تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
أو تلفه قبل قبضه على إشكال ( 1 ) بطلت خ ل وتجوز الحيلة على الإسقاط ( 2 ) بأن يبيع بزيادة عن الثمن ثم يدفع به عوضا قليلا أو يبرؤه من الزائد أو ينقله بغير بيع كصلح أو هبة ( 3 )
شرح
ينفذ على الشفيع كما أن إقراره لا ينفذ عليهما ( قوله ) ( أو تلفه قبل قبضه على إشكال ( بطلت خ ل ) ) هذا على نسخة تلفه فرع على المسألة السابقة من أنه إذا تلف الثمن المعين قبل قبضه هل تبطل أم لا وقد تقدم فيها الكلام مسبغا وأن الأصح عدم بطلانها وهذه النسخة هي التي بني عليها في الإيضاح والحواشي وجامع المقاصد فيكون المراد وكذا تبطل لو اعترف الشفيع بتلف الثمن المعين قبل قبض البائع له على إشكال وقد حكي في الإيضاح عن الشيخ في المسألة أنه حكم بالبطلان والشيخ في المبسوط إنما حكم فيما إذا تلف لا فيما إذا اعترف ولا تعرض له في غيره ولعله لمكان اتحاد الطريق وعلى نسخة تلف بالماضي يكون تكرارا وظاهر العبارة أن الإشكال في المسائل الثلاث والشارحون جعلوه في الثالثة فقط ولعله لأنه لا وجه لتعميمه وكيف كان فالمصرح بالبطلان في صورة الاعتراف ولده والشهيد في الحواشي والمحقق الثاني وقد تقدم بيان وجهه ( قوله ) ( وتجوز الحيلة على الإسقاط ) بالمباح مطلقا عندنا وعند جماعة من العامة خلافا لأحمد بن حنبل كما في التذكرة ولا كراهية في ذلك كما فيها أيضا وفي المسالك للأصل وأنه ليس فيها دفع حق عن الغير فإنها إنما تثبت بعد البيع مع عدم المعارض فإذا لم يوجد بيع أو وجد مع المعارض فلا شفعة والأصح في وجهي الشافعية وهو خيرة محمد بن الحسن الشيباني أنها تكره لما فيها من إبقاء الضرر على الشريك وأما الحيلة بالحرام فكما إذا تعاقدا بثمن وأظهرا أكثر منه لإسقاط الشفعة فإنه لا يجوز إجماعا كما في التحرير وكما إذا تبايعا وأظهرا الانتقال بغير البيع كصلح أو هبة والغرض من الإسقاط في قولهم تجوز الحيلة على الإسقاط أنه يجوز رفع تحقق الشفعة كما إذا صالح وفعل ما يوجب غالبا من الشفيع النزول عنها وإسقاطها كما إذا باعه بزيادة عن الثمن ثم دفع له عوضا قليلا فإطلاق الإسقاط لا يخلو من مسامحة وتجوز إذ الإسقاط في الأول بعدم الثبوت وقد أقاموا إعراض الشفيع مقام الإسقاط وإلا فالشفعة لا تسقط ( قوله ) ( بأن يبيع بزيادة عن الثمن ثم يدفع به عوضا قليلا أو يبرؤه من الزائد أو ينقله بغير بيع كصلح أو هبة ) إلى غير ذلك من الصور التي ( منها ) أن يبيعه بثمن قيمي ويقبضه البائع ويبادر إلى إتلافه قبل العلم بقيمته فتندفع الشفعة لمكان الجهل بالثمن ( ومنها ) أن يبيع عشر الشقص بتسعة أعشار قيمته ثم يبيع تسعة أعشاره الأخر بعشر قيمته فلا يتمكن الشفيع من أخذ العشر لزيادة قيمته ولا من أخذ التسعة أعشار لمكان تكثر الشركاء ( ومنها ) أن يبيعه المشتري سلعته بأضعاف قيمتها ثم يشتري الشقص بذلك الثمن ( ومنها ) أن يؤجره الدار مدة كثيرة بقليل ثم يبيعه بالثمن الذي تراضيا عليه ( وبيان ) المثال الأول في كلام المصنف أن يبيع الشقص بزيادة عن الثمن أضعافا مضاعفة ويأخذ منه عرضا قيمته مثل الثمن الذي تراضيا عليه عوضا عن القدر المجعول ثمنا فإن أخذ الشفيع بالشفعة لزمه الثمن الذي وقع عليه العقد لا قيمة العرض لأن ذلك معاوضة أخرى بين المشتري والبائع ومقتضى كلامهم كما هو صريح الشرائع والمسالك والكفاية أن الثمن الذي وقع عليه العقد لازم للمشتري وجائز للبائع أخذه وإن كان بينهما مواطاة على ذلك إذ لا يستحق المشتري أن يأخذ من الشفيع إلا ما ثبت في ذمته ولا يثبت في ذمته إلا ما يستحق البائع المطالبة به لكن قال في التحرير لو خالف أحدهما ما تواطئا عليه فطالب صاحبه بما ظهر لزمه في ظاهر الحكم ويحرم عليه في الباطن لأن صاحبه إنما رضي بالعقد للتواطي انتهى وفيه زيادة على ما عرفت أن الظاهر أن المطالبة بين البائع والمشتري ومخالفة البائع في مطالبته للمشتري بالثمن الكثير ظاهره وأما مخالفة المشتري في مطالبته للبائع وفعله الحرام فلا تكاد تتصور في جميع الأمثلة لأنه إذا خالف اعترف بالأقلّ وحينئذ لا إثم عليه بل لو خرجنا عن ظاهره وقلنا المراد مطالبة الشفيع لأنه صاحبه فلا إثم عليه أيضا لأنه إذا