تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
فإن صدق الإذن وأنكر التسليم فكدعوى الرد ( 1 ) ولو مات المستودع ولم توجد الوديعة في تركته فهي والدين سواء على إشكال ( 2 ) هذا إن أقر أن عنده وديعة أو عليه وديعة ( 3 ) أو ثبت أنه مات وعده وديعة أما لو كانت عنده وديعة في حياته ولم توجد بعينها ولم يعلم بقاؤها ففي الضمان إشكال ( 4 )
شرح
( العين خ ل ) إن كانت باقية وإن كانت تالفة كان بالخيار بين تضمين المستودع والمدفوع إليه ( قوله ) ( فإن صدق الإذن وأنكر التسليم فكدعوى الردّ ) ونحوه ما في التذكرة وقوى في المبسوط أنّ القول قول المستودع لأن الدعوى على المأذون في تسليمه كالدعوى على الوكيل وقد سمعت أن حاله حال المالك ووجه احتمال تصديق المالك أن المستودع يدعي على من لم يأتمنه والمفتي به الأول كما في جامع المقاصد ( قوله ) ( ولو مات المستودع ولم توجد الوديعة في تركته فهي والدين سواء على إشكال ) قال في الإيضاح الإشكال السابق في أصل الضمان وهذا في كيفيته وأراد بالإشكال السابق هو ما ذكره في قوله ولو لم يوجد في التركة ثوب لم يضمن تنزيلا على التلف قبل الموت على إشكال قال في الإيضاح كيفيته أنه يحتمل تقديم صاحب الوديعة لحصولها لأصالة البقاء واشتباه عينها ويحتمل التحاص كالديون والأصح الأوّل لأنّ حق الوديعة متعلق بعين التركة كالرهن أي في تقديم حق المرتهن ( ومعنى ) الوجه الأول أن أصالة بقاء عين ماله الذي هو مختص به تقضي بالاختصاص ببدله ( ومعنى ) الوجه الثاني أن المختص به هو العين فإذا تعذرت كان البدل من جملة الديون والسيد العميد قال فيما حكي عنه إن الإشكال في أصل الضمان وهو الظاهر من سوق كلام التذكرة ولكن سوق عبارة الكتاب يقتضي ما قاله في الإيضاح فإنه لولا ذلك لكان قوله إن أقر أن عنده وديعة إلى آخره وقوله أما لو كانت عنده وديعة في حياته إلى قوله ففي الضمان إشكال كله فاسد الوضع لأن الإشكال إذا كان في أصل الضمان استوت هذه المسائل كلها فيكون قوله هذا إن أقر غير صحيح وأيضا فإن عدوله عن جعل الإشكال في الضمان إلى كونه في مساواتها للدين يشعر بذلك ( قوله ) ( هذا إن أقر أنّ عنده وديعة أو عليه وديعة أو ثبت أنه مات وعنده وديعة ) لأن الإقرار يقضي بوجودها في التركة وقت صدوره في الأولى ويبعد تلفها في الزمن المتخلل بينه وبين الموت ويقضي في الثانية بثبوت الحق في الذمة بل قد قيل إنه يقضي ببقائها في التركة كالأولى وإنها آكد وأما الثالثة فإذا ثبت أنه مات وعنده وديعة كان أدل على وصولها إلى الورثة غير أنها لم تعلم بعينها ( قوله ) ( أما لو كانت عنده وديعة في حياته ولم توجد بعينها ولم يعلم بقائها ففي الضمان إشكال ) يريد أنه لو ثبت بالبينة أو بإقرار الورثة أو نحو ذلك أنه كان عنده وديعة في حياته ولم توجد ولم يعلم بقاؤها فإن في أصل الضمان هنا إشكالا ينشأ من تعارض أصل البراءة معتضدا بظاهر حال المسلم لأن الظاهر أنه قد ردّها أو تلفت بغير تفريط وإلا لأقر بها عند الموت ومن استصحاب البقاء وخبر السكوني وقد تقدم تمام الكلام فيما سلف مستوفى وقد قال في التذكرة إن الذي يقتضيه النظر عدم الضمان والذي عليه أكثر علمائنا والشافعية وجوب الضمان ثم حكى عن أصحاب الشافعي في المسألة طرقا مشتملة على تفاصيل تخالف ما هنا والحاصل إن حصل ما في التذكرة يخالف ما هنا وقد حاول السيد العميد الفرق بين هذه المسألة والمسائل التي قبلها بأن الضمان في هذه أخف وليس بجيد لأن المصنف إذ ساوى بين المسائل في مجيء الإشكال كان قوله هذا إن أقر وقوله أما لو كانت ضائعا كما ذكر ذلك في جامع المقاصد وقال إن ما ذكره هنا كان يغني عما ذكره سابقا من قوله ولو لم يوجد في التركة ثوب إلى آخره ( قلت ) ذكره لذاك هناك جاء بالتبع لما قبله وقال إن الذي يقتضيه النظر أنه إن علم بقاء عينها ولم يتميز من التركة قدم مالكها على الغرماء وإن علم تلفها بتفريط فهو أسوة الغرماء وإلا فلا ضمان أصلا وهو المفتي به ( قلت ) هذا النظر يدفعه ظاهر خبر السكوني المنجبر سنده ودلالته بالشهرة فليلحظ ( وليعلم ) أنه يمكن أن يكون قول المصنف هذا إن أقر أن عنده وديعة وقوله فيما سلف أما لو قال عندي ثوب منزلين على ما إذا أقر بالوديعة على وجه يرتفع الإجمال