سواء طالب الموروث أم لا ( 1 ) فللزوجة مع الولد الثمن ( 2 )
شرح
الإرث وعمومات الباب والإجماع الظاهر من الإنتصار والجامع والتنقيح بل هو معلوم من المتأخرين ولم يجزم بالخلاف المقدس الأردبيلي فلا خلاف فيهم أصلا بل الإجماع صريح السرائر في آخر كلامه والخبر المروي في المسالك والمفاتيح من قوله ( ص ) ما ترك الميّت من حق فهو لوارثه وحق الشفعة مما ترك فيجب أن يدخل فيه وفي عمومات الإرث كما دخل فيها الخيار الثابت للمورث بالاتفاق وكذلك حق القذف وغيره ( وأما ) ما رواه الشيخ عن ابن عيسى عن محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن علي ( ع ) أنه قال قال رسول اللَّه ( ص ) لا تورث الشفعة أو إن عليا عليه السلام قال ذلك على الاحتمال في العطف لكن الظاهر من التهذيب الأول وقد رواه الصدوق في الصحيح عن طلحة عن جعفر عن أبيه عن علي ( ع ) فإنه وإن كان الظاهر أنها عد حديث طلحة من القوي أو الموثق لأن كتابه معتمد وإنه داخل تحت إجماع العدة وإن صفوان يروي عنه وإن محمد بن يحيى هو الخزاز الثقة بالزاءين إلا أن إعراض المفيد عنه والشيخ في بيع الخلاف وأبا علي وابني سعيد وجميع المتأخرين وعدم الترجيح به في المبسوط والغنية وغيرها مما يوهن الاعتماد عليه في تخصيص تلك الأدلة لكن يخطر في البال قويا أن إعراض المتأخرين عنه إنما هو لأن طلحة بترى كما صرح بذلك جماعة وأنهم لم يعرفوا محمد بن يحيى كما ذكره بعضهم لا لأمر آخر لا نعرفه فإن صح ما في المبسوط من نسبة القول بالعدم إلى الأكثر توفرت شرائط العمل بالخبر لكن يوهن ذلك توقفه فيه فيه ومصيره في بيع الخلاف إلى خلافه وهو متأخر عن الشفعة ومخالفة من تقدمه وعاصره وأكثر من تأخر عنه له مضافا إلى إجماع السرائر وقد قال في الدروس لم ينعقد على هذا الخبر الإجماع ولا قول الأكثر انتهى ( نعم ) إن كان ما يرويه الصدوق هو ما يفتي به كما ذكر في خطبته كان موافقا له وحده لكن الظاهر منه بعد ذلك خلاف ذلك فينحصر الخلاف الصرف في ثلاثة بل في اثنين لأنا لم نر كلام الطبرسي وإنما حكي لنا عنه وعلى التقديرين يكون نادرا ثم إن الخبر يحمل على التقية لأن العدم مذهب الثوري وأبي حنيفة وأحمد أو على أن الغالب في الورثة الإخلال بالفورية وتأخير الطلب وقد احتج الشيخ بأن ملك الوارث متجدد على الشراء فلا يستحق شفعة وأجيب بأنه يأخذ ما استحقه مورثه وحقه سابق فلا يقدح تجدد ملكه وقول المصنف كالمال يحتمل أن يكون إشارة إلى دليل الإرث أو إلى كيفيته وكلاهما صحيح
( قوله ) ( سواء طالب الموروث أم لا )
أي على وجه لا يخل بالفورية فيهما
( قوله ) ( فللزوجة مع الولد الثمن )
خص المثال بالزوجية لدفع توهم أنها لا ترث من الشفعة من حيث إنها تحرم من الأرض عينا وقيمة ومن عين الأشجار ونحوها فلو بيعت الأرض وحدها ولم يكن للزوجة ولد فلا شفعة لها ولو بيعت مع الأشجار والأبنية فكذلك على الأظهر إلا أن يكون للأرض شرب فلها الشفعة لأن لها حقا في الماء وقد نبه المصنف بذلك أيضا على أن القسمة على السهام كما طفحت به عبارات أصحابنا من غير خلاف أصلا منهم من تعرض له قال في المبسوط فمن أثبت الميراث في الشفعة ورثه على فرائض اللَّه فإن خلف زوجة وابنا كان لها الثمن والباقي لابنه وعلى هذا أبدا عند من قسمه على الأنصباء ومن قسمه على الرؤوس جعله بينهما نصفين انتهى وكأن كلامه في التفريع غير ملتئم مع الكلية والأمر هين لأن الجمع ممكن وقد تبعه الجماعة على كلامه الأول إلى المختلف فقال إن كلامه الأخير يصير المسألة خلافية ثم اختار أنها على قدر الأنصباء ( قلت ) هو خلاف بين العامة قطعا كما ستسمع وبه اعترف جماعة ولم يختلف في ذلك منا اثنان ولا تلتفت إلى ما في الكفاية والمفاتيح من أن المسألة خلافية فإنهما قد تبعا المختلف والمسالك وقد توهم شيخنا صاحب الرياض على المقدس الأردبيلي أنه تأمّل في ذلك وقال في الرياض أنه لا يخلو عن قوة والأصل يقتضي التسوية وأن حجتهم غير واضحة ( قلت ) ما توهمه على المقدس الأردبيلي وهم قطعا لأنه قال في موضع دليل ثبوتها يعني القسمة هو دليل الإرث ولا ينبغي الخروج عنه