تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
وللشفيع دون البائع على إشكال إحلاف المشتري ( 1 ) ولو ادعى تأخير شراء شريكه فالقول قول الشريك مع يمينه ويكفيه الحلف على عدم استحقاق الشفعة ( 2 ) ولو ادعى كل منهما السبق تحالفا مع عدم البينة ( 3 )
شرح
أيأخذ الشقص بغير ثمن أم يقال للمشتري إما أن تقبض أو تبرئه مع أنه لا يجب عليه شيء منهما بل قد يكون لا يريد أن يأخذ الثمن من الشفيع لعلمه بأن ماله حرام أو فيه شبهة أم يقر الثمن في ذمة الشفيع لأنه معترف له به ولا يدعيه مع أن عليه ضررا في إبقاء حق غيره في ذمته أم يدفع للحاكم فيتصدق به عن مالكه لأنه كمجهول المالك أم يضعه في بيت المال حتى إذا اعترف به أخذه أم يضعه في بيت المال مع الأموال الضائعة أم يكون حاله ( ظ ) حال مال بيت المال كما يقوله العامة وما ذا يصنع البائع إذا لم يعترف بالقبض أيأخذ الثمن من المشتري وهو لا يستحقه عليه أم يأخذه بعنوان القصاص من المشتري ولم يملكه مضافا إلى ما يأتي في حال المخاصمة ( قوله ) ( وللشفيع دون البائع على إشكال إحلاف المشتري ) الإشكال في إحلاف البائع للمشتري ( وحاصله ) أنه إذا ادعى أنه باع نصيبه من أجنبي وأنكر الأجنبي فلا شك كما في الإيضاح في إحلاف الشفيع للمشتري إما لإثبات الشفعة على قول ابن إدريس أو لإثبات الدرك وهذا الذي نفى الشك فيه توقف فيه في التذكرة والدروس حيث لا ترجيح فيهما وفي التحرير والمسالك أنه أقوى ( ووجه ) العدم أن مقصوده أخذ الشقص وضمان العهدة وقد حصلا من البائع فلا فائدة في المحاكمة ( وأما ) البائع فقد استشكل المصنف هنا في تحليفه له وهو قضية كلام المبسوط والتذكرة والحواشي حيث لا ترجيح فيها واختير في التحرير والدروس وجامع المقاصد والمسالك أن له إحلافه لأنه له فيه فائدة بأن تكون معاملة المشتري فيما يقع من العقد والدرك أسهل من الشفيع كذا استدل له في المبسوط ( واستدل ) الجماعة بما حاصله من أن الثمن المأخوذ من الشفيع على تقدير قبضه منه ليس هو عين حقه بل يأخذه قصاصا فله الإحلاف لأجله ولأن دفع الدرك عن نفسه أمر مطلوب وربما تعلق غرضه بإثبات الشراء لبيان صدقه في دعواه وأما على تقدير عدم قبضه منه فظاهر لأنه يدعي عليه الثمن ( ووجه ) الاحتمال الثاني أن فائدة الإحلاف رجاء ثبوت الشراء المقتضي أخذ الثمن إن لم يكن قبضه من المشتري وهو حاصل من الشفيع فتنتفي اليمين لانتفاء فائدتها وفي الإيضاح أن هذا البحث إنما يتأتى مع إطلاق الثمن أو كونه من ذوات القيم أما مع تعينه وكونه مثليا فللبائع إحلاف المشتري قطعا انتهى فتأمل ( قوله ) ( ولو ادعى تأخير شراء شريكه فالقول قول الشريك مع يمينه ويكفيه الحلف على عدم استحقاق الشفعة ) كما صرح بذلك في المبسوط والمهذب والسرائر والشرائع والتذكرة والتحرير واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والروضة وبالأول فقط في الإرشاد ومجمع البرهان ومرادهم أنه إن ( ظ ) ادعى على شريكه أن شراءه متأخر عن شرائه وأنه يستحق عليه الشفعة قدم قول الشريك بيمينه لأنه منكر والأصل عدم الاستحقاق والأصل عدم تقدم شرائه وهذا وإن كان معارضا بمثله إلا أن ذلك معتضد بالأصل الآخر مع أنه لا يستلزم استحقاق الشفعة لأن تعارضهما يقضي بالاقتران فلا شفعة ولا أقل من الشك فيرجع فيه إلى الأصل ولهذا لم يلتفت إليه الجماعة ( وأما ) الاكتفاء بحلف المنكر على نفي الأعم وإن أجاب بالأخص فهو غير مختص بما نحن فيه بل جار في جميع الدعاوي لحصول الغرض من الجواب فإن الغرض المطلوب من هذه الدعوى هو استحقاق الشفعة فيكفي اليمين لنفيه لأنه مفيد للمطلوب وربما كان الشراء متأخرا مع عدم استحقاق الشفعة بسبب من الأسباب المسقطة لها فلا يكلف الحلف على نفيه وللشافعية وجه بتحتم الحلف على نفي الأخص على طبق الدعوى ووجه آخر بأنه يجب الحلف على نفي الأخص إن أجاب به لأنه لم يجب به إلا ويمكنه الحلف عليه وإن أجاب بالأعم ابتداء لم يكلف غيره ( قوله ) ( ولو ادعى كل منهما السبق تحالفا مع عدم البينة ) كما هو صريح الشرائع والإرشاد واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان لأصالة