وليس له التملك مع الضمان على إشكال ( 1 ) ولو مزجها الغاصب بما له فإن تميزت وجب ردها على مالكها دون المودع وإلا رد الجميع على المودع على إشكال ( 2 )
شرح
في التعريف سنة وإلا فحكم المجهول المالك أنه يتصدق به فورا بعد اليأس وأما قبله فلا بد من الفحص والسؤال حتى ييأس عرفا ولا يقيد بالتعريف سنة فقد لا يحصل بالسنة وقد يحصل بما دونها وبه يفارق اللقطة فإنه يتصدق بها أو يتملكها بعد التعريف سنة وإن رجا الظفر بصاحبها وأما إذا يئس من الظفر بمالكها فإنه يملكها من دون تعريف إلا إذا كان من تأخيره التعريف فإنه مخير بين أن يتصدق بها أو يعرفها ويتملكها ( وأما ) الضمان في مجهول المالك فهو صريح الخبر المذكور هنا وقد يعطيه غيره والمخالف ابن إدريس حيث قال يردّها إلى إمام المسلمين فإن تعذر أبقاها أمانة ثم يوصي بها إلى عدل ونحوه ما في الغنية وما حكي عن التقي وفي المختلف والإيضاح وشرح الإرشاد والتنقيح أنه أقوى وفي جامع المقاصد له وجه واستحسنه في المالك ( وليعلم ) أنّ في الغنية والسرائر وإيضاح النافع أنه أحوط أي من قول الشيخ وقال المفيد يخرج خمسه لمستحق الخمس والباقي يتصدق به ولم يذكر التعريف ونحوه ما في المراسم وقال في لقطة النهاية إن حكمه حكم اللقطة سواء وقد سمعت ما في الفقيه وقال في الإرشاد لو جهله تصدق به وضمن وزاد في التبصرة إن شاء وقال في الإرشاد بعد ذلك أو أبقاها أمانة ولعله استند في التصدق من أول الأمر إلى الأخبار الدالة على فعل ذلك في المال المجهول المالك لكنها خالية عن الضمان وإلى الإبقاء أمانة إلى خبر معاوية بن وهب الوارد في الأجير كما تقدم في باب الدين وقال في إيضاح النافع إنه مخير بين التصدق والإبقاء أمانة والدفع إلى الحاكم وقد وقع في الرياض خلل في النقل عن الإرشاد
( قوله ) ( وليس له التملك مع الضمان على إشكال )
أصحه أنه ليس له ذلك كما في جامع المقاصد والإشكال ينشأ من أن الأصل عصمة مال المسلم ومن ورود الخبر بأنها بمنزلة اللقطة ومن أحكامها التملك بعد التعريف وهو قضية كلام الفقيه ولقطة النهاية واعترضه في جامع المقاصد ( أولا ) بأنه لا عموم في الرواية ( قلت ) وكأنه لم يلحظ عموم المنزلة ( وثانيا ) بأن المتبادر من قوله عليه السلام فيعرفها بيان وجه نزولها منزلة اللقطة ( قلت ) هذا يصلح لرفع عموم المنزلة بأن يقال إنّ العموم ينزل على المتبادر وليس وجها ثانيا لكن ذلك قد يمنع في عموم المنزلة نعم يتم في التشبيه البليغ
( قوله ) ( ولو مزجها الغاصب بماله فإن تميزت وجب ردّها على مالكها دون المودع وإلا ردّ الجميع على المودع على إشكال )
رد الجميع على المودع خيرة المقنعة والنهاية والمراسم والوسيلة والشرائع والنافع والإرشاد والتنقيح وإيضاح النافع والرياض والغنية والسرائر وفي الأخيرين الإجماع عليه وهو أي الإجماع ظاهر الإيضاح وشرح الإرشاد لفخر الإسلام وجامع المقاصد حيث نسب فيها إلى الأصحاب وفي إيضاح النافع أنه المشهور وأنه يشهد له النظر ( وأول ) من تأمل في ذلك المصنف في التذكرة فإنه بعد أن أفتى برد الجميع قال ويحتمل عندي رد قدر مال اللص إليه واحتفاظ الباقي لمالكه قال والقسمة هنا ضرورية ومثله ما حكي عن السيد العميد وفي الإيضاح وإن الأولى ردها إلى الحاكم ووافقه على ذلك في جامع المقاصد وقال ولو لم يجد الحاكم احتمل رد قدر ما يملكه الغاصب إلى آخر ما في التذكرة وفي الرياض أن الأوفق بالقواعد ما في المسالك من ردّه على الحاكم مع إمكانه ليقسمه ويرد على الغاصب ما له ومع تعذره يحتمل قويا جواز تولي الودعي القسمة إن كان مثليا وقدر حقّ الغاصب معلوما جمعا بين الحقين والقسمة هنا إجبارية للضرورة تنزيلا للودعي منزلة المالك حيث قد تعلق بضمانه وللحسبة ولو امتزج على وجه لا يعلم القدر أصلا ففيه إشكال ويتوجه حينئذ ما أطلقه الأصحاب إن لم يمكن مدافعة الغاصب على وجه يمكن معه الاطلاع على الحق قال ويحتمل عدم جواز الرد مطلقا مع إمكانه إلى أن