تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
وفي استحقاق الثاني والثالث فيما باعه الأول واستحقاق الثالث فيما باعه الثاني وجهان ( 1 ) وفي استحقاق مشتري الربع الأول فيما باعه الثاني والثالث واستحقاق الثاني شفعة الثالث ثلاثة أوجه ( 2 ) الاستحقاق لأنهما مالكان حال البيع وعدمه لتزلزل الملك وثبوته للمعفو عنه ( 3 ) فإن أوجبناه للجميع فللذي لم يبع ثلث كل ربع لأن له شريكين فصار له الربع مضموما إلى ملكه فيكمل له النصف ( 4 ) وللبائع الثالث والمشتري الأول الثلث لكل منهما سدس لأنه شريك في شفعة مبيعين ( 5 ) وللبائع الثاني والمشتري الثاني سدس لكل منهما نصفه لأنه شريك في شفعة ببيع واحد ( 6 ) فتصح من اثني عشر ( 7 )
شرح
ملكه بعد علمه باستحقاقه الشفعة بطلت شفعته ( قوله ) ( وفي استحقاق الثاني والثالث فيما باعه الأول واستحقاق الثالث فيما باعه الثاني وجهان ) الاستحقاق لأن الثاني والثالث كانا شريكين في وقت بيع الأول وكذا الثالث في وقت بيع الثاني وعدمه لزوال شركتهم الآن وهما الوجهان فيمن باع حقه من الشركة وقد استحق الشفعة وهو لا يعلم كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى وأما الأول فلا حق له لأنه قد باع ملكه قبل الجميع ( قوله ) ( وفي استحقاق مشتري الربع الأول فيما باعه الثاني والثالث واستحقاق الثاني شفعة الثالث ثلاثة أوجه ) يريد أن من اشترى أولا من أحد الثلاثة هل يستحق الشفعة فيما باعه الثاني والثالث من الثلاثة وهل من اشترى من الثاني ثانيا هل يستحق الشفعة فيما باعه الثالث أوجه ثلاثة ( قوله ) ( الاستحقاق لأنهما مالكان حال البيع وعدمه لتزلزل الملك وثبوته للمعفو عنه ) وجه الأول ما قاله المصنف من أنهما مالكان حال البيع والاستحقاق يثبت بمجرد الملك وإن زال ووجه الثاني أن تزلزل الملك مانع لكونه في معرض الزوال لأنّ أخذه مستحق بالشفعة ووجه الثالث أن الشركة حال البيع ثابتة وملكه مستقر فيستحق بها الشفعة ولا يضر تزلزل الملك وفي جامع المقاصد أن فيه قوة وفي الإيضاح أن جعلنا العفو كاشفا استحق وإن جعلناه شرطا لم يستحق لاستحالة تأخر الشرط عن المشروط ( قوله ) ( فإن أوجبناه للجميع فللذي لم يبع ثلث كل ربع لأن له شريكين فصار له الربع مضموما إلى ملكه فيكمل له النصف ) أي إن أوجبنا الاستحقاق الجميع والمراد بالجميع هنا أربعة وإن كانوا ستة لأن المفروض أن البائعين ثلاثة والمشترين ثلاثة خرج البائع الأول والمشتري الثالث لأنهما لا يتصور لهما شفعة هنا لخروج الأول عن الشركة قبل حدوث بيع من البيوع وتأخر تملك الثاني عن البيوع كلها فيبقى البائع الثاني والثالث والمشتري الأول والثاني فهم مراده بالجميع فلشريك الثلاثة وهو الرابع الذي لم يبع ثلث كل ربع باعه الثلاثة لأن له في كل بيع شريكين ففي بيع الأول الذي ليس له شفعة شريكه البائع الثاني والثالث وفي بيع الثاني شريكه اثنان الأول المشتري الأول الذي اشترى من البائع الأول والشريك الثاني المشتري الثالث وفي بيع الثالث شريكه المشتري الأول والمشتري الثاني فقد أخذ الربع الذي هو الشفيع الأصلي من كل ربع ثلثا وهو ربع تام فإذا ضم هذا الربع إلى ملكه الأصلي وهو الربع كمل له النصف ( قوله ) ( وللبائع الثالث والمشتري الأول الثلث لكل منهما سدس لأنه شريك في شفعة مبيعين ) لأن البائع الثالث شريك حين البيع الأول والثاني فيكون له شفعة فيهما والمشتري الأول شريك حين البيع الثاني والثالث فنصيب كل منهما ثلث من الربعين وثلث الربع نصف سدس الأصل فثلثاه سدس فيكون لهما ثلث الأصل ( قوله ) ( وللبائع الثاني والمشتري الثاني سدس لكل منهما نصفه لأنه شريك في شفعة بيع واحد ) لأن البائع الثاني إنما كان شريكا في وقت بيع الأول خاصة والمشتري الثاني إنما كان شريكا في وقت بيع الثالث فنصيب كل واحد منهما ثلث ربع وهو نصف سدس فيكون لهما سدس الأصل ( قوله ) ( فتصح من اثني عشر ) لأن أقل عدد يخرج منه نصف السدس صحيحا اثنا عشر للرابع الذي لم يبع ستة