تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
ولو بيع شقص في شركة مال المضاربة فللعامل الأخذ بها مع عدم الربح ( 1 ) ومطلقا إن أثبتاها مع الكثرة ( 2 ) فإن تركها فللمالك الأخذ ( 3 ) وقيل تثبت مع الكثرة ( 4 ) فقيل على عدد الرؤوس ( 5 ) وقيل على قدر السهام ( 6 )

( فروع ) على القول بالثبوت مع الكثرة ( 7 )

( الأول ) لو كان لأحد الثلاثة النصف وللآخر الثلث وللثالث السدس

فباع أحدهم فانظر مخرج السهام فخذ منها سهام الشفعاء فإذا علمت العدة قسمت المشفوع عليها ويصير العقار بين الشفعاء على تلك العدة ( 8 )
شرح
صحة عفوه ( قوله ) ( ولو بيع شقص في شركة مال المضاربة فللعامل الأخذ بها مع عدم الربح ) كما في التذكرة وجامع المقاصد وكذا التحرير لكنه لم يقيد بعدم الربح به قيد بالغبطة ولا بد من التقييد بهما لأنه نائب عن المالك في التصرف بكل ما يشتمل على الغبطة فكان المقتضي موجودا والمانع منتف حينئذ لعدم تكثر الشركاء ( قوله ) ( ومطلقا إن أثبتناها مع الكثرة ) أراد بالإطلاق الأخذ مع الربح وعدمه على القول بثبوت الشفعة مع الكثرة وأما على القول باشتراط وحدة الشريك فليس له ذلك مع الربح لأنه يكون شريكا للمالك في الشقص فيتعدد الشركاء ( قوله ) ( فإن تركها فللمالك الأخذ ) كما في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد لأنه لا يسقط حقه بترك العامل ولو كان ذلك مع المصلحة على الأشبه كأن كان قد عفا عنها كما هو قضية إطلاق الأولين وقد احتمله في الثالث بل كاد يكون صريح الثاني حيث أتى بلفظ عفا وإن لم يقيده بالغبطة لأن إطلاق عقد القراض لا يقتضي عموم التصرفات إلا أن ينص له على ما يشمل ذلك فلم يكن كالوكيل وليلحظ الفرق بين أخذ المضارب وتركه ( قوله ) ( وقيل تثبت مع الكثرة ) قد تقدم الكلام فيه مسبغا مشبعا وقد استطرد إلى ذكر الخلاف في ثبوت الشفعة مع الكثرة وكأنه غير مناسب ( قوله ) ( فقيل على عدد الرؤوس ) القائل به الصدوق في الفقيه فإنه روى فيه رواية طلحة بن زيد التي فيها أن عليا أمير المؤمنين ( ع ) قال إن الشفعة على قدر الرجال ورواية السكوني الناطقة بذلك ( واحتجوا ) له بأن سبب الاستحقاق الشركة في الجملة ولو بأقل جزء فيستوي فيه القليل والكثير وحاصله أن الشركة في البعض القليل سبب في استحقاق الكثير والأصل عدم التفاضل ولا مخرج عنه لأن كل واحد منهم لو انفرد كان له أخذ الكل وإن قل نصيبه فإذا اجتمعوا اشتركوا ( وقد ينقض ) بالفارس والراجل في الغنيمة وأصحاب الديون فإن من انفرد منهم استحق الكل في الغنيمة والدين وإذا اجتمعوا تفاضلوا ( وفيه ) أن الفرس كالفارس فلا تفاضل في الحقيقة والدين كالكسب للحاصل لأرباب الديون فكانوا فيه على قدر رؤوس أموالهم ( قوله ) ( وقيل على قدر السهام ) قاله أبو علي وقال إنه يجوز قسمتها على عدد الرؤوس حكى ذلك عنه في المختلف والدروس فيكون مختاره التخيير ( واحتج ) له في المختلف وغيره على الأول بأن المقتضي للشفعة الشركة والمعلول يتزايد بتزايد علته ( وأجابوا ) بأنه ينتقص بنقصها إذا كانت قابلة للشدة والضعف فتأمل فقول الصدوق أمتن كما قاله أبو العباس وأوجه كما قاله الكركي ( قوله ) ( فروع على القول بالثبوت مع الكثرة ) قد جرت عادتهم أن يفرعوا على القول بثبوتها مع الكثرة وإن لم يقولوا به وهي كثيرة لا تتناهى وقد فرع في المبسوط وغيره جملة من الفروع وذكر المصنف هنا ثمانية والمحقق عشرة والشهيد اثني عشر والغرض تشحيذ الذهن بالفروع الدقيقة مع أنه قد ينتفع بها على القول باشتراط الوحدة على تقدير موت الشفيع قبل الأخذ وتوريثها ( قوله ) ( الأول لو كان لأحد الثلاثة النصف وللآخر الثلث والثالث السدس فباع أحدهم فانظر مخرج السهام فخذ سهام الشفعاء فإذا علمت العدة قسمت المشفوع عليها وبصير العقار بين الشفعاء على تلك العدة ) لم يذكر هذا الفرع في غير الكتاب والتذكرة ويعلم منه ومن ضابطه استخراج حق كل واحد من الشفعاء على رأي أبي علي في كل فرض تفرضه ويكون ممكنا فلا يصح أن يفرض لأحدهم النصف وللآخر الثلث والثالث الربع ( وتحقيق ) هذا الضابط أن تنظر إلى مخرج سهام جميع الشركاء فتأخذ منها سهام الشفعاء فإذا علمت
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 343 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي