ولو أنكر المشتري ملكية الشفيع افتقر إلى البينة ( 1 ) وفي القضاء له باليد إشكال ( 2 ) فلو قضي له بالنصف الذي ادعاه في يده مع مدعي الكل باليمين لم يكن له الشفعة لو باع مدعي الكل إلا بالبينة إن لم ينقض باليد ( 3 ) ولو ادعى كل منهما ( من الشريكين خ ل ) السبق في الشراء سمع من المدعي أولا فإن لم تكن بينة حلفنا المنكر فإن نكل حلفنا المدعي وقضي له ولم تسمع دعوى الآخر لأن خصمه قد استحق ملكه ( 4 )
شرح
المبسوط والتحرير من أن الوكيل يرجع على الشفيع والذي استقر عليه رأيه بعد ذلك في المبسوط واختاره في الشرائع أن الشفيع يرجع على الوكيل لأنه غره وأن الوكيل لا يرجع على الشفيع وإليه أشار بقوله في الدروس ولو أخذ الشفيع اعتمادا على دعوى للوكيل رجع عليه لأنه غره انتهى لأنه لا بد من أن يكون مرادهما أنه غره ولم يصدر منه ما يقتضي تصديقه
( قوله ) ( ولو أنكر المشتري ملكية الشفيع افتقر إلى البينة )
أي افتقر مدعي الشفعة إلى البينة على دعواه إن لم يكن صاحب يد قطعا كما في جامع المقاصد
( قوله ) ( وفي القضاء له باليد إشكال )
يريد أنه هل يقضى للشفيع باليد لو كان صاحب يد أم لا ولم يرجح المصنف هنا ولا ولده في الإيضاح وجزم في التحرير بأنه لا يكتفى باليد وأنه يفتقر إلى البينة وجزم في التذكرة بأنه يقضى له بها وفي الدروس أنه الأولى وفي جامع المقاصد أنه الأصح وحكاه في الحواشي عن ابن المتوج ( ومنشأ ) الإشكال وعدم الترجيح من أن دلالتها أي اليد على الملك ضعيفة لأن دلالتها بحسب الظاهر فتفيد أنه لا ينتزع الملك منه بمجرد الدعوى وأنه لا يحتاج إلى البينة وأما أنه يستحق انتزاع ملك الغير الذي هو على خلاف الأصل فيتوقف على قاطع لأن لها هنا معارضا وهو حق المشتري وهو حجة التحرير ومن أنها دالة على الملك شرعا وهو سبب ثبوت الشفعة وما يضعه الشارع دليلا على الملك يقتضي ثبوته فيترتب عليه جميع توابع الملك ومن جملتها الشفعة وكونها إنما تدل على الملك ظاهرا غير قادح لأن الأحكام الشرعية كلها جارية على الظاهر وهكذا الحال في البينة وغيرها من أسباب الملك وحق المشتري غير معارض لأن الشريك متى ثبت ملكه شرعا كان حقه مقدما بالنص والإجماع وهذا حجة التذكرة وما وافقها وهل للمشتري إحلافه قال في جامع المقاصد نعم أما إذا ادعى المشتري أن ما بيد الشفيع ملك له فظاهر وأما إذا لم يدع الملك لنفسه وإنما اقتصر على نفيه عن الشفيع فلإجرائه مجرى المدعي
( قوله ) ( فلو قضي له بالنصف الذي ادعاه في يده مع مدعي الكل باليمين لم يكن له الشفعة لو باع مدعي الكل إلا بالبينة إن لم ينقض باليد )
العبارة لا تخلو عن حزازة ومعناها كما صرح به في التذكرة أنه لو ادعى أحد المتشبثين الجميع والآخر النصف وقضي له بالنصف باليمين وقضي لصاحب الكل بالنصف لعدم المزاحمة فيه ثم باع مدعي الكل نصفه لم يكن لمدعي النصف شفعة إلا مع القضاء باليد والمصنف جعلها متعلقة بالمسألة السابقة فيكون المشتري الذي أنكر ملكية الشفيع في الأولى ادعى أن الكل له والشفيع صاحب اليد ادعى أن النصف له فقال لو قضي له إلى آخره وأنت قد عرفت أن اليد تقضي بالملك والشفعة
( قوله ) ( ولو ادعى كل منهما السبق في الشراء سمع من المدعي أولا فإن لم يكن بينة حلفنا المنكر فإن نكل حلفنا المدعي وقضي له ولم تسمع دعوى الآخر لأن خصمه قد استحق ملكه )
كما صرح بذلك كله في المبسوط والمهذب والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد ( قال ) في المبسوط فإن قال كل واحد منهما ملكي سابق وأنت ملكت بعدي فلي الشفعة فلا يخلو من ثلاثة أحوال إما أن لا يكون هناك بينة أو يكون مع أحدهما بينة أو مع كل واحد منهما بينة فإن لم يكن مع واحد منهما بينة فلكل واحد منهما مدع ومدعى عليه فإذا سبق أحدهما بالدعوى على صاحبه قلنا له أجب عن الدعوى فإن أجاب فقال لا يستحق على الشفعة فالقول قوله مع يمينه فإن نكل