تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
ولا تكفي البينة على الشراء المطلق ( 1 ) فإن شهدت البينة بتقديم أحدهما قبلت ( 2 ) ولو شهدت بينتان لكل منهما بالسبق احتمل التساقط والقرعة ( 3 ) ولو ادعى الابتياع وادعى الشريك الإرث وأقاما بينة قيل يقرع والأقرب الحكم ببينة الشفيع ( 4 )
شرح
عدم تقدم كل منهما على الآخر وعدم ثبوت الشفعة للآخر عليه فكل واحد منهما مدع ومدعى عليه فإذا تحالفا استقر ملكهما لاندفاع دعوى كل منهما بيمين الآخر ويأتي للمصنف في الكتاب وغيره والشيخ والقاضي في المسألة أنه يسمع من أحدهما أولا لسبقه أو للقرعة أو لكونه عن يمين صاحبه حتى تنتهي دعواه ثم يسمع من الآخر دعواه على تفصيل ستسمعه وتسمع الحال فيه ( قوله ) ( ولا تكفي البينة على الشراء المطلق ) كما في المبسوط والشرائع والتحرير وجامع المقاصد والمسالك ومعنى قيام البينة على الشراء المطلق أن تشهد بأن أحد الشريكين اشترى من دون أن تقول إن شراءه قبل شراء الآخر لأن مطلق الشراء لا يثبت الشفعة ( قوله ) ( فإن شهدت بتقديم أحدهما قبلت ) كما في المبسوط والشرائع والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد والمسالك لوجود المقتضي وانتفاء المانع ( قوله ) ( ولو شهدت بينتان لكل منهما بالسبق احتمل التساقط والقرعة ) ومثله في عدم الترجيح الشرائع والتذكرة والتحرير والمختلف وفي المبسوط وجامع المقاصد أن الأقوى القرعة وبه جزم في المهذب وفي الإيضاح والمسالك أن الأولى التساقط والتحالف واستبعده في جامع المقاصد لانتفاء اليمين عن الدعوى مع قيام البينة ونقل في المختلف الاحتمال الأول قولا ولم نجده وإنما هو احتمال لنا وقول للعامة واحتمل في التذكرة أيضا القسمة بينهما ( وموضع ) البحث ما إذا كانتا مؤرختين على وجه يحصل بينهما التعارض بأن تشهد بينة كل واحد منهما بالسبق مع تساويهما عدالة وعددا إذ لو كانتا مطلقتين كانتا بمنزلة العدم ولو كانت إحداهما مطلقة والأخرى مؤرخة قدمت المؤرخة كما هو واضح ولا ترجيح هنا بالأعدلية والأكثرية ولعله لأن اليد لهما ( ووجه ) التساقط تكافؤهما وامتناع العمل بهما وبأحدهما لعدم المرجح فتنتفي الشفعة للشك في وجود المقتضي لكنا لم نجدهم أسقطوا البينتين يوما بل إما قسموا المال بينهما نصفين إذا كان في يدهما أو فزعوا إلى القرعة فقط أو الحلف بعدها إذا كان خارجا عنهما ( ووجه ) القرعة أن إحدى البينتين كاذبة وهي غير معلومة فتستخرج بالقرعة إذ لا طريق هنا إلا هي وقد نزلها الشارع منزلة اليقين ولا بد من تحليف من خرج اسمه للنصوص الدالة على ذلك في مثله وهي كثيرة جدا وبه في مثله أفتى الأكثر كما بين في بابه ( ووجه ) التساقط والتحالف أنه بعد إطراح البينتين تبقى الدعويان كأن لم تكونا وليس الحكم باليمين مع سقوط البينة ببعيد كذا قال في المسالك لكنا لم نجد له أثرا في مثله أصلا كالتحالف والتساقط فتعينت القرعة ( قوله ) ( ولو ادعى الابتياع وادعى الشريك الإرث وأقاما بينة قيل يقرع والأقرب الحكم ببينة الشفيع ) القائل بالقرعة الشيخ في المبسوط لأنهما متعارضتان وزاد له في الإيضاح أن دعوى الشريك معتضدة بأصل عدم الشفعة وأنه ليس منكرا محضا والأول لا يناسب ما يحاول ( والحكم ) ببينة الشفيع خيرة الحواشي وجامع المقاصد والمسالك وفي التذكرة أنه قوي واحتمله في الدروس لأنه المدعي في الحقيقة لأن القول قول مدعي الإرث مع اليمين فتكون البينة بينة الشفيع ولأنه لو ترك لترك ولأنه يطلب انتزاع ملك المشتري ويدعي استحقاق ذلك والشريك ينكره فلم يكن الحكم فيه مشكلا محلا للقرعة وزاد في جامع المقاصد ما نبه عليه في الدروس من أنه ربما لم يكن بين البينتين تعارض إذ ربما عولت بينة الإرث على أصالة بقاء الملك إلى حين الموت فانتقل بالإرث لعدم علمها بصدور البيع لأن استنادها في ذلك إلى الاستصحاب كاف وبينة الشراء اطلعت على أمر زائد ووافقه على ذلك صاحب المسالك وهذا إنما يتفق حيث يكون البائع هو الموروث إذ مع تغايرهما لا يمكن الجمع بينهما ولا ترجيح في الشرائع والتحرير والإيضاح ( قوله )