نصيب الموروث في الدين ( 1 ) ولو اشترى شقصا مشفوعا ووصى به ثم مات فللشفيع أخذه بالشفعة لسبق حقه ويدفع الثمن إلى الورثة وبطلت الوصية لتعلقها بالعين لا البدل ( 2 ) ولو وصى لإنسان بشقص فباع الشريك بعد الموت ( 3 ) قبل القبول استحق الشفعة الورثة ويحتمل الموصى له إن قلنا إنه يملك بالموت فإذا قبل الوصية استحق المطالبة لأنا بينا أن الملك كان له ( 4 ) ولا يستحق المطالبة قبل القبول ( 5 ) ولا الوارث لأنا لا نعلم أن الملك له قبل الرد ( 6 ) ويحتمل مطالبة الوارث لأن الأصل عدم القبول وبقاء الحق ( 7 )
شرح
نصيب الموروث في الدين )
أي لا شفعة له كما في التذكرة والتحرير والدروس وجامع المقاصد لأن البيع لبعض ماله كما في جامع المقاصد وإن قلنا إنها باقية على حكم مال الميّت ثبتت الشفعة وبه صرح في المبسوط جازما به لأنه الآن غير مالك بل هو شريك
( قوله ) ( ولو اشترى شقصا مشفوعا ووصى به ثم مات فللشفيع أخذه بالشفعة لسبق حقه ويدفع الثمن إلى الورثة وبطلت الوصية لتعلقها بالعين لا البدل )
كما في التذكرة والتحرير والدروس وجامع المقاصد لأن الوصية به لا تزيد عن بيعه ووقفه ونحو ذلك بل هي أخف وقد تقدم أن الشفيع الآخذ بشفعته لسبق حقه وإبطال جميع ذلك
( قوله ) ( ولو وصى لإنسان بشقص فباع الشريك بعد الموت قبل القبول استحق الشفعة الورثة ويحتمل الموصى له إن قلنا إنه يملك بالموت )
الوجهان المبنيان على أن القبول هل هو كاشف كما هو المشهور أو ناقل وبيانه أنه لو أوصى بشقصه لزيد ثم مات فباع شريكه حصته من آخر قبل قبول الموصى له ورده ففي مستحق الشفعة وجهان بل قولان ( أحدهما ) أنه الورثة لأن الملك ينتقل إليهم بالموت ولا يستحق الموصى له إلا بالقبول وهذا مبني على أن القبول ناقل ( والثاني ) أن المستحق هو الموصى له وهو مبني على أن القبول يكشف عن الملك بالموت كما أن عدمه ينكشف بالرد فالنماء المتجدد بين الموت والقبول للوارث على الأول وللموصى له على الثاني وقد صرح بالاحتمالين وعلى بنائهما على الأمرين في التذكرة والتحرير والدروس وجامع المقاصد
( قوله ) ( فإذا قبل الوصية استحق المطالبة لأنا بينا أن الملك كان له )
ويعتبر القبول على الفور إذ لا يعد تأخيره عذرا كما نبه عليه في الدروس وصرح به في جامع المقاصد
( قوله ) ( ولا يستحق المطالبة قبل القبول )
لأن ملكه وإن ثبت بالموت لكن الكاشف عنه هو القبول فقبله لم يتحقق ملكه قال في الدروس وهل يكون ذلك عذرا في التأخير الأقرب لا ولو قلنا إن القبول ناقل فلا بحث لأن ملكه يحدث بالقبول
( قوله ) ( ولا الوارث لأنا لا نعلم أن الملك له قبل الرد )
أي ولا يستحق الوارث المطالبة على القول بالكشف لأن ملكه لا يعلم قبل الرد
( قوله ) ( ويحتمل مطالبة الوارث لأن الأصل عدم القبول وبقاء الحق )
كما في التذكرة والتحرير والدروس وهذا الاحتمال مقابل قوله ولا الوارث وناقش المصنف في جامع المقاصد بأنه ليس هنا أصل يرجع إليه فإنه كما أن الأصل عدم القبول الكاشف عن ملكية الموصى له فالأصل عدم الرد الكاشف عن ملكية الوارث والموت صالح لتمليك الموصى له ولتمليك الوارث لمكان الوصية المستعقبة للقبول والرد فليس هناك حق لأحدهما يستصحب بقاؤه انتهى ( قلت ) الإرث هو الأصل لأنه لا يتوقف على شرط وإنما يعدل عنه في صورة واحدة وهي ما إذا أوصي له وقبل وأما إذا رد الموصى له أو لم يعلم حاله فالمال للوارث قبل أم لم يقبل فالموت مملك للوارث قهرا من دون شرط وصالح لتمليك الموصى له بشرط القبول وهو حادث والأصل عدمه وقد كان الوارث تعلق بالمال واستحقاق له من يوم مرض مورثه ولهذا يتوقف نفوذ ما زاد على الثلث على إجازته في صورة مورثة والأصل بقاء ذلك حتى يعلم المزيل ولا علم قبل حدوث القبول ولهذا قال في التحرير إن هذا الاحتمال أقرب
( قوله ) ( فإذا