تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
ولو ادعى على أحد وارثي الشفعة العفو فشهد له الآخر لم تقبل ( 1 ) فإن عفا وأعاد الشهادة لم تقبل ( 2 ) لأنها ردت للتهمة ولو شهد ابتداء بعد العفو قبلت ( 3 ) ولو ادعى عليهما العفو فحلفا ثبتت الشفعة ( 4 ) ولو نكل أحدهما فإن صدق الحالف الناكل في عدم العفو فالشفعة لهما ( 5 ) ويأخذ الناكل
شرح
حق الغير أي الشفيع فلا يسمع بل قال في الأول إنه لا يحتمل عنده غيره لأنه فرض عود المشتري وتصديقه البائع قبل حلف البائع قال فيحكم عليه باعترافه بصحة البيع فللشفيع أخذه حينئذ بما حلف عليه المشتري أي بما ادعاه ( ووجه ) غير الأقرب فيؤخذ بما قال ثانيا ثبوته بإقراره ودعواه الغلط أمر ممكن وأنه لا يدخل عليه ضرران الشفعة ونقص الثمن مع إمكان صدقه والأصل أن لا ينقل ملك الشخص عنه إلا بقوله وفي كنز الفوائد على ما حكي والحواشي أن في قول المصنف بما حلف عليه مساهلة لأنه يحلف على نفي ما ادعاه البائع لا على ما يدعيه هو ( وأجاب ) في الإيضاح عن ذلك بأن عنوان الموضوع ليس بشرط في الحكم لأنه يصدق كل نائم مستيقظ في الجملة ( وقال ) الشارحان على قول ابن إدريس بانتفاء الشفعة مع التحالف والتفاسخ يرجح أخذه بما قاله ثانيا لأن قوله الثاني سبب ثبوت الشفعة وثبوت الفرع ينافي نفي الأصل ( وقال ) في جامع المقاصد إنه يمكن أن يقال إنه وإن كان سببا إلا أنه لا يعين الأخذ بالثمن الذي رجع إليه لعدم سماع ما يكذب إقراره ( واحترز ) المصنف بقوله كنت غالطا عما لو أكذب نفسه فإنه لا يسمع أصلا وهذه المسائل ساقطة على المعروف بين الأصحاب من عدم القول بالتحالف ( وقال ) في الإيضاح ولم يذكروا لتحالف المشتري والشفيع لأن الشفيع مدع لا غير والمشتري مدعى عليه لا غير فاختص بالتحليف ولأن البائع والمشتري مباشران للعقد والاحتمال في قولهما على السواء والشفيع أجنبي فتصديق المباشر أولى ولرجوع كل من البائع والمشتري إلى ماله ولو تحالف الشفيع والمشتري لم يرجع الشفيع إلى شيء فلا فائدة في تحليفه ولو اختلفا بعد قبض الثمن وأخذ الشفيع فإذا تحالفا أقرت العين في يد الشفيع ويرجع البائع على المشتري بقيمته بعد الفسخ يوم قبضه ( قوله ) ( ولو ادعى على أحد وارثي الشفعة العفو فشهد له الآخر لم تقبل ) كما في التحرير وجامع المقاصد وهو قضية كلام المبسوط والتذكرة والدروس في مسألة الكثرة لأن ذلك يجر إليه نفعا لأنه يستحق الأخذ للجميع إذا ثبت ذلك فيصير مدعيا وينبغي أن يقيدوه بما إذا لم يكن عاجزا لعدم التهمة حينئذ والضمير في ادعى راجع إلى المشتري ( قوله ) ( فإن عفا وأعاد الشهادة لم تقبل ) كما في التحرير والدروس وجامع المقاصد وهو قضية كلام المبسوط والتذكرة لأنها ردت للتهمة فيستصحب فكان كالفاسق إذا ردت شهادته ثم تاب وأعادها ( قوله ) ( ولو شهد ابتداء بعد العفو قبلت ) كما في التحرير وجامع المقاصد لعدم المانع لأنه حينئذ كالأجنبي ( قوله ) ( ولو ادعى عليهما العفو فحلفا ثبتت الشفعة ) كما في المبسوط والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد ووجهه واضح ( قوله ) ( ولو نكل أحدهما فإن صدق الحالف الناكل فالشفعة لهما ) كما في المبسوط والتذكرة والتحرير والدروس ( أما ) الحالف فقد استحقها بيمينه ( وأما ) الناكل فإنه إذا صدقه الحالف على عدم العفو كان إقرارا باستحقاقه بعض ما ثبت فيكون قد أخذ بإقرار الحالف لا بيمين الحالف فلا مخالفة فيه للقاعدة القائلة بأنه لا يستحق أحد بيمين غيره ولا يحلف أحد لإثبات حق غيره ولا يرد الناكل ولا الحاكم اليمين على المشتري لأنه لا يستفيد بيمينه شيئا لأنه إذا حلف أي المشتري استحق الآخر بيمينه الشفعة كلها ولم ينتفع باليمين كما بين ذلك في المبسوط والتذكرة والدروس فعلى هذا يسقط حقه هنا عن المشتري بمجرد نكوله نعم إن عفا الحالف بعد يمينه كان للمشتري أن يحلف الآن لأنه يسقط الشفعة عنه كما نبه عليه في التذكرة ( قوله ) ( ويأخذ الناكل
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 431 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي