( الفصل الخامس في التنازع )
لو اختلفا في الثمن ولا بينة قدم قول المشتري مع يمينه ( 1 )
شرح
على المشتري الأول بربع الثمن الثاني وهو الذي انفسخ العقد في مقابله من المبيع فلم يبق في مقابله شيء وإنما قلنا إنه يدفع إلى الأول نصف الثمن الأول وإلى الثاني ثلاثة أرباعه إلى آخره لأن الشفيع يأخذ نصف ما اشتراه الأول وهو السدس فيدفع إليه نصف الثمن لأجل ذلك وقد صار نصف هذا النصف في يد الثاني وهو ربع ما في يده فيأخذه منه فينفسخ البيع الثاني فيه كما قلنا فيرجع الثاني على الأول بثمنه وبقي المأخوذ من الثاني بالعقد الثاني ثلاثة أرباع ما اشتراه فأخذها منه ودفع إليه ثلاثة أرباع الثمن وذلك ظاهر ( واعلم ) أن قول المصنف لأنه يأخذ نصف ما اشتراه الأول تعليل قوله ويدفع إلى الأول نصف الثمن الأول وإلى الثاني ثلاثة أرباع الثاني ويرجع على الأول بربع الثمن الثاني فبين به هذه الأمور الثلاثة والضمير في قوله لأنه يعود إلى الشفيع وقوله فيدفع إليه نصف الثمن لذلك فقد قال فيه في جامع المقاصد أكثر النسخ فيها كذلك بكافين ولا مرجع له حسن وفي بعضها لذلك باللام أولا وهو حسن فيكون تعليلا لقوله فيدفع إليه نصف الثمن أي يدفع نصف الثمن لأجل أنه يأخذ نصف ما في يده بالعقد الأول
الفصل الخامس في التنازع ( قوله ) ( لو اختلفا في الثمن ولا بينة قدم قول المشتري مع يمينه )
كما في المقنعة والمراسم والنهاية والمبسوط والكافي والمهذب والغنية والسرائر وجامع الشرائع والشرائع والنافع والتذكرة والتحرير والإرشاد والتبصرة والمختلف في ظاهره والدروس واللمعة والتنقيح ومجمع البرهان وهو الذي استقر عليه رأيه في جامع المقاصد في المسألة التي بعد هذه وكذلك الإيضاح قال به فيه على الظاهر أو مال إليه وفي المسالك والروضة وكذا الكفاية أنه المشهور وفي الرياض أنه المشهور بل لا يكاد يوجد خلاف إلا من ظاهر الشهيد الثاني وفاقا للإسكافي ثم قال إنه في المسالك لم يخالف صريحا ولا ظاهرا وفي الغنية الإجماع عليه وقد يلوح الإجماع من جامع المقاصد حيث قال فظاهر إطلاقهم ويرشد إليه أي الإجماع أنه ما حكي الخلاف إلا عن أبي علي حكاه في الدروس ولم يحك في المختلف ولا غيره وأن كل من أفتى بالحكم أفتى به جازما غير قائل على رأي ولا أنه أشبه ولا أقرب ولا نحو ذلك وقد أفتى به وفي المقنعة والنهاية والمراسم اللواتي هن متون أخبار وأفتى به من لا يعمل إلا بالقطعيات كالحلبي والحلي بل قد يظهر من الخلاف والوسيلة وكشف الرموز والإيضاح وشرحي الإرشاد للفخر والشهيد والمهذب والمقتصر أن الأمر فيه واضح حيث إن بعض هؤلاء تعرضوا لما إذا أقاما بينتين ولغير ذلك من الفروع ولم يتعرضوا له والبعض الآخر أعني الشارحين والمحشين لم يتعرضوا له وتعرضوا لغيره قبله وبعده والغرض أن المسألة ليست بتلك المكانة من الإشكال كما هي عند بعض المتأخرين وبعض متأخريهم ولم تعرف المناقشة من أحد قبل الشهيد في حواشيه وناقش في دليل المبسوط والسرائر والشرائع والتذكرة والتحرير وغيرها حيث قالوا لأنه ينتزع الشيء من يده والمحقق الثاني ناقش في الدليل بأنه لا يجري في بعض صور المسألة والمقداد ناقش ثم رجع وأطال الشهيد الثاني في المناقشة ورمى أدلة الجانبين بالضعف في الكفاية ولم يهجم أحد منهم على الجزم بالخلاف صريحا ولا ظاهرا مطلقا ولصاحب الكفاية مذهب قال فيه في الرياض أنه خرق للإجماع المركب ظاهر « 1 » وستسمعه وتعرف من أين أخذه وأنه جيد جدا وكيف كان فالدليل على ما عليه الأصحاب بالنسبة إلينا إجماع الغنية التي « 2 » تطابقت عليه الفتاوى من دون خلاف إلا من أبي علي الذي لا يزال مخالفا واعتضد بالشهرات المنقولات والمعلومات وأن الشفعة على خلاف الأصل فمع العجز عن الترجيح لو كان يجب المصير إلى ما عليه الأصحاب للأصل الآخر الذي قد نبه عليه في المبسوط والسرائر وما وافقهما بقولهم لأنه ينتزع الشيء من يده كما ستسمع بيانه وللأصل الذي نبه عليه في
هامش
( 1 ) ظاهرا خ ل
( 2 ) الذي ظ