تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
فتصح من اثني عشر

السادس لو كان الشفعاء الأربعة غيبا

فحضر أحدهم أخذ الجميع وسلم كل الثمن أو ترك فإن حضر الثاني أخذ من الأول النصف أو ترك فإن حضر الثالث أخذ الثلث أو ترك ( 1 ) فإن حضر الرابع أخذ الربع أو ترك ولو قيل إن الأول يأخذ الجميع أو يترك أما الثاني فله أخذ حقه خاصة لأن المفسدة وهي تبعيض الصفقة منتفية ( 2 ) أو أخذ النصف ولو حضر الثاني بعد أخذ الأول فأخذ النصف ( 3 ) وقاسم ثم حضر الآخر فقاسم وطالب فسخت القسمة ( 4 ) ولو رده الأول بعيب فللثاني أخذ الجميع لأن الرد كالعفو ( 5 )
شرح
وللبائع الثالث والمشتري الأول أربعة وللبائع الثاني والمشتري والثاني اثنان ( قوله ) ( لو كان الشفعاء الأربعة غيبا فحضر أحدهم أخذ الجميع وسلم كل الثمن أو ترك فإن حضر الثاني أخذ من الأول النصف أو ترك فإن حضر الثالث أخذ الثلث أو ترك فإن حضر الرابع أخذ الربع أو ترك ) كما صرح بذلك كله في الشرائع والتحرير والتذكرة والدروس وجامع المقاصد والمسالك وقضية كلام الأولين كما هو صريح الآخر أنه ليس لأحدهم الاقتصار على مقدار حصته لأن الشفعة إنما تثبت لسوء المشاركة ومئونة القسمة وإزالة الضرر فإذا أراد أن يأخذ من المشتري بعض الشقص لم يزل الضرر الذي لأجله ثبتت الشفعة كذا قال في التذكرة ونحوه ما في الشرائع في توجيه أخذ الأول الكل حيث قال لأنه لا شفيع الآن غيره ونحوه ما في الإيضاح في توجيه أخذ الأول والثاني قال لأنه لم يوجد الآن غيره وجاز عفو الباقين ويبقى هو المستحق لجميع نصف الشقص وليس له أخذ بعض حقه ولأن المطالبة وجدت منهما أي الأول والثاني دون الثالث انتهى وهذا بظاهره وما في التذكرة إنما يتم بالنسبة إلى الأول أما من بعده فاقتصاره على نصيبه لا يضر بالمشتري لأن الشقص قد أخذ منه تاما على التقديرين ثم إن في عبارة الشرائع مؤاخذة أخرى وفي عبارة الإيضاح أيضا حزازة ووجهه أي الحكم المذكور في جامع المقاصد بأن كل واحد منهم عند المطالبة هو الشفيع مع من أخذ من شركائه لعدم العلم بأخذ الغائب فليس له أن يأخذ بعض استحقاقه لأن الشفعة مبنية على القهر فيقتصر فيها على موضع الوفاق ولا دليل على جواز أخذه بعض حصته وهو جيد جدا ولعله هو الذي عناه في الإيضاح وإلا كان توجيهه كالمصادرة بل قد يكون هو المراد من توجيه الشرائع والتذكرة إلا أنه عند إمعان النظر لا يخلو عن تأمل لأنه يقضي بأن إزالة الضرر حكمة لا علة وليس كذلك فإما أن لا شفعة أصلا أو تثبت بدون أخذ الجميع فتأمل ويشهد على ذلك احتمالهم الاحتمال الآتي إذ على ما في جامع المقاصد لا يكون وجها فليتأمل جيدا ثم إن قضية كلامهم جميعا أن القادم لا يكلف الصبر إلى حضور الغائب ولعله لأن به إضرارا بالمشتري بل به أيضا ( قوله ) ( ولو قيل إن الأول يأخذ الجميع أو يترك أما الثاني فله أخذ حقه خاصة لأن المفسدة وهي تبعيض الصفقة منتفية ) هذا قد احتمله في الدروس والمسالك لما ذكره المصنف وسكت عنه في الإيضاح فيتخير حينئذ بين أن يأخذ النصف كما أشار إليه المصنف بقوله أو أخذ النصف أو يأخذ حقه خاصة فإذا قدم الثالث كان بالخيار كذلك ( وقال ) في جامع المقاصد لقائل أن يقول إن تبعيض الصفقة على المشتري من حيث عدم العلم بأن الغائبين يأخذون أم لا ولزوم تجزئة الثمن على تقدير أخذهم لا شبهة في أنه محذور ومانع فكانت الشفعة منحصرة فيمن حضر وطالب وكما أن ثبوتها قهري فكذلك تقسيطها أما على عدد الرؤوس أو السهام قهري فلا خيار للحاضر انتهى ( وقد ) عرفت أن لا تبعيض وتجزئة الثمن لازمة على تقدير أخذ الباقين أو بعضهم على كل حال على أن مثله آت في حق الشفيع لعدم العلم بأخذ الغائب فتأمل ( قوله ) ( ولو أخذ النصف ) هو بالرفع معطوف على أخذ حقه وما بينهما معترض ( قوله ) ( ولو حضر الثاني بعد أخذ الأول فأخذ النصف وقاسم ثم حضر الآخر فقاسم وطالب فسخت القسمة ) لأن حقه شائع في المأخوذ لكل منهما ( قوله ) ( ولو رده الأول بعيب فللثاني أخذ الجميع لأن الرد كالعفو ) لأن الرد أبطل الأخذ من أصله فكان كما