تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣

( الثامن ) لو اشترى واحد من اثنين شقصا

فللشفيع أخذ نصيب أحدهما دون الآخر وإن تبعضت الصفقة على الثمرة ولا خيار له ( 1 ) ولو اشترى اثنان نصيب واحد فللشفيع أخذ نصيب أحدهما بعد القبض وقبله ( 2 ) ولو وكل أحد الثلاثة شريكه في بيع حصته مع نصيبه فباعهما لواحد فللثالث أخذ الشفعة منهما ومن أحدهما ( 3 ) ولو باع الشريك نصف الشقص لرجل ثم الباقي لآخر ثم علم الشفيع فله أخذ الأول والثاني وأحدهما فإن أخذ الأول لم يشاركه الثاني وإن أخذ الثاني احتمل مشاركة الأول ( 4 )
شرح
وسبعين ( قوله ) ( لو اشترى واحد من اثنين شقصا فللشفيع أخذ نصيب أحدهما دون الآخر وإن تبعضت الصفقة ولا خيار له ) يريد أنه لو كانت الدار بين ثلاثة فباع اثنان من رجل دفعة واحدة فقال الشريك الثالث الشفيع أنا آخذ ما باعه فلان وأترك ما باعه فلان كان له لأن العقد إذا كان في أحد طرفيه عاقدان كان بمنزلة العقدين ففي الحقيقة لا تبعيض في الصفقة على المشتري وبه صرح الشيخ والجماعة من دون تأمل والمخالف أبو حنيفة حكاه في التذكرة وكأنه استند إلى أن المشتري ملك الكل بصفقة واحدة وهو محتمل ولكن لم يذكره الأصحاب هنا وقد ذكروا في البيع ما يناسبه فينبغي تأمله ومما ذكر يعلم أنه لا خيار له لأن الأخذ بأحد العقدين ليس منافيا لما وقع عليه العقد الآخر إذ لا تبعيض بحسب الواقع ومثله ما لو باع اثنان من ثلاثة صفقة أو اثنان من اثنين ولا شركة لبعض المشترين في هذه المسائل لعدم تقدم ملك أحدهما على الآخر ( قوله ) ( ولو اشترى اثنان نصيب واحد فللشفيع أخذ نصيب أحدهما بعد القبض وقبله ) ظاهر العبارة مع ما يأتي أن الشراء كان في صفقة واحدة كما هو صريح المبسوط والتذكرة والتحرير والدروس ولا فرق بين كون ذلك قبل قبض المبيع أو بعده ونبه بذلك على خلاف أبي حنيفة حيث قال يجوز بعد القبض ولا يجوز قبله لأنه قبله يكون تبعيضا للصفقة على البائع بناء على أصله من أن الشفيع يأخذ من البائع وقال في جامع المقاصد إن شيخنا الشهيد قال إنه يمكن عدم إلحاق هذه بالكثرة لأن الاستحقاق غير مسبوق بالكثرة فلا تكون مانعة وتحمل الكثرة المانعة على الكثرة السابقة على العقد قال ويشكل بظاهر قوله ( ع ) فإذا صاروا ثلاثة فليس لواحد منهم شفعة ( قلت ) هذا الظاهر يحمل على ما إذا صاروا ثلاثة قبل العقد لأنه هو المتبادر من الأخبار الأخر كما تقدم لكن خرطهم له في سلك فروع الكثرة يقتضي بعدم الفرق في منعها بين أن تكون لاحقة أو سابقة والذي يدل على أن الشراء هنا كان دفعة إن لم يحتمل فيه أن يكون للأول شفعة على أنه لو أريد به الترتيب لاتحد مع الفرع الأخير وهو قوله لو باع الشريك نصف الشقص لرجل ثم الباقي لآخر لأن الشراء فيه أي الفرع الأخير مترتب لمكان العطف بثم ولأنه احتمل فيه أن يكون للأول شفعة وهذا الاحتمال لا يجيء إلا على الترتيب ( قوله ) ( ولو وكل أحد الثلاثة شريكه في بيع حصته مع نصيبه فباعهما لواحد فللثالث أخذ الشفعة منهما ومن أحدهما ) يعني أخذ نصيبهما أو نصيب أحدهما ففي العبارة تسامح لأن الأخذ إنما هو من المشتري والوجه في ذلك أن الصفقة مبعضة في الواقع فلا مانع من أن يأخذ الثالث مجموع النصيبين أو أحدهما خلافا لبعض الشافعية لأن العاقد واحد وليس للوكيل ولا للموكل شفعة على الآخر لأنهما بائعان فخرجا عن الشركة ( قوله ) ( ولو باع الشريك نصف الشقص لرجل ثم الباقي لآخر ثم علم الشفيع فله أخذ الأول والثاني وأحدهما فإن أخذ الأول لم يشاركه الثاني وإن أخذ الثاني احتمل مشاركة الأول ) لأنه وقت شراء الأول لم يكن للثاني ملك فلا تتصور شفعتة وأما احتمال مشاركة الأول فلكونه شريكا في وقت بيع الثاني سواء أخذ منه أم لم يأخذ فإن احتمال المشاركة قائم على التقديرين كما تقدم بيانه لكن ظاهر العبارة هنا قد يؤذن بخلافه والفرق بين هذا الفرع والفرع السابق في قوله ولو اشترى اثنان نصيب أحدهما إلخ أن الشراء في الأول كان دفعة كما عرفت آنفا وقد قال في التحرير