تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
فإن أخر لغير عذر ضمن ومعه لا ضمان ( 1 ) وليس استتمام غرض النفس كمن كان في حمام أو على طعام عذرا ( 2 ) ولو قال رد على وكيلي فطلب الوكيل فامتنع ضمن ( 3 ) ولو لم يطلب وتمكن من الرد ففي الضمان إشكال ( 4 )
شرح
الحرب ولا كذلك الحربي وقد يظهر من المختلف أنه استدلوا بها على رد الحلبي ( قوله ) ( ولو أخّر لغير عذر ضمن ومعه لا ضمان ) كما صرحت به كلمات أكثرهم وهي صريحة في أن المراد بالتأخير مطلق التأخير ولو كان قليلا عملا بالقاعدة وليس كتأخير الشفعة عرفيا والعذر العقلي واضح والعذر الشرعي كما كمال الصلاة وإن كانت نافلة كما في الروضة لكن صريح التذكرة في آخر كلامه وقضية كلام جامع المقاصد أنه يقطع النافلة وأما العذر العادي كانتظار المطر المانع ونحوه فقضية كلام التذكرة أو صريحها أنه ليس عذرا وخالف في ذلك في الروضة والمسالك وستسمع ما في التحرير ( قوله ) ( وليس استتمام غرض النفس كمن كان في حمام أو على طعام عذرا ) كما في التذكرة وجامع المقاصد وعدّها في التحرير أعذارا وزاد الإهمال ليهتضم الطعام وفي المسالك والروضة والكفاية فيه وجهان وحكم في موضع من وكالة التذكرة بأن هذه أعذار ووافقه على ذلك يحيى بن سعيد في وكالة الجامع والمحقق الثاني في وكالة جامع المقاصد والشهيد الثاني في المسالك والروضة وينبغي أن يكون هنا أولى إذ هو الموافق لشرعية الوديعة ( قوله ) ( ولو قال ردّ على وكيلي فطلب الوكيل فامتنع ضمن ) كما في التحرير والتذكرة لأن حكمه حكم ما لو طلب المالك فلم يرد إلا أنه له هنا التأخير حتى يشهد على الوكيل لأن الوكيل لو أنكر الدفع سقط بيمينه وذلك يستلزم ضرر المستودع بالغرم على أحد الأقوال في المسألة إذ لعل الخصومة تكون عند مجتهد يرى ذلك ومعنى الردّ ما سبق من رفع اليد والتخلية هذا ولو صدق مدعي الوكالة فإن له أن يمتنع كما نص عليه جماعة لأنه تصديق في حق الغير نعم يجوز له تسليمها إليه ويضمن إن أنكر المالك ولا كذلك الدين فإن الأجود أنه يجب عليه التسليم ( قوله ) ( ولو لم يطلب وتمكن من الرد ففي الضمان إشكال ) وفي التحرير قرب الضمان على إشكال ونحوه ما في التذكرة واستوجه في الإيضاح وجامع المقاصد الضمان ( وينبغي ) تحرير معنى الرد في قوله وتمكن من الردّ لا جائز أن يكون بمعنى الحمل لأنه لا يذهب إليه ولا يجب عليه الضمان إن لم يحملها إليه فلا وجه لجعله أحد وجهي الإشكال في الإيضاح ولا أن يكون بمعنى التخلية لأنه قال في جامع المقاصد لأنه لا معنى للإشكال حينئذ في الضمان بل يجب القول بالضمان قطعا ( قلت ) القطع ليس في محله والإشكال متجه ينشأ من عدم طلب الوكيل والمفروض علمه بذلك ولا تجب عليه التخلية إلا عند الطلب كما هو قاعدة الوديعة وأمر المالك لم يتضمن طلب الوكيل ومن أن المالك أمر بالتخلية بينها وبين الوكيل فلم يفعل فكأنه قد انعزل أو أن الأمر تضمن الطلب ( وفيه ) أن التخلية معناها لغة الترك كما في الصحاح والقاموس وعرفا رفع المانع ورفع يده كما طفحت به عباراتهم في باب القبض وزاد في المسالك الإذن فيه وكل ذلك لا يتحقق في الوديعة إلا عند الطلب وإلا لزم أن يلقيها في مضيعة أو يحملها إليه أو يذهب إليه ويقول له هلم فخذ وديعة موكلك ولا شيء منهما بواجب عليه للأصل وغيره وإن كان المراد من الرد الإعلام إذا لم يكن قد علم بمعنى أعلم وكيلي بأني أمرتك بأن تدفعها إليه وأن تظهر التخلية بينها وبينه وبعبارة أخرى كأن يقال أراد خل بينها وبينه والتخلية لا تكون إلا بإعلامه فرجع بالأخرة إلى إرادة الإعلام باللازم فيكون الرد بمعنى التخلية المستلزمة للإعلام ولعله أقرب إلى اللفظ وهو مبني على أن الأمر يستلزم العزل وأنها تصير في يده أمانة شرعية كالثوب يصيره الريح في داره كما يرشد إليه آخر كلامه وإلى هذا المعنى أشار في الإيضاح قال قال المصنف في منشأ الإشكال أنه لما أمره بالدفع إلى وكيله فكأنه عزله فيصير ما في يده كالأمانات الشرعية كالثوب تطيره الريح إلى داره وفيه وجهان أحدهما أن تمتد الأمانة إلى المطالبة وأظهرهما أن تنتهي بالتمكن من الرد فمبنى هذا على أن الأمر بالرّد على الوكيل هل هو عزل أو طلب
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 41 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي