فلو كان البائع صاحب النصف فسهام الشفعاء ثلاثة اثنان لصاحب الثلث وللآخر سهم فالشفعة على ثلاثة ويصير العقار كذلك ولو كان صاحب الثلث فالشفعة أرباعا لصاحب النصف ثلاثة أرباعه وللآخر ربعه ولو كان صاحب السدس فهي بين الآخرين أخماسا لصاحب النصف ثلاثة وللآخر سهمان ( 1 ) وعلى الآخر يقسم المشفوع نصفين ( 2 )
( الثاني ) لو ورث أخوان واشتريا دفعة
فمات أحدهما عن ابنين فباع أحدهما نصيبه فالشفعة بين أخيه وعمه ( 3 )
( الثالث ) لو باع أحد الثلاثة من شريكه استحق الثالث الشفعة دون المشتري ( 4 )
وقيل
شرح
عدة سهامهم أي الشفعاء قسمت المشفوع عليها ويصير بعد ذلك العقار كله بين الشفعاء على عدة سهامهم فسهام الشركاء في المثال المذكور ستة وذلك لأنها مخرج السدس وأما مخرج الثلث ومخرج النصف فداخلان ولو كان لأحدهم النصف وللثاني الربع وللثالث الربع أيضا فباع الثاني أو الثالث كانت سهام الشركاء اثني عشر لإنكارها في مخرج الثلث فتضرب ثلاثة في أربعة فلصاحب النصف ثلثا المبيع اثنان ولصاحب الربع ثلثه واحد فيصير لصاحب النصف ثمانية ولصاحب الربع أربعة
( قوله ) ( فلو كان البائع صاحب النصف فسهام الشفعاء ثلاثة اثنان لصاحب الثلث وللآخر سهم فالشفعة على ثلاثة ويصير العقار كذلك ولو كان صاحب الثلث فالشفعة أرباعا لصاحب النصف ثلاثة أرباعه وللآخر ربعه ولو كان صاحب السدس فهي بين الآخرين أخماسا لصاحب النصف ثلاثة وللآخر سهمان )
الوجه في الجميع ظاهر لأنه في الأول إذا باع صاحب النصف كانت سهام الشفعاء ثلاثة لأن صاحب الثلث له سهمان من ستة هي الثلث ولصاحب السدس سهم فإذا أخذ النصف بالشفعة صار العقار بينهما كذلك أي أثلاثا وإذا باع صاحب الثلث كما في الفرض الثاني كانت سهام الشفعاء أربعة النصف وهو ثلاثة من ستة والسدس فتكون الشفعة أرباعا ولا نصف لكل سهم من سهمي الثلث فتضرب اثنين في ستة يبلغ اثني عشر لصاحب النصف ثلاثة أرباع الثلث وللآخر الربع فيكون العقار بينهم أرباعا وإذا باع صاحب السدس كانت الشفعة بينهما أخماسا لصاحب النصف ثلاثة وللآخر سهمان لأن سهامهما خمسة ولا خمس للواحد فنضرب خمسة في ستة فيبلغ ثلاثين وسدسها خمسة تقسم بينهما أخماسا فيكون العقار بينهما أخماسا
( قوله ) ( وعلى الآخر يقسم المشفوع نصفين )
أي على القول وهو قول الصدوق بأن القسمة على عدد الرؤوس
( قوله ) ( لو ورث أخوان أو اشتريا دفعة فمات أحدهما عن ابنين فباع أحدهما نصيبه فالشفعة بين أخيه وعمه )
قد ذكر هذا الفرع وحكمه المذكور هنا في المبسوط والشرائع والتحرير والدروس وجامع المقاصد والمسالك ( وقد ) نبهوا بذلك على خلاف الشافعي في القديم ومالك حيث ذهبا إلى اختصاص الأخ بالشفعة استنادا إلى أن ملكه أقرب إلى ملك الأخ لأنهما ملكا بسبب واحد وأنه إذا ظهر على أبيهما دين بيع ملكهما لا ملك العم وإذا كان أقرب ملكا كان أحق بالشفعة كالشريك مع الجار ( وردوه ) بأن النظر إلى ملك الشريك لا إلى سببه لأن الضرر المحوج إلى إثبات الشفعة لا يختلف وقال في الشرائع وكذا لو كان وارث الميّت جماعة ومعناه أنه لا فرق بين الاثنين والجماعة ولعله من بيان الواضحات والذي دعاه إلى ذلك أنه قال لو كانت الدار بين أخوين فمات أحدهما ورثه اثنان فباع أحد الوارثين إلخ أو أنه أراد أن ينبه على ما ذكره الشافعي من أن هذا الحكم لا يختص بالأخ والعم بل في كل صورة ملك شريكان عقارا بسبب واحد وغيرهما من الشركاء بسبب آخر فتدبر ( وعلى ) كل حال فقوله في المسالك في تفسير هذه العبارة وكذا الحكم لو ورث الميّت جماعة إذ لا فرق على التقديرين بين الواحد والجماعة غير جيد
( قوله ) ( لو باع أحد الثلاثة من شريكه استحق الثالث الشفعة دون المشتري )
كما هو خيرة الخلاف في موضع منه والدروس لأن الشفعة للإنسان على نفسه غير معقولة لامتناع أن يستحق الإنسان تملك ملكه بها
( قوله ) ( وقيل بالشركة )