تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢

السابع ) لو كان الشفعاء ثلاثة فأخذ الحاضر الجميع

ثم قدم أحد الغائبين وسوغنا له أخذ حقه خاصة أخذ الثلث فإن حضر الثالث فله أن يأخذ من الثاني ثلث ما في يده فيضيفه إلى ما في يد الأول ويقتسماه ( ويقتسمانه خ ل ) صفين ( 1 ) فتصح من ثمانية عشر لأن الثالث أخذ من الثاني ثلث الثلث ومخرجه تسعة وليس للسبعة نصف فنضرب اثنين في التسعة ( تسعة خ ل ) للثاني أربعة ولكل من الباقين سبعة لأن الثاني ترك سدسا كان له أخذه وحقه منه ثلثاه وهو التسع فيتوفر على شريكه في الشفعة والأول والثالث متساويان في الاستحقاق ولم يترك أحدهما شيئا من حقه فيجمع ما معهما ويقسم بينهما ( 2 )
شرح
ونقص قيمة الشقص وأما الثمن فكل يسترد ما سلمه ممن سلمه إليه بلا خلاف قال في التذكرة وهو المعتمد واستجوده المحقق الثاني واستحسنه الشهيد الثاني ( قوله ) ( لو كان الشفعاء ثلاثة فأخذ الحاضر الجميع ثم قدم أحد الغائبين وسوغنا له أخذ حقه خاصة أخذ الثلث فإن حضر الثالث فله أن يأخذ من الثاني ثلث ما في يده فيضيفه إلى ما في يد الأول ويقتسماه نصفين ) كما في التحرير والتذكرة والدروس وجامع المقاصد والمسالك وهذا على تقدير أن للثاني أن يقتصر على مقدار حقه وقد سبق للجماعة أنه لا يسوغ له ذلك وتفصيل المقام أنه إذا قدم الثاني كان على هذا مخيرا بين أن يأخذ النصف أو الثلث فإذا قدم الثالث ووجدهما متساويين في الأخذ أخذ الثلث منهما على السوية وإن وجد الثاني قد اقتصر على الثلث تخير بين أن يأخذ من الأول نصف ما في يده وهو تمام حقه ولا يتعرض للثاني وبين أن يأخذ من الثاني ثلث ما في يده لأنه يقول ما من جزء إلا ولي فيه ثلثه فإن كان الثاني ترك للأول حقه ولم يشاطر الأول فلا يلزمني أن أترك حقي ثم له أن يقول للأول ضم ما معك إلى ما أخذته من الثاني لنقسمه نصفين لأنا متساويان في الحق وقد احتمل فيما عدا الأولين أن لا يأخذ الثالث من الثاني شيئا بل يأخذ نصف ما في يد الأول فيقسم المشفوع أثلاثا بناء على أن فعل الثاني لا يعد عفوا عن السدس بل اقتصارا على حقه وإلا لاتجه بطلان حقه لأن العفو عن البعض عفو عن الكل على قول وإنما هو كمال حقه وحكى في التذكرة عن بعض الشافعية أن يسقط حقه لكونه قد عفا عن بعضه ( قوله ) ( فتصح من ثمانية عشر لأن الثالث أخذ من الثاني ثلث الثلث ومخرجه تسعة وليس للسبعة نصف فنضرب اثنين في التسعة للثاني أربعة ولكل من الباقيين سبعة لأن الثاني ترك سدسا كان له أخذه وحقه منه ثلثاه وهو التسع فيتوفر على شريكه في الشفعة والأول والثالث متساويان في الاستحقاق ولم يترك أحدهما شيئا من حقه فيجمع ما معهما ويقسم بينهما ) لأنا نطلب أقل عدد له ثلث ولثلثه ثلث وهو تسعة يحصل منها ثلاثة في يد الثاني وستة في يد الأول فيأخذ الثالث من الثاني واحدا ويضمه إلى الستة التي في يد الأول فتصير سبعة لا تنقسم نصفين فنضرب اثنين في تسعة تبلغ ثمانية عشر للثاني منها أربعة ولكل من الأول والثالث سبعة وإن شئت قلت إن الثاني أخذ الثلث فيكون الشقص المبيع المشفوع ثلثه والثالث يطلب من الثاني ثلث الثلث ومخرجه مضروب أحد الكسرين في الآخر أعني مضروب ثلاثة في ثلاثة وذلك تسعة إلى آخر ما تقدم وإنّما قلنا إن للثاني أربعة ولكل من الآخرين سبعة لأن الثاني كان يستحق أخذ النصف وهو تسعة فترك سدسا وهو ثلاثة حقه منه ثلثاه وهو سهمان وأخذ حقه منها أربعة فيتوفر ثلثا السدس المتروك أعني التسع على شريكه ولم يترك أحدهما شيئا من حقه فيجمع ما معهما ويقسم بينهما وقول المصنف يتوفر على شريكه لا يراد به الأول بل الجنس لأنه قال الأول والثالث متساويان في الاستحقاق وليعلم أن صحة المسألة من ثمانية عشر إنما هو بالنسبة إلى الربع وهو الجزء المشفوع لا بالنسبة إلى المجموع وأما بالنسبة إلى مجموع الدار فتصح من اثنين
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 352 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي