تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
ولو باع بعض نصيبه وقلنا بثبوتها مع الكثرة احتمل السقوط لسقوط بعض ما يوجب الشفعة ( 1 ) والثبوت لبقاء ما يوجب الجميع ابتداء ( 2 ) فله أخذ الشقص من المشتري الأول ( 3 ) وهل للمشتري الأول شفعة على الثاني فيه إشكال ينشأ من ثبوت السبب وهو الملك ومن تزلزله لأنه يؤخذ بالشفعة ( 4 )
شرح
( قوله ) ( ولو باع بعض نصيبه وقلنا بثبوتها مع الكثرة احتمل السقوط لسقوط بعض ما يوجب الشفعة ) كما صرح بذلك كله في التذكرة وكذا التحرير ولعله أراد بالتوجيه ما ذكره في جامع المقاصد من أن استحقاق الشفعة في هذا الفرد المعين ينحصر في سببية الشركة بالشقص المذكور فإذا باع بعضه فقد زال السبب من حيث هو هو والباقي غيره ولم يكن له تأثير في استحقاق الشفعة فلا يحدث له تأثير بعد ذلك لأنه إنما يؤثر إذا كان موجودا وقت البيع ( وقد ) عرفت أن الموجود وقت البيع غيره وقد زال فلا يلزم من كون الباقي يوجب الشفعة في الجميع وكان ابتداء أن يوجبها في محل النزاع انتهى وقال إن السقوط متجه ( ونحن ) نقول إن المقتضي للشفعة حين البيع كان موجودا قطعا وهو الشركة مع جميع شرائطها وبيع البعض لا يقدح في شيء منها ولا يبطل تأثير ما قد علمت سببيته وعلى تقدير التنزل نقول إنا نشك في مانعيته مع عدم الإخلال بالفورية كما هو الفرض فينفى بالأصل والاستصحاب وما ادعاه من الحصر ممنوع لأنه يقضي بعدمها لو ذهب بعض شقص الشفيع بحرق أو غرق ونحوه ولا أظن أحدا يقول به وليس له أن يفرق بعدم العلة في محل النزاع أعني الضرر لأنه أدخل شريكا آخر معه وكذلك التلف لأن المفروض ثبوتها مع تعدد الشركاء ثم إنه قد ينقض بما إذا عفا بعض الورثة عن نصيبه أو باع فإنه لا يسقط حق الباقين ثم اعترض على العبارة بأن قوله وقلنا بثبوتها مع الكثرة يقتضي أن تعدد الشركاء مانع من ثبوت الشفعة وإن لم يكن الشفيع إلا واحدا فإن الشفيع بالنسبة إلى المشتري ليس إلا واحدا بل شفعته ثبتت قبل حدوث الكثرة فينبغي أن لا يكون لها أثر في المنع إن لم يكن بيع الشقص مانعا وبالجملة لا يكون ثبوت الشفعة على المشتري الأول من فروع الكثرة نعم في الثاني يجيء ذلك إن كان المانع تعدد الشركاء وإن كان الشفيع واحدا انتهى مع أنه قد تقدم له في الكثرة المانعة أن المراد بها الأعم من السابقة على عقد البيع ومن اللاحقة واستند في ذلك إلى ظاهر قوله ( ع ) فإذا صاروا ثلاثة فليس لواحد منهم الشفعة إلا أن تقول بالفرق بين المقامين بأنه هنا استحق الشفعة قبل تحقق الكثرة وهناك استحقها مع تحقق الكثرة فليلحظ ذلك في أول الفصل الثاني عند قوله ولا تثبت لغير الشريك الواحد وفي آخر فروع الكثرة فقد أسبغنا الكلام في المقامين ( قوله ) ( والثبوت لبقاء ما يوجب الجميع ابتداء ) كما في التذكرة والتحرير والأولى الاستدلال عليه بما ذكرناه ( قوله ) ( فله أخذ الشقص من المشتري الأول ) أي إن قلنا بالثبوت كما هو الأقوى ( قوله ) ( وهل للمشتري الأول شفعة على الثاني فيه إشكال ينشأ من ثبوت السبب ومن تزلزله لأنه يؤخذ بالشفعة ) كما في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد وهو يقضي بأن الإشكال فيما إذا لم يأخذه الشفيع من المشتري الأول قبل أن يأخذ من المشتري الثاني وأما أخذه فلا إشكال في عدم ثبوتها لأن الشركة التي هي سبب في جواز الأخذ إذا زالت ولما يأخذ كان الأخذ ممتنعا إذ لا سبب له بل ينبغي من المصنف أن لا يستشكل في الأولى أيضا لأنه سبق له في آخر الفصل الأول وأول الفصل الثالث أن الخيار لا يمنع استحقاق الشفعة في الشقص المشفوع فكيف يكون مانعا إذا ثبت في الشقص الذي هو سبب الشفعة فتأمل والحاصل أن التزلزل لا يبطل تأثير ما قد علمت سببيته فالأصح الأثبت الثبوت وهذا كله على تقدير الثبوت للشفيع وعلى تقدير السقوط فللمشتري الأول الشفعة على المشتري الثاني إن أثبتناها مع الكثرة ( قوله )