تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
أو نقص القيمة ( 1 ) أو عدم التفريط فالقول قوله مع اليمين ( 2 ) وفي الرد نظر ( 3 ) أما لو ادعى الإذن في التسليم إلى غير المالك فالمصدق المالك مع اليمين ( 4 )
شرح
( قوله ) ( أو نقص القيمة ) أي لو اختلفا في القيمة بعد الاتفاق على التلف بالتفريط فالقول قول المستودع بيمينه كما في السرائر وكشف الرّموز والمختلف وإيضاح النافع وفي الرياض أنه أشهر بل لعل عليه عامة من تأخر وفي الشرائع والنافع أنه أشبه وحكاه في المختلف عن التقي وابن حمزة وعبارة الوسيلة كان القول قول المودع بيمينه فتحتمل فتح الدال وكسرها وفي المقنعة والنهاية والغنية أن القول قول صاحبها مع يمينه وفي السرائر أن هذا القول خلاف الأصول والإجماع والأخبار المتواترة بل قال إنه خلاف ما عليه كافة المسلمين ثم قال إنّ الشيخ في نهايته عوّل على خبر واحد ولعله لم يلحظ المقنعة ولا الغنية وربما استدل لهم بأنه بالتفريط خرج عن الأمانة وفيه أنها ليست مأخذ القبول حتى يقال إنه خرج عن الأمانة بل لأنه منكر فيدخل تحت الخبر المشهور للزيادة والرواية المدعاة مرسلة خاصة بذلك ولا جابر لها فيه ( قوله ) ( أو عدم التفريط فالقول قوله مع اليمين ) كما في النهاية والغنية والسرائر والنافع والتنقيح والكفاية وفي الرياض أنه لا خلاف فيه إلا من حيث لزوم اليمين فيأتي فيه خلاف الصدوق لعموم دليله ( قوله ) ( وفي الردّ نظر ) كما في التذكرة في الباب والوكالة والمختلف في الوكالة والإرشاد والكفاية حيث قيل فيها ( فيهما خ ل ) فيه إشكال وفي المبسوط والشرائع والنافع والتحرير وشرح الإرشاد لولده والإيضاح وو اللمعة وجامع المقاصد وإيضاح النافع ومجمع البرهان وغيرها أنه يقبل قوله مع يمينه وهو المشهور كما في التنقيح والمسالك والروضة والكافية ومذهب الأكثر كما في مجمع البرهان وفي وكالة السرائر والمهذب البارع وكذا المسالك الإجماع عليه وهو المحكي عن نهاية المرام للصيمري وقال في المهذب إن استشكال العلامة نادر وقد قال الأكثر في باب المضاربة في جواب من يدعي قبول قول العامل بالردّ قياسا على المستودع بأنه مع الفارق لكونه قبض لمصلحة المالك فهو إحسان محض والعامل قبض لمصلحته فلو لا أن يكون الحكم إجماعيا لقيل ولو في كلام بعضهم بمنع الحكم في المقيس عليه ولم يشر إليه أحد إلا المصنف في التذكرة ثم إنهم يأخذونه مسلما في باب الوكالة وفي باب القضاء حيث ينقضون به حد المدعي والمنكر مع أنه مدع بجميع معانيه فيقولون الودعي المدعي رد الوديعة عليه اليمين ولا شيء من المدعي عليه يمين فكان شكلا ثانيا نتيجته أن الودعي المدعي رد الوديعة ليس بمدع ويجيبون بمنع الكبرى للرخصة أو بمنع الصغرى لأن المودع يدعي خلاف ظاهر المسلم لأن ظاهر الأمين الصدق ثم إن ظاهرهم الاتفاق على تقديم قوله في التلف ولو في الجملة استنادا إلى مجرّد الأمانة وهي جارية في المقام فكما يخصص بها الأصل وعموم الرواية المتقدمة في صورة التلف فليخصصا بها هنا وتؤخذ الأخبار الناهية عن رمي الأمين بالتهمة وتكليفه البينة مؤيدة هذا كله مضافا إلى ذهاب المشهور كما في الشرائع وغيرها إلى قبول قول الوكيل في الردّ إذا كان بغير جعل بل الظاهر إطباق القدماء عليه كما أشار إليه في غاية المراد وهذا كله إذا ادعى ردّها على من ائتمنه أو على وكيله لأن يده يده أما لو ادعاه على الوارث فكغيره من الأمناء يكلف بالبينة لأصالة عدمه وهو لم يأتمنه فلا يكلف تصديقه وقد صرحت بذلك جملة من عباراتهم كالمبسوط والشرائع والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد والمسالك وغيرها صرحوا جميعا به في باب الوكالة وفي الرياض نفي الخلاف فيه وهو الموافق للأصل وقد جعلوا لذلك ضابطا صرحوا به في باب الوكالة وهو أنّ كل أمين ادعى ردّ الأمانة على من لم يأتمنه وأنكر ذلك المدعى عليه كان القول قوله مع يمينه وكلف المدعي البينة وتمام الكلام في الوكالة ( قوله ) ( أما لو ادعى الإذن في التسليم إلى غير المالك فالمصدّق المالك مع اليمين ) كما في المبسوط والتذكرة وجامع المقاصد لأن الأصل عدم الإذن فهو بالتسليم عاد حتى يثبت الإذن ثم المدفوع إليه إن كذّبه فالقول قوله إذ الأصل عدم الدفع وإن صدقه ردت الوديعة