تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
فيستفيد التخيير بين طلب الأجرة للمستقبل مع رضا المستعير وبين القلع مع دفع أرش النقص ( 1 ) وإن أدّى إلى خراب ملك المستعير لكون الأطراف الأخر مثبتة عليه على إشكال ( 2 ) ولو انهدم الحائط لو أزال المستعير الخشب باختياره أو بإكراه أو انقلعت الشجرة لم يملك إعادته سواء بنى الحائط بآلته أو بغيرها ما لم يجدد له الإذن ( 3 ) (

فروع

الأول ) لو رجع في الإعارة للدفن

بعد وضع الميّت في القبر قبل الطم جاز

( الثاني ) لو رجع قبل الغرس

فلم يعلم حتى غرس كان له القلع مجانا على إشكال ( 5 ) وفي استحقاق الأجرة قبله نظر ( 6 )
شرح
لتطاول العهد ( قوله ) ( فيستفيد التخيير بين طلب الأجرة للمستقبل مع رضا المستعير وبين القلع مع دفع أرش النقص ) يريد أن المعير يستفيد برجوعه تخيير الشارع له بين الأمرين ( قوله ) ( وإن أدى إلى خراب ملك المستعير بكون الأطراف الأخر مثبتة عليه على إشكال ) كما في الشرائع والتحرير وهو ظاهر التذكرة ومجمع البرهان حيث لا ترجيح وفي المبسوط والسرائر والإرشاد الجزم بمنعه من الرجوع وإن بذل الأرش واختير في المختلف والإيضاح وجامع المقاصد والمسالك أن له الرجوع واحتجوا للشيخ بأن رجوعه أي المعير مستلزم للتصرف في ملك الغير وتخريب بنائه الواقع في ملكه والثابت له شرعا أنما هو تفريغ ملكه لا تخريب ملك الغير وهو احتجاج واه ضعيف جدا ولهذا أجابوا بأنها عارية ومن لوازمها جواز الرجوع وما ذكر لا يصلح للمنع لأن تفريغ مال المعير من المطالبة واجب فإذا توقف على تخريب ملكه كان من باب المقدمة التي لا يتم الواجب إلا بها فيجب من هذه الحيثية والمستعير أدخل الضرر على نفسه ببنائه في ملكه بناء معرضا للزوال والأجود في الاستدلال للشيخ بلزوم الضرر الذي لا يجبره الأرش وأن العادة قاضية في مثل ذلك باللزوم وبدونه لا يرتكبها عاقل فكأنه قال أعرني ما دام خشبي باقيا وليس لك الرجوع قبله وقد أعاره والتزم بذلك فكانت كالعارية للدفن كما تقدم بيانه وبهذا يصير لكلام الشيخ ومن وافقه وجه ولعل ذكر هذا الفرع هو السبب في إعادة المسألة التي قبله كما نبهنا عليه آنفا ( قوله ) ( ولو انهدم أو أزال المستعير الخشب باختياره أو بإكراه أو انقلعت الشجرة لم يملك إعادته سواء بنى الحائط بآلته أو بغيرها ما لم يجدد له الإذن ) قد أسبغنا الكلام واستوفيناه في المسألة في باب الصلح وحكينا عن ظاهر التذكرة الإجماع على ذلك وحكينا الحكم عن عشرة كتب وقلنا إن الشيخ تعرض للمسألة في أربعة مواضع من المبسوط وأنه لا يرد عليه ما أورده في المختلف ( قوله ) ( فروع الأول لو رجع في الإعارة للدفن بعد وضع الميّت في القبر قبل الطم جاز ) قد تقدم الكلام فيه مستوفى آنفا ( قوله ) ( الثاني لو رجع قبل الغرس فلم يعلم حتى غرس جاز له القلع مجانا على إشكال ) إذا رجع المعير قبل الغرس وقد علم المستعير فإن غرس حينئذ وجب عليه قلعه مجانا لقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم ليس لعرق ظالم حق ويجب عليه أجرة ما استوفاه من منفعة الأرض على وجه التعدي وطم الحفر لأنه غاصب وأما إذا لم يعلم حتى غرس فالأقوى أن ليس له القلع مجانا بل مع الأرش كما لو لم يرجع لأنه غير مفرط ولا غاصب كما في التذكرة ويشبه تصرف الوكيل جاهلا بالعزل وقد جعل منشأ الإشكال في الإيضاح وجامع المقاصد من أن المأذون له في أمر إذا رجع الآذن ولم يعلم المأذون هل يبطل إذنه أم لا وقد اختير فيهما في الوكالة أنه لا يبطل إذنه إذ لو بطل إذنه ونفذ هنا رجوعه لاقتضى تكليف ما لا يطاق لأنه يستلزم خطاب الغافل لكن المصنف هناك اختار انعزال الوكيل بالعزل سواء علم أم لا ويأتي تحقيقه في باب الوكالة إن شاء اللَّه تعالى ( قوله ) ( وفي استحقاق الأجرة قبله نظر ) أي في وجوب الأجرة للمالك واستحقاقها قبل القلع نظر أصحه عدم الوجوب كما في جامع المقاصد وهو قضية كلام الإيضاح إذ منشأ النظر هو منشأ الإشكال المتقدم فإن الرجوع إن نفذ كان تصرفه في ملك الغير بغير إذن فتجب الأجرة وإلا