تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
ولو باع أحد الثلاثة حصته من شريكه استحق الثالث الشفعة دون المشتري ويحتمل التسوية ( 1 ) فإن باع المشتري على أجنبي ولم يعلم الثالث بالبيعين فإن أخذ بالعقد الثاني أخذ جميع ما في يد مشتريه إذ لا شريك له في الشفعة ( 2 ) وإن أخذ بالأول أخذ نصف المبيع وهو السدس لأن المشتري شريكه ويأخذ نصفه من المشتري الأول ونصفه من الثاني لأن شريكه لما اشترى الثلث كان بينهما فإذا باع الثلث من جميع ما في يده وفي يده ثلثان فقد باع نصف ما في يده والشفيع يستحق ربع ما في يده وهو السدس فصار منقسما في أيديهما نصفين فيأخذ من كل واحد منهما نصفه وهو نصف السدس ويرجع المشتري الثاني على الأول بربع الثمن وتكون المسألة من اثني
شرح
بالشفعة فتأمل ( قوله ) ( ولو باع أحد الثلاثة حصته من شريكه استحق الثالث الشفعة دون المشتري ويحتمل التسوية ) قد تقدم الكلام في ذلك في الفرع الثالث من فروع الكثرة حيث قال لو باع أحد الثلاثة من شريكه استحق الثالث الشفعة دون المشتري وقيل بالشركة وقلنا هناك إن القول الأول خيرة الخلاف في موضع منه والدروس وإن القول الثاني خيرة الخلاف في موضع آخر والمبسوط وجماعة وقد احتج عليه في جامع المقاصد بأنهما مشتركان في العلة الموجبة لها ولا يمتنع أن يستحق تملك الشقص بسببين البيع والشفعة لأن علل الشرع معرفات وأن للشفعة أثرا آخر وهو منع الشريك الآخر تملك مقدار مشفوعه بالشفعة ولا مانع منه ( وقلنا ) إن الأصل في الوجه الأخير المبسوط والتحرير والدروس قالوا إنه يمنع الغير من أخذ نصيبه لا بمعنى أنه يأخذ من نفسه وقلنا إنه قد يخدش بأن استحقاق الملك ومنع الشريك معلولا علة واحدة وهي استحقاق الشفعة فيمتنع تخلف أحدهما عن الآخر وقد امتنع الأول من جهة استلزامه المحال فينبغي أن يمتنع الآخر ( وقد ) أجبنا عنه بأن مثله في الشرع كثير كما في القصر والإفطار فإنهما معلولان لقطع المسافة وقلنا بل قد يخالف حكم أحد المعلولين لحكم الآخر وحكم علته كحز الرقبة عدوانا فإنه علة للقتل الذي هو حرام ولرفع ظلم هذا المقتول عن العباد الذي هو حلال إلى غير ذلك مما يترتب على شرب الخمر ونحوه ( وقلنا ) إن قوله في جامع المقاصد لا يمتنع أن يستحق غير جيد لأن الاستحقاق بالشفعة مترتب على الشراء فليسا علتين لمعلول واحد لأنه إنما ملكه بالشراء أولا وبعد الشراء استحقه بالشفعة ثم إنه على تقدير اجتماع العلتين بعد الشراء فأثرهما مختلف لأن الشراء علة في نقل الملك وأثر الاستحقاق بالشفعة قراره فأحدهما غير الآخر وجودا وأثرا ويتفرع على القول الأول أن الثالث بالخيار بين أن يترك جميع المبيع أو يأخذ الجميع وعلى الثاني هو بالخيار بين أن يأخذ نصف المبيع أو يترك ( قوله ) ( فإن باع المشتري على أجنبي ولم يعلم الثالث بالبيعين فإن أخذ بالعقد الثاني أخذ جميع ما في يد مشتريه إذ لا شريك له في الشفعة ) كما في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد وهو تفريع على القول بالتسوية وإيضاحه أنه لو باع المشتري على أجنبي الثلث وهو قدر ما اشتراه والمراد به ثلث الأصل وهو نصف ما صار بيده لأنه قد كان في يده ثلث واشترى حصة شريكه فصار في يده ثلث آخر ولم يعلم الشريك الثالث بالبيعين فله الأخذ بالشفعة باعتبار كل واحد من العقدين فإن أخذ بالعقد الثاني أخذ جميع ما في يد المشتري الثاني وهو الأجنبي إذ لا شفيع سواه لأن الشريك الآخر هو البائع ولا شفعة له إذ لا يستحق البائع الشفعة على ما باعه ( قوله ) ( وإن أخذ بالأول أخذ نصف المبيع وهو السدس لأن المشتري شريكه ويأخذ نصفه من المشتري الأول ونصفه من الثاني لأن شريكه لما اشترى الثلث كان بينهما فإذا باع الثلث من جميع ما في يده وفي يده ثلثان فقد باع نصف ما في يده والشفيع يستحق ربع ما في يده وهو السدس فصار منقسما في أيديهما نصفين فيأخذ من كل واحد منهما نصفه وهو نصف السدس ويرجع المشتري الثاني على الأول بربع الثمن وتكون المسألة من اثني
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 410 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي