تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
ولو اختلفا في الغراس أو البناء فقال المشتري أنا أحدثه وأنكر الشفيع قدم قول المشتري لأنه ملكه والشفيع يطلب تملكه عليه ( 1 ) ولو ادعى أنه باع نصيبه على أجنبي فأنكر الأجنبي قضى للشريك بالشفعة بظاهر الإقرار على إشكال ( 2 )
شرح
التحرير والدروس قال في التحرير لأنهما كما إذا اختلفا في قدر الثمن والمصنف هنا استشكل وقد وجه منشأه ولده والشهيد من انتزاع الملك منه وأخذه منه قهرا فلا يقهر على العوض أيضا فيقبل قوله مع يمينه ومن أن الأصل عدم الزيادة وجعل في جامع المقاصد منشأ الإشكال في المسألة منشأه فيما إذا اختلفا في قدر الثمن فحالها عنده كحالها وقال إن في الفرق بين هذه المسألة ومسألة الاختلاف في قدر الثمن حيث جزم بتقديم قول المشتري هناك وتردد هنا نظرا ( قلت ) كان النزاع هناك في أن الثمن ألف أو ألفان والنزاع هنا في قيمة الجوهرة المجعولة ثمنا التي لها قيمة في الواقع ولا يعلمها إلا المقومون وقد هلكت أو بقيت مجهولة القيمة فهل يصير الثمن بذلك مجهولا كما إذا نسيه أو اشتراه وكيله ومات فتبطل الشفعة أو يصير من قبيل ما إذا اختلفا في الثمن فيقدم قول المشتري مع يمينه فالإشكال قوي في محله ويرتفع به الاختلاف بين الكلامين فليتأمل جيدا لأنه قد يكون المراد من العبارة في الشق الآخر أن القول قول البائع حينئذ لأصل عدم الزيادة ( قوله ) ( ولو اختلفا في الغراس أو البناء فقال المشتري أنا أحدثته وأنكر الشفيع قدم قول المشتري لأنه ملكه والشفيع يطلب تملكه عليه ) وانتزاعه من يده كما صرح بذلك كله في المبسوط والتذكرة وجامع المقاصد ( قوله ) ( ولو ادعى أنه باع نصيبه على أجنبي فأنكر الأجنبي قضي للشريك بالشفعة بظاهر الإقرار على إشكال ) قد قضي للشريك بالشفعة في المثال في الخلاف والمبسوط والتذكرة والمختلف والدروس والحواشي وجامع المقاصد والمسالك وكذا الشرائع لأنه قال لعله أشبه ونفاها في السرائر وجامع الشرائع ولا ترجيح في التحرير والإيضاح ( احتج ) الشيخ في الخلاف والمبسوط بأنه أقر بحقين أحدهما حق المشتري والثاني حق الشفيع فإذا رد المشتري ثبت حق الشفيع وقضيته أن عدم قبول قوله في حق المشتري لا يوجب إبطال حق الشفيع لأن الإقرار تضمن حكمين غير متلازمين ( وبالغ ) في السرائر في رده قال إن الذي تقتضيه أصول أصحابنا ومذهبهم أن الشفعة لا تستحق إلا بعد ثبوت البيع ويستحقها ويأخذها من المشتري دون البائع والبيع ما صح ولا وقع ظاهرا ولا يحل لحاكم أن يحكم بأن البيع حصل وانعقد فكيف يستحق الشفعة في بيع لم يثبت عند الحاكم وكيف يأخذها من البائع وأيضا الأصل أن لا شفعة فمن أثبتها احتاج إلى دليل قاطع وهذه مسألة حادثة نظرية لا يرجع فيها إلى قول المخالفين يعني المزني إلى آخر ما قال ( وأجاب ) في المختلف بأن ثبوتها لا يتوقف على ثبوت البيع بل على البيع نفسه وقد أقر به البائع سلمنا لكن ثبوت البيع بأمرين إما البينة أو الإقرار وقد حصل أحد الأمرين بالنسبة إلى المقر ولهذا لو صدقه المشتري ثبتت الشفعة بمجرد الإقرار ونمنع عدم ثبوته عند الحاكم بالنسبة إلى الشريك انتهى ولم يتعرض للجواب عن الأصل وعن الأخذ من المشتري ( ولعل ) الأولى والأخصر في كلامه الأول أن يقول إن توقف ثبوتها على ثبوت البيع إنما هو بالنسبة إلى الأخذ من المشتري وأما بالنسبة إلى الأخذ من البائع فيكفي إقراره وكيف كان فقول السرائر هو الأقوى نظرا إلى الأصل والإجماع على أن الأخذ من المشتري والعلة المومى إليها في خبر عقبة ولا مخرج عنها كما أخرج عنها في غير المسألة إذ لا إجماع في المقام والإطلاقات لندرتها لا تتناولها بل قولهم عليهم السلام باع نصيبه وباع الدار إلى غير ذلك لا يتناول من ادعى البيع وردت دعواه بحلف المنكر خصوصا الخبر الذي سئل فيه عن الشفعة لمن هي وفي أي شيء هي فقال إذا كان الشيء بين شريكين لا غيرهما فباع أحدهما نصيبه فشريكه أحق به من غيره ( ولك ) أن تقول إنه لا مناص عن وجود الضرر بالشريك لأنه يؤول الأمر إلى أن الإمام يتصدق بالشقص ثم ما ذا يكون حكم الشفيع إذا اعترف البائع بأنه قبض الثمن من المشتري وأنكر المشتري ذلك