والأقرب الأخذ بما ادعاه المشتري ( 1 ) وكذا لو أقام البائع البينة ( 2 ) ولو قال المشتري لا أعلم كمية الثمن كلف جوابا صحيحا ( 3 )
شرح
عليه وأما أن الشفيع يتخير بين الأخذ به والترك بمعنى أنه إن أخذ أخذ بما حلف عليه البائع فهو قضية كلام المبسوط والشرائع لأنه الثابت شرعا والواجب على المشتري دفعه فهو الثمن حقيقة وقد رموه بالضعف كما ستعرف وجهه وقد لا يكون مفهوما من كلاميهما ويتأتى أيضا أي الأخذ المذكور على قوله في المبسوط بأن الزيادة في زمن الخيار تلحق بالثمن لو كان الحلف في زمن الخيار
( قوله ) ( والأقرب الأخذ بما ادعاه المشتري )
كما في التحرير والإرشاد والإيضاح والدروس وجامع المقاصد والمسالك وكذا الحواشي وفصل في التذكرة فقال الشفيع إن صدق البائع دفع ما حلف عليه وليس للمشتري المطالبة به لأنه يدعي أن ما أخذه البائع زائدا ظلم فلا يطالب غير من ظلمه وإن لم يعترف بما قال أدى ما ادعاه المشتري جميعا ووافقه على ذلك مولانا الأردبيلي وهو جيد جدا بل هو المتعين في النظر بل يجب حمل كلام الكتاب وما وافقه على ما إذا كان الشفيع جاهلا أو مصدقا للمشتري ظاهرا لكن إن صدق البائع لئن كان في نفس الأمر صادقا وجب عليه أن يدفع الزائد إلى المشتري ولو على سبيل الهدية ونحوها لأن كان ذلك حقا له في الواقع وإن كان ممنوعا منه في ظاهر الشرع وليس له طلبه ( ووجه ) الأقربية في الكتاب وما وافقه أن الأخذ إنما هو من المشتري وقد اعترف بأن الزيادة ظلم فلا يجوز أن يظلم بها غيره وإقرار العقلاء جائز بل لو رجع إلى قول البائع كأن قال كنت ناسيا أو كاذبا لم ينفعه إلا أن يصدقه الشفيع كما في التحرير والتذكرة والدروس ( قولكم ) إنه الثمن حقيقة مسلم لكنه في حق المشتري لا في حق الشفيع المشتري مع اعترافه بكون الزائد ظلما وكون يمين البائع فاجرة فيؤاخذ بإقراره فليتأمّل جيدا لأن الحال فيه كما إذا قامت البينة كما يأتي عن المبسوط ( وقد ) استدل في الإيضاح للقائل بالأخذ من البائع في المسألة وفيما إذا أقام البائع البينة كما يأتي بتضاد الأحكام ومعناه أنه قد ثبت شرعا أنه الثمن فلو أوجب الشارع غيره أو أجازه لتضاد الحكمان وقد قال ( ع ) لا يحكم في قضية بحكمين مختلفين ويجاب بأن ذلك مع اتحاد الحكم والمحكوم عليه وله وهنا المحكوم عليه المشتري والمحكوم له الشفيع
( قوله ) ( وكذا لو أقام البائع البينة )
أي يثبت ما ادعاه والأقرب الأخذ مما ادعاه المشتري وقد تبين وجهه وقد صرح هنا في المبسوط والشرائع بأن الشفيع يأخذ بما ثبت من الثمن وقد عرفت وجهه أيضا كما عرفت فيما سلف الوجه في سماع بينة البائع مع كونه منكرا عندهم ولذلك لم يتأمل في ذلك هنا أحد غير المحقق الثاني
( قوله ) ( ولو قال المشتري لا أعلم كمية الثمن كلف جوابا صحيحا )
كما في الشرائع والتحرير وجامع المقاصد والمسالك ( وقال ) في المبسوط إذا قال اشتريت هذا الشقص في شركتي بألف فقال قد اشتريت كما قلت غير أني لا أعرف مبلغ الثمن لأني نسيته أو كان الثمن جزافا قيل فيه وجهان ( أحدهما ) أن هذا جواب صحيح وهو الصحيح فيكون القول قوله مع يمينه يحلف وتسقط الشفعة ( والثاني ) أنه ليس بجواب صحيح ويقال له إن أجبت عن الدعوى وإلا جعلناك ناكلا يحلف الشفيع ويستحق انتهى ( ومعناه ) أنه إما أن يستند في عدم علمه بمبلغه وكميته إلى النسيان أو إلى كون الثمن جزافا على مختار العامة والقولان لهم فيرجع قوله في الأول إلى أني نسيته وستعرف أنهم يوافقونه في ذلك على ذلك على أنه قال في توجيهه إن المشتري أجاب بجواب صحيح فإنه قال صدقت قد اشتريت بما يجب لك فيه الشفعة ثم أنكر سببا غير هذا وهو أنه لا يعرف مبلغ الثمن وقال إن الذي ذكره المشتري ممكن فإذا كان كذلك كان القول قوله فإذا حلف فلا شفعة فما حكي عنه في الشرائع والتحرير والمسالك غير صحيح من وجهين قال في الشرائع أما لو قال لم أعلم كمية الثمن لم يكن جوابا صحيحا وكلف جوابا غيره وقال الشيخ يرد اليمين على الشفيع وبعينه حرفا فحرفا قال في التحرير ونحوه ما في المسالك فالشيخ لم يطلق الكلمة في فرض المسألة بل عللها ولم يقل بالرد على الشفيع بل قال في الرد