنه إذا كان حكمه حكم الغرس تكون المسألة خلافية بخلاف ما إذا كان معتاد الفصل فإنه لا خلاف فيه وقد علمت أن الخلاف هناك ضعيف نعم في كلام المصنف في الكتاب مخالفة وهو أنه في الغرس قال الأقرب إجابته وقضية إطلاقه هنا الجزم بوجوب الإجابة ( ثم ) إن في عبارة التذكرة مناقشة على ما فهمه منها صاحب جامع المقاصد وهو أنه فرض المسألة فيها فيما إذا أعاره للزرع ثم رجع قبل أن يدرك فالظاهر أنه استعارها له إلى أن يدرك ثم فصل بأنه إن كان مما لا يعتاد قصله نزلت الإعارة على إدراكه وإن كان مما يعتاد قصله فذاك إدراكه حملا للإطلاق على العادة الغالبة فينبغي أن يكون المعير رجع قبل أوان القصل فيما يعتاد قصله فليتأمل جيدا ثم إنه إن كان مما يعتاد قصله وكانت الإعارة منزلة عليه وأنه يجب قصله فلا يتجه إلزامه بالأرش وإن نقص فتأمّل وهو مما يرد على الكتابين على ما فهمناه ( وكيف كان ) فلا نرى وجها لفصله عما سبق إلا بيان أن من الزرع ما لا أرش فيه إن قلع قبل إدراكه وهو ما إذا بلغ القصل فإنه تارة فيه ضرر وأرش وتارة لا ضرر فلا أرش فليتأمّل ( قوله ) ( لو شرط القلع عند الرجوع مجانا وتسوية الحفر ألزم وإن شرط الأول لم يكلف المستعير التسوية ) إذا غرس قبل رجوعه فإن أمكن قلعه من غير نقص يدخله قلع وإن لم يمكن إلا مع النقص والعيب فإن كان شرط عليه القلع مجانا وتسوية الحفر ألزم ذلك عملا بالشرط لقوله عليه السلام المؤمنون عند شروطهم فإن امتنع قلعه المعير مجانا وإن كان قد شرط القلع مجانا دون التسوية لم يكن على المستعير التسوية لأن شرط القلع رضا بالحفر كما في المبسوط والتحرير والتذكرة ( قوله ) ( لو لم يشترط القلع فأراده المستعير فله ذلك وهل عليه التسوية إشكال ينشأ من أنه كالمأذون في القلع بأصل الإعارة ومن أنه قلع باختياره فليرد الأرض كما كانت ) هذا الأخير خيرة التذكرة لما ذكر ولا ترجيح في المبسوط والتحرير وفي جامع المقاصد أن المسألة محل تردد فنحن فيها من المتوقفين ( ونحن نقول ) إن الإذن في الغرس لا يقتضي الإذن في القلع ولا دليل يدل على ذلك إذ لعله مما لا يقلعه أحد منهما ويبقى إلى أن يفنى فالقلع جناية لا إذن فيها ويكفي الشك في تناول اللفظ له إذ الأصل في الجناية على مال الغير أن تكون مضمونة إلا أن يعلم الإذن فيها ويشهد على عدم العلم بالإذن لعدم الدليل الواضح تردد هؤلاء الأجلاء مع اختيار التذكرة أن عليه التسوية وقال إنه أظهر وجهي الشافعية ولا يعارضه أصل البراءة لأن شرط التمسك به أن لا يكون في مقام الإضرار بمسلم لأن الضرورة
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 66 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي