تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
ولو وهب بعض الشركاء نصيبه من الشفعة لبعض الشركاء أو غيره لم يصح ( 1 ) ولو باع شقصا من ثلاثة دفعة فلشريكه أن يأخذ من الثلاثة ومن اثنين ومن واحد لأنه بمنزلة عقود متعددة ( 2 ) فإذا أخذ من واحد لم يكن للآخرين مشاركته لعدم سبق الملك على استحقاق الشفعة ( 3 ) ولو رتب فللشفيع الأخذ من الجميع ومن البعض فإن أخذ من السابق لم يكن للاحق المشاركة وإن أخذ من اللاحق شاركه السابق ( 4 ) ويحتمل عدم المشاركة لأن ملكه حال شراء الثاني يستحق أخذه بالشفعة فلا يكون سببا في استحقاقها ( 5 )
شرح
بالبعد هذا إذا ثبتت الشفعة لمتعدد ابتداء أما لو ثبتت لواحد فمات عن ابنين فعفا أحدهما دون أخيه فهل يسقط حق أخيه أيضا وجهان أحدهما يسقط لأنهما يقومان مقام أبيهما والأب لو عفا عن البعض سقطت كلها والثاني وهو الذي صححه في المبسوط أنه له أن يأخذ الكل كما لو وجبت لهما بالبيع وأما المورث فإنه إذا عفا عن نصف حقه سقط كله وليس هنا كذلك لأن أحد الأخوين عفا عن كل حقه فلهذا لم يسقط حق أخيه ويأتي تمام الكلام في ذلك عند قوله الشفعة موروثة ( قوله ) ( ولو وهب بعض الشركاء نصيبه من الشفعة لبعض الشركاء أو غيره لم يصح ) كما في التحرير وجامع المقاصد لأنه لا يملك شيئا وإذا ملك أن يملك ( قوله ) ( ولو باع شقصا من ثلاثة دفعة فلشريكه أن يأخذ من الثلاثة ومن اثنين ومن واحد لأنه بمنزلة عقود متعددة ) كما صرح بذلك في المبسوط وغيره لأن الصفقة تتعدد بتعدد المشتري ومتى تعددت العقود كان بالخيار في الأخذ بالشفعة في الجميع والبعض ( قوله ) ( فإذا أخذ من واحد لم يكن للآخرين مشاركته لعدم سبق الملك على استحقاق الشفعة ) كما صرح به في المبسوط وغيره قال في المبسوط فإن أخذ من واحد وعفا عن الآخرين كان له ذلك فإن قال الآخر إن قد عفوت عنا فصرنا لك شريكين فعليك أن تشاركنا في شفعة الثالث لم يلزمه ذلك لأن الملك انتقل إليهم دفعة فلم يسبق ملك أحدهم صاحبه ( قوله ) ( ولو رتب فللشفيع الأخذ من الجميع ومن البعض فإن أخذ من السابق لم يكن للاحق المشاركة وإن أخذ من اللاحق شاركه السابق ) كما صرح بذلك كله في المبسوط والشرائع والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد والمسالك فلا وجه لاقتصاره في الدروس على نسبة الأخير أعني مشاركة السابق له إن أخذ من اللاحق إلى الفاضل والمراد بالشفيع هنا شريك البائع ووجه استحقاقه الأخذ من الجميع ومن البعض تعدد الصفقة وكونه شريكا عند كل بيع ( وأما أنه ليس للاحق مشاركته ) إن أخذ من السابق بالشراء على غيره من الثلاثة فلأنه لم يكن شريكا في وقت شراء الأول وذلك كما لو أخذ من الأول خاصة فإن الثاني والثالث لا يشار كأنه وكما لو أخذ من الأول والثاني فإن الثالث لا يشاركه ( وأما مشاركة السابق له إذا أخذ من اللاحق وعفا عن السابق ) فلكونه شريكا في وقت شراء الثاني وقد صار ملكه مستقرا بالعفو ( قوله ) ( ويحتمل عدم المشاركة لأن ملكه حال شراء الثاني يستحق أخذه بالشفعة فلا يكون سببا في استحقاقها ) هذا الاحتمال من متفردات الكتاب بمعنى أنه لم يسبق به ومعناه أنه يحتمل أن السابق لا يشارك الشفيع في الأخذ من اللاحق لأن ملك السابق أعني المشتري الأول كان مستحقا للشفيع حال شراء الثاني أعني اللاحق فلا يكون سببا في استحقاقه الشفعة وهو ضعيف جدا ولعله لذلك لم يذكره غيره لأن استحقاق أخذه بالشفعة لا يخرجه عن كونه شريكا والمدار في الباب على الشركة لا على استقرار الملك كما لو كان ملك الشريك مشتملا على خيار لغيره فإنه لا يمنع من استحقاقه الشفعة على غيره قبل أن يفسخ ذو الخيار وقال في الإيضاح هذا مبني على أن الشفعة هل تتبع الملك اللازم أو مطلق الملك فعلى الثاني يشارك وعلى الأول فهل ترك الشفيع كاشف عن لزوم ملك المشتري العفو عنه أو سبب اللزوم فعلى الأول يستحق لا الثاني ( قوله )