تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
ولو اختلف المتبايعان في الثمن وأوجبنا التحالف أخذه الشفيع بما حلف عليه البائع لا بما حلف المشتري لأن للبائع فسخ البيع فإذا أخذه بما قاله المشتري منع منه ( 1 ) فإن رضي المشتري بأخذه بما قال البائع جاز وملك الشفيع أخذه بما قال المشتري ( 2 ) فإن عاد المشتري وصدق البائع وقال كنت غالطا فهل للشفيع أخذه بما حلف عليه الأقرب ذلك ( 3 )
شرح
الذي حررناه في باب القضاء في التحالف هو ما حرره أولا من أن الحاكم يبدأ بأحدهما على حسب ما يقتضيه الحال من سبق وغيره إلى آخر ما ذكره لكنا لم نفرق بين البيع وغيره سواء انحلت إلى دعويين كما ادعاه هنا أم لا لكن ظاهر كلام الأكثر أنه لا يحتاج إلى ذلك أي إلى أن الحاكم يسمع من أحدهما حتى تنتهي دعواه ثم يسمع من الآخر على التفصيل المذكور وهو قضية كلام المصنف في التحرير وغيره حيث تعرضوا للبدأة باليمين فيما إذا تنازعا عينا في يدهما قال في التحرير إن الخيرة للقاضي فيبدأ بمن يراه أو من تخرجه القرعة وجزم في مجمع البرهان بأنه لا بد منها أي القرعة للاحتياط ( والذي ) يخطر في البال الآن هو ما أشار إليه في المهذب من أنهما إذا بدرا معا بالدعوى تحالفا وإن سبق أحدهما بها جاء ما في المبسوط ( أو نقول ) إنه إذا بدر أحدهما وقدمه القاضي فقال ملكي أسبق أو بعت بالجارية مثلا أو العين كلها لي فقال للآخر أجب عن الدعوى فقال ملكي هو الأسبق واشتريت بالعبد أو العين كلها لي تحالفا والخيرة في البدأة للقاضي كما في التحرير وإن قال لا يستحق علي الشفعة أو لا يستحق علي الجارية أو لا يستحق علي النصف الذي في يدي حلف المنكر ثم سمع دعواه وحلف المدعي أو لا بل في كلام الشيخ إشارة إلى ذلك حيث قال فإن أجاب فقال لا يستحق علي الشفعة إذ قضيته أنه له أن يجيب بأن ملكي أسبق فليلحظ ذلك وتظهر الفائدة في البدأة باليمين في تعددها على المبتدي على تقدير نكول الآخر ( قوله ) ( ولو اختلف المتبايعان في الثمن وأوجبنا التحالف أخذه بما حلف عليه البائع لأن للبائع فسخ البيع فإذا أخذه بما قاله المشتري منع منه ) أي منع الآخذ بما قاله المشتري من فسخ البائع لأنه لا يكون حينئذ ليمين البائع وفسخه فائدة وإن قرئ مجهولا صار المعنى منع البائع من الفسخ وقد تقدم الكلام في المسألة مسبغا مشبعا ( قوله ) ( فإن رضي المشتري بأخذه بما قاله البائع جاز وملك الشفيع أخذه بما قال المشتري ) أي رضي المشتري بالزيادة التي ادعاها البائع فوق ما ادعاه المشتري جاز ذلك وإن تحالفا كما في الحواشي قال لأن المشتري قد رضي بما قاله البائع ويأخذه الشفيع بما ادعاه المشتري لا بما رضي به انتهى ( وهو ) المحكي عن كنز الفوائد وحاصله أنه لا يمنع منه كما منع في صورة ما إذا لم يرض إذ الفائدة في يمين البائع وفسخه موجودة ( ويبقى ) الكلام في المأخوذ منه وقضية كلاميهما أنه المشتري وإن انفسخ البيع بالتحالف أو فسخه البائع لمكان رضاه بالزيادة وإن لم يرجع عن قوله ولا يحتاج إلى عقد جديد بالنسبة إلى الشفيع لأن المشتري يملك الأخذ من البائع إذا شاء تسليم المبيع إلى الشفيع ويكون الدرك عليه وأما أن الأخذ بما ادعاه لا بما رضي به فلمؤاخذته بقوله الذي لم يرجع عنه واعترافه بأن البائع ظالم ( والحاصل ) أنه لا منافاة بين التحالف والأخذ من يد المشتري بما قال ( ونزل ) في الإيضاح رضا المشتري في العبارة على أنه كان قبل تمام الحلف ومعناه أنه رضي بعد حلفه وقبل حلف البائع وذلك لأنه بعده يفسخ أو ينفسخ فلا بد من عقد آخر فإن لم يكن كان الأخذ من البائع وبما قاله ( قلت ) على ما سلف لنا من أن الأخذ يتقدر بقدر الحاجة لا مانع حينئذ من أن يكون الأخذ من البائع وبما قال المشتري فيدفعه إليه وهو يتمه ويدفعه إلى البائع ( قوله ) ( فإن عاد المشتري وصدق البائع وقال كنت غالطا فهل للشفيع أخذه بما حلف عليه الأقرب ذلك ) كما في الإيضاح والحواشي وجامع المقاصد لقولهم ( عليهم السلام ) إقرار العقلاء على أنفسهم جائز وقوله أي المشتري الثاني إقرار في
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 430 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي