تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
ولو صدق البائع الشفيع لم تثبت ( 1 ) وكذا لو أقام الشفيع بينة أنه كان للبائع ولم يقسم الشريك بينة بالإرث لأنها لم تشهد بالبيع ( 2 ) وإقرار البائع لا يقبل لأنه إقرار على الغير ( 3 ) ولا تقبل شهادته عليه ( 4 ) وليست الشفعة من حقوق العقد فيقبل فيها قول البائع ( 5 ) ولو ادعى الشريك الإيداع وأقاما بينة قدمت بينة الشفيع لعدم التنافي بين الإيداع والابتياع ( 6 )
شرح
( ولو صدق البائع الشفيع لم تثبت ) كما في التحرير وجامع المقاصد ( ومعناه ) أنه ادعى على شريكه شراء نصيبه من زيد فصدقه زيد وأنكر المشتري وقال إني ورثته من أبي لأن تصديق من خرج عنه الملك إلى الغير إقرار في حق الغير فلا يقبل ولا يعد مثل ذلك شهادة لأنها على فعل نفسه في موطن تهمة وقد تقدم بيان الحال في ذلك وقد أطلق على من انتقل عنه الملك اسم البائع بمقتضى إقرار الشريك الذي هو شفيع بزعمه ( قوله ) ( وكذا لو أقام الشفيع بينة أنه كان للبائع ولم يقم الشريك بينة بالإرث لأنها لم تشهد بالبيع ) كما في التحرير وجامع المقاصد لأنها لم تشهد بالبيع فما لم يثبت البيع لم تثبت الشفعة ( قوله ) ( وإقرار البائع لم يقبل لأنه إقرار على الغير ) قال في جامع المقاصد هذا تعليل لقوله ولو صدق البائع الشفيع لم تثبت ذكره بعد تعليل المسألة الثالثة فيكون من قبيل اللف والنشر الغير المرتب ويمكن جعله مسألة أخرى برأسها مستأنفة لكن يلزم التكرار لأن التصديق هنا بمعنى الإقرار ( قوله ) ( ولا تقبل شهادته عليه ) أي لا تقبل شهادة من هو بائع بزعم المدعي على الشريك لمكان التهمة ولأنها على فعل نفسه فإنه إذا كان البائع ثبت له على الشريك درك الثمن واستحقاق خيار الغبن والرؤية ونحو ذلك بشروطه فشهادته بالانتقال عنه بالبيع تثبت له سلطانا على المشتري وذلك يجر نفعا إلا أن تقول وتثبت أيضا للمشتري سلطانا بمثل ذلك وأخذ الشفيع لا يجدي في دفع ذلك عنه لأنه يرجع بالأخرة إليه فتأمل ( قوله ) ( وليست الشفعة من حقوق العقد فيقبل فيها قول البائع ) أي ليست الشفعة من حقوق العقد الثابتة على البائع كخيار المجلس حتى يقبل فيها قول البائع لكونه إقرارا على نفسه أو حتى يقبل فيها شهادته لانتفاء جر النفع وإنما الشفعة حق ثابت بالاستقلال للشريك بسبب البيع وليست من حقوقه كذا قال في جامع المقاصد ( قوله ) ( ولو ادعى الشريك الإيداع وأقاما بينة قدمت بينة الشفيع لعدم التنافي بين الإيداع والابتياع ) كما صرح بذلك كله في الشرائع والتحرير وقضية إطلاق الكتب الثلاثة أن بينة الشفيع مقدمة في جميع صور المسألة وأنه لا تنافي في شيء منها وهو غير تام كما ستسمع وهي أربع وعشرون وإنما استثنى منها فيها صورة واحدة ذكرت في الثلاثة بلفظ القيل إيذانا بعدم ترجيحها كما ستسمع ( وبيان ) بلوغها إلى أربع وعشرين أنهما إما أن تكونا مطلقتين أو مؤرختين أو إحداهما مطلقة والأخرى مؤرخة فالصور أربع وعلى تقدير تاريخهما إما أن يتحدا في وقت واحد أو يتقدم تاريخ إحداهما وهما صورتان فصارت ستا وعليها جميعا إما أن تتعرض كل واحدة من البينتين لأن الملك للبائع بأن تقول إن البائع باع ما هو ملكه أو أن الملك للمودع كأن تقول إنه أودع ما هو ملكه أولا تذكرا ذلك أو تذكره إحداهما دون الأخرى فالصور أربع فإذا ضربت في الست السابقة كان المرتفع أربعا وعشرين وفي المبسوط والدروس تقييد تقديم بينة الشفيع بما إذا كانتا مطلقتين أو كانت بينة الابتياع متأخرة التاريخ أو مقيدة بأن البائع باع ما هو ملكه ولم تقيد بينة الإيداع ونحوه ما في التذكرة مع زيادة ما لو سبق تاريخ البيع قال لأنه لا منافاة أيضا لاحتمال أن البائع غصبه بعد البيع ثم رد إليه بلفظ الإيداع أو رد مطلقا فاعتمده الشهود أو يكون المشتري قد عجز عن الثمن فقال البائع خذه وديعة حتى تجد الثمن انتهى فتأمّل وقد يكون الدفع إلى المشتري بصورة الوديعة لخوف من ظالم وغيره وهذا وإن كان خلاف الظاهر والمعروف من معنى الإيداع ولعل وجهه أن بناء الإيداع على التساهل لأن كان جائزا ولهذا اكتفي فيه
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 422 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي