تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
ولو حمل السيل نواة فنبتت في أرض غيره أجبر المالك على القلع ( 1 ) والأقرب أن عليه تسوية الأرض لأنه قلعه لتخليص ملكه ( 2 ) ولصاحب الأرض الإزالة مجانا ( 3 )

( الثالث ) لو رجع في إذن الزرع

وقد بلغ القصل وجب قصله مجانا لانتفاء الضرر ومع الضرر الأرش ( 4 )
شرح
فلا ( قوله ) ( ولو حمل السيل نواة فنبتت في أرض غيره أجبره المالك على القلع ) كما في المبسوط والسرائر والشرائع والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد لأن ملكه قد شغل أرض غيره بغير حق فيجب تخليصها منه ولا أرش عليه كما في المبسوط والسرائر والشرائع وهو معنى قول المصنف ولصاحب الأرض الإزالة مجانا ( وقد يقال ) إنه لا يجبر إن كان زرعا لأن قلعه إتلاف على المالك ولم يوجد منه تفريط ولا عدوان وضرره غير دائم فأشبه ما لو حصلت دابته في ملك غيره على وجه لا يمكن خروجها إلا بقلع الباب أو قتلها فإنه لا يجبر على قتلها فيقر في الأرض إلى حين حصاده بأجرة المثل بخلاف الشجر فإن ضرره يدوم فيجبر على إزالته كأغصان الشجرة السارية في هواء أرض غيره وهو قوي لكن يشهد لكلامهم في المقام كلامهم في باب الديات فيمن دخلت دابته زرعه المحفوف بملك الغير ويوافق كلامهم في باب الغصب فيما إذا وقع دينار في محبرته أو دخل فصيل بيته من دون تفريط منهما ( والذي ينبغي أن يقال ) في المقام ونحوه مما لا تقصير فيه من أحد أن يلحظ الأكثر ضررا أما لدوام الضرر أو لغيره فيجبر الآخر على الإزالة فإن تساويا فيجاب من بذل الأرش ويجبر الآخر فإن بذلا أو امتنعا فالقرعة فليلحظ هذا الضابط وقال في التذكرة لو حمل السيل حب الغير أو نواه أو جوزه أو لوزه إلى أرض آخر كان على صاحب الأرض رده على مالكه إن عرفه وإلا كان لقطة فإن نبت في أرضه وصار زرعا أو شجرا فإنه يكون لصاحب الحب والنوى والجوز واللوز لأنه نماء أصله كما أن الفرخ لصاحب البيض لا نعلم فيه خلافا انتهى وفي المبسوط والسرائر وجامع المقاصد أن له على المالك أجرة الأرض لأنها حصلت فيها بغير صنع منه وفي الأخير أن ذلك إذا قصر في القلع وقضية كلامه أن ليس عليه أجرة إن لم يقصر فيه وقد يقال ليس عليه أجرة أصلا لأنه قد حصل بغير تفريط فأشبه ما لو ماتت دابته في دار إنسان بغير تفريط فليتأمل وقد تعرضنا لهذه المسألة في باب المزارعة فلتلحظ هناك ( قوله ) ( والأقرب أن عليه تسوية الأرض لأنه قلعه لتخليص ملكه ) كما في التحرير والأقوى كما في الإيضاح والأصح كما في جامع المقاصد في الباب وباب المزارعة وبه جزم في التذكرة قال فأشبه فصيلا دخل دار إنسان ثم كبر فاحتاج صاحبه إلى نقض باب الدار فإن عليه رده وإصلاحه فلأنه فعله لتخليص ملكه وهذا التعليل مشترك بين صاحب الأرض والنوى فلا يستلزم ما ادعاه بل الفائدة في التخليص لصاحب الأرض أكثر بل قد لا يكون للمالك فائدة ولعل الأولى في التعليل أن يقال إن شغل أرض المالك لما كان بغير حق وجب أن يكون دفع ذلك واجبا على مالك النوى وما يحدث من الضرر عليه إزالته فتأمل والحظ ما إذا تركه لصاحب الأرض وأعرض عنه فإنه لا يلزمه نقله ولا أجرة ولا غير ذلك لأنه حصل بغير تفريطه ولا ريب أن صاحب الأرض حينئذ مخير بين إبقائه وبين قلعه وأما إذا كان النوى والحب مما أعرض عنه المالك فلصاحب الأرض تملكه ولصاحبه الرجوع فيه قال في جامع المقاصد ولو جهل المالك مع عدم تحقق الإعراض فهو مال مجهول المالك ( قلت ) هو لقطة كما مر عن التذكرة يجب تعريفه إلا أن يحصل اليأس من مالكه في الحال فيجوز التصدق به وإن أراد تملكه فلا بد من التعريف ( قوله ) ( ولصاحب الأرض الإزالة مجانا ) قد تقدم الكلام فيه ( قوله ) ( لو رجع في إذن الزرع وقد بلغ القصل وجب قصله مجانا لانتفاع الضرر ومع الضرر الأرش ) ( وقال في التحرير إن كان مما يمكن حصاده قصيلا فالوجه التردد وقال في التذكرة إذا استعار للزرع فزرع ثم رجع المعير قبل أن يدرك الزرع فإن كان مما يعتاد قطعه بالقصل قطع فإن امتنع أجبر إن لم ينقص بالقصل ولا أرش إذ لا نقص وإن نقص فله القطع لكن مع دفع الأرش وإن