أما لو باع الشفيع نصيبه قبل علمه ففي البطلان إشكال ينشأ من زوال السبب ومن ثبوته وقت البيع ( 1 ) والشفعة موروثة كالمال على رأي ( 2 )
شرح
( أما لو باع الشفيع نصيبه قبل علمه ففي البطلان إشكال ينشأ من زوال السبب ومن ثبوته وقت البيع )
ونحوه ما في التحرير والحواشي والدروس من عدم الترجيح مع الميل في الأخير إلى البطلان وهو خيرة الإرشاد والمختلف وجامع المقاصد ومجمع البرهان وفي المسالك أنه لا يخلو من قوة وقال في الشرائع لو قيل ليس له الأخذ به كان حسنا وقد نسبه إليه الشهيد في الدروس لمكان هذه العبارة وهو مما يشهد على صحة النسخ الثلاث التي عندنا وأن ما في المسالك من سهو القلم وبه جعل الأقوى ثلاثة وإنما هما قولان لا غير كما ستعرف قال في المبسوط إن الأقوى عدم البطلان وبه جزم في جامع الشرائع وظاهر الوسيلة وقد فهم ذلك من المهذب لكن تعليله قد يقضي بخلاف ما يفهم من كلامه ولا تعرض له فيما عدا ذلك من الكتب بأسرها حتى التذكرة والإيضاح إلا أن تقول إنه يفهم ذلك من مفهوم كلامهم في المسألة السابقة وقد بين المصنف وجه الإشكال وهو لو تم لجرى فيما إذا باع عالما إلا أن يقال إن المراد بثبوته وقت البيع وسبق استحقاقه والأصل بقاؤه ولم يصدر منه ما يبطله على عمد وتقصير فكان معذورا وأما في صورة العلم فإن البيع يؤذن بالإعراض كما إذا بارك وضمن الدرك وفيه أن الجهل مع انتفاء السبب لا أثر له لأن خطاب الوضع لا يتفاوت الحال فيه بالعلم والجهل وبيان ذلك أن السبب في مشروعية الأخذ ليس هو الشراء وقد زال أحد جزئي السبب فيزول وقولهم عليهم السلام لا شفعة لشريك غير مقاسم لم يقاسم خطاب وضعي يتناول الجاهل والغافل على أن الشفعة لإزالة الضرر ولا ضرر هنا بل بالأخذ يحصل الضرر على المشتري وليس في مقابلة دفع ضرر عن الشفيع وقد يقال يجيء الإشكال أيضا فيما إذا باع الشريك ولم يعلم شريكه حتى قاسمه بوكالته عن المشتري ثم علم فهل له الأخذ بها حينئذ وجهان وقد عرفت أن الشيخ ومن وافقه قالوا بالبطلان في صورة العلم فكان مفصلين ولما توهم صاحب المسالك على الشرائع جعل ذلك قولا ثالثا للمحقق وهو عدم البطلان في الصورتين
( قوله ) ( والشفعة موروثة كالمال على رأي )
هو خيرة المقنعة والإنتصار والخلاف في باب البيع والسرائر وجامع الشرائع والشرائع والنافع وكشف الرموز والتحرير والإرشاد والتبصرة والمختلف والدروس والحواشي واللمعة والمقتصر والتنقيح وغاية المرام فيما حكي عنه وجامع المقاصد والمسالك والروضة والكفاية والمفاتيح والرياض وكذا التذكرة والإيضاح وهو المحكي عن أبي علي وظاهر الإنتصار الإجماع عليه حيث قال الشفعة تورث عندنا وفي جامع الشرائع أنه الأصح عند أصحابنا وفي التنقيح أن عليه الفتوى وفي السرائر أنه الأظهر من أقوال أصحابنا وأنه مذهب المفيد والمرتضى وجملة أصحابنا وقصر الخلاف على الشيخ في النهاية وقال إنه رجع في الخلاف إلى الوفاق وقال بعد ذلك إنما تمسك من ذهب إلى أنها لا تورث بأخبار آحاد لا توجب علما ولا عملا فكيف تترك بها الأدلة والإجماع وفي المسالك أنه مذهب الأكثر ومنهم الشيخ في بيع الخلاف والمفيد والمرتضى وأبو علي وجملة المتأخرين ومثله قال في الكفاية إلا أنه أبدل الجملة بالجمهور وفي الرياض تارة أنه المشهور بل كاد يكون إجماعا ونسبه أخرى إلى عامة المتأخرين والمخالف الشيخ في النهاية والخلاف في باب الشفعة والقاضي في المهذب وابن حمزة في الوسيلة والطبرسي فيما حكي عنه وحكي في كاشف الرموز عن الصدوق أنه روى في المقنع والفقيه خبر طلحة ولم نجده فيما عندنا من نسخ المقنع وفي مجمع البرهان لعلة أظهر لمكان الأدلة العقلية والنقلية الدالة على المنع ورواية طلحة مع عدم دليل واضح يفيد ذلك إذ شمول آية الإرث لذلك غير ظاهر فتأمل انتهى وفي الخلاف أنه منصوص لأصحابنا وفي المبسوط أنه المروي وأنه مذهب الأكثر ولا ترجيح فيه كما لا ترجيح في الغنية ولا تعرض لذلك في المراسم والكافي وفقه الراوندي والأول هو الأقوى للظن الحاصل من عمومات