ولو قال الشفيع للمشتري بعني ما اشتريت أو قاسمني بطلت ( 1 ) ولو صالحه على ترك الشفعة بمال صح وبطلت ( 2 ) الشفعة ( 3 ) ولو كانت الأرض مشغولة بالزرع فإن أخذه الشفيع وجب الصبر وهل له الترك عاجلا والأخذ وقت الحصاد نظر ( 4 ) ولو باع الشفيع نصيبه بعد العلم بالشفعة بطلت ( 5 ) وللمشتري الأول الشفعة على الثاني ( 6 )
شرح
اعترف بالأقلّ فإنما يطالبه به لا غير إلا أن تقول إن المراد يحرم عليه مطالبة الشفيع بالزائد لو لم يظهر المواطاة وأخذ منه الزائد فهو كما ترى حال عن التحرير في الحكم والتعبير
( قوله ) ( ولو قال الشفيع للمشتري بعني ما اشتريت أو قاسمني بطلت )
كما في التحرير والدروس وجامع المقاصد ووجهه ظاهر لأنه مناف للفور فكان كقوله اشتريت غاليا أو رخيصا ولأنه يتضمن الرضا بملكه واستقراره وفي التحرير والدروس لو قال صالحني عن الشفعة بمال فالوجه أنها لا تسقط لأنه لم يرض بإسقاطها وإنما رضي بالمعاوضة عنها قال في الأخير فإن صالحه وإلا فله المطالبة ( قلت ) ويبقى الكلام في منافاته الفورية ويأتي بيانه
( قوله ) ( ولو صالحه على ترك الشفعة بمال صح وبطلت الشفعة )
كما في الخلاف والمبسوط والسرائر والشرائع وجامع الشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد وجامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان والكفاية وكذا الدروس وفي المفاتيح نسبته إلى القيل وظاهر المبسوط والتذكرة الإجماع عليه حيث قيل فيهما عندنا لأنها حق مالي ثابت فيجوز عليه الصلح قال في جامع المقاصد فإن قيل إذا شرع في عقد الصلح كان ذلك منافيا للفور فتبطل ( قلت ) قد علم أن ما اقتضته العادة لا يقدح كذا في نسخ الكتاب وجامع المقاصد وكان الصواب لا يقدح فيه أو نحوه مثل السلام والدعاء ولا نريد الصلح عليهما على أنه قد يتصور الصلح مع الوكيل فإن التراخي من قبله على خلاف المصلحة لا يبطل حق الموكل ( قلت ) يتصور بأن يصالح الشفيع المشتري قبل أن يعلم بثمن المبيع كما إذا كان المشتري وكيله ولما يأت إليه فيخبره أو بأن يصالح الولي والغبطة في الأخذ على المشهور أو والغبطة في الصلح على مختار الخلاف كما تقدم ولو كان عوض الصلح بعض الشقص فوجهان أصحهما الصحة للعموم والصلح ليس أخذا بالشفعة حتى يقدح فيه تبعيض الصفقة بل هو معاملة أخرى على حق الشفعة
( قوله ) ( ولو كانت الأرض مشغولة بالزرع فإن أخذه الشفيع وجب الصبر وهل له الترك عاجلا والأخذ وقت الحصاد نظر )
قد تقدم الكلام فيه في أواخر الفصل الثالث عند قوله ولو زرع الشفيع فللمشتري أخذه مسبغا مستوفى والمراد بالزرع الزرع الذي وقع على أحد الوجوه التي تقدم تصويرها
( قوله ) ( ولو باع الشفيع نصيبه بعد العلم بالشفعة بطلت )
كما هو خيرة المبسوط والمهذب صرحا به فيما إذا باع بشرط الخيار والوسيلة والشرائع وجامع الشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد والدروس وجامع المقاصد ومجمع البرهان وكذلك المسالك وما حكيناه عن الشرائع هو الموجود في نسخ ثلاثة مصححة محشاة فإن فيها ولو قيل ليس له الأخذ في الصورتين كان حسنا والموجود في المسالك ولو قيل له الأخذ من دون ليس وقد شرح كلامه بناء على ذلك وقال إن مختاره عدم البطلان في الصورتين لأن الاستحقاق ثبت بالشراء سابقا على بيعه فيستصحب لأصالة عدم السقوط ولقيام السبب المقتضي له وهو الشراء فيجب أن يحصل المسبب وحجة الشيخ والجماعة أنه أزال سبب استحقاقه فزال الاستحقاق ولا نسلم أن السبب الشراء بل هو مع الشركة وقد زال أحد جزئي السبب فيزول فصار شريكا مقاسما ( وقد ) قالوا عليهم السلام لا شفعة إلا لشريك غير مقاسم لم يقاسم وإن الشفعة لإزالة الضرر ولا ضرر هنا بل الأخذ يحصل ضرر على المشتري وليس في مقابله دفع ضرر عن الشفيع فتأمل ولعله الأقوى مع عدم الظفر بالخلاف في ذلك ولم يثبت ما في المسالك بل الظاهر وجود غلط في نسخته أو زاغ نظره الشريف عنه ويشهد لذلك شهادة الشهيد بذلك كما ستسمعه في صورة الجهل
( قوله ) ( وللمشتري الأول الشفعة على الثاني )
وجهه ظاهر لأن المشتري الأول شريك قديم وقد حدث عليه ملك المشتري الثاني