تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
وللولي البائع عن أحد الشريكين الأخذ للآخر ( 1 ) وكذا الوكيل لهما مع مراعاة المصلحة ( 2 ) ولو بيع شقص في شركة حمل لم يكن لوليه الأخذ بالشفعة ( 3 ) إلا بعد أن يولد حيا ( 4 )
شرح
الزائد يلزمه بمقتضى المعاوضة البطلان في مقابله من الثمن كما تقدم ومعه لا يبقى الأصل مستمسكا في اللزوم بالنسبة إلى مجموع الثمن ( وأما الثاني ) فإنا نمنع اشتمال العقد المذكور على بيع وهبة بالاستقلال وإنما هو بيع يلزمه ما هو بحكم الهبة وليس للهبة فيه ذكر ولا يلزم من لزوم ما هو كالهبة أن يتخلف عن البيع مقتضاه وهو مقابلة الجميع بالجميع وقد حكموا بمثل ذلك فيما إذا كان العوضان ربويين كما إذا كان جميع تركته كرا من طعام قيمته ستة دنانير فباعه بكر رديء قيمته ثلاثة فالمحاباة هنا أيضا بنصف تركته ولا يمكن هنا الحكم بصحة البيع فيما قابل الثمن خاصة من المبيع وفي مقدار الثلث بعد ذلك والبطلان في الزائد وهو السدس كما قاله الشيخ والجماعة هنا للزوم الربا لأنه يكون قد صح البيع في خمسة أسداس كر بكر فلا بد من مراعاة المطابقة بين العوضين في المقدار مع إيصال قدر العوض والثلث إلى المشتري فقالوا إنه يرد على الورثة ثلث كرهم وقيمته ديناران ويردون عليه ثلث كره وقيمته دينار فيصح البيع في ثلثي كل واحد منهما بثلثي الآخر ولبيان ما صح فيه البيع في مسألة الدار على مختار المصنف طريقان ( أحدهما ) أن يسقط الثمن من قيمة المبيع وتنسب الثلث إلى الباقي فيصح البيع بقدر تلك النسبة ففي المثال تسقط الثمن وهو المائة من قيمة المبيع وهو المائتان فإنه يبقى مائة وينسب ثلث التركة وهو ستة وستون وثلثان إلى الباقي بعد الإسقاط وهو المائة فيكون ثلثيه فيصح البيع في ثلثيه بثلثي الثمن ( والثاني ) أن تقول صح البيع في شيء من العبد بشيء من الثمن هو نصف ما صح من العبد فهو نصف شيء فالمحاباة بنصف شيء فيجب أن يكون للورثة شيء وهو ضعفها وقد حصل لهم من الثمن نصف شيء فيبقى لهم نصف شيء يجب أن يرجع إليهم من العبد فيبطل فيه البيع ويبطل في مقابله من الثمن وهو ربع شيء فيجب أن يسقط المبيع على شيء ونصف فيكون العبد في تقدير شيء ونصف فالشيء ثلثاه وهما للمشتري وهو ما زاد على قدر الثمن مما صح فيه البيع والنصف للورثة ويكون الثمن في تقدير ثلاثة أرباع شيء نصف شيء مع الورثة وربع مع المشتري وتمام الكلام في باب الوصايا ( قوله ) ( وللولي البائع عن أحد الشريكين الأخذ للآخر ) هذا يعلم حكمه مما تقدم ولا يرد الإشكال بالرضا كما عرفت ولا بعد في الفرض لأن أحدهما قد يحتاج إلى البيع والآخر إلى الأخذ ( قوله ) ( وكذا الوكيل لهما مع مراعاة المصلحة ) المراد بالوكيل من كان له نيابة الأخذ لعموم التوكيل فيأخذ مع المصلحة وله أن يعفو أما لو كان وكيلا في الأخذ بالشفعة أخذ وإن لم يكن مصلحة والوكيل في البيع خاصة ينعزل بفعله وليس له الأخذ بالشفعة ولو وكل الشريك شريكه في البيع فباع فله الأخذ بالشفعة وكذا لو وكل إنسان أحد الشريكين ليشتري الشقص من الآخر فاشتراه فله الأخذ بالشفعة ولا يرد الإشكال بالرضا ولا بالتهمة كما تقدم وقول أبي حنيفة فاسد من أن المبيع ينتقل أولا إلى الوكيل ثم عنه إلى الموكل فلو أخذ بالشفعة استحقهما على نفسه ( قوله ) ( ولو بيع شقص في شركة حمل لم يكن لوليه الأخذ بالشفعة ) وهو حمل كما في التذكرة والتحرير والدروس وجامع المقاصد لعدم تيقن حياته ولا ظنها لعدم الاستناد إلى الاستصحاب بخلاف الغائب والحمل لا يملك بالابتداء إلا الإرث والوصية وقضية كلامهم أنه لا يفرق فيه بين من مضى له أربعة أشهر أو خمسة ومن لم يمض له ذلك فالمراد به ما لم يولد حيا كما إذا كانت بينهما دار فمات أحدهما عن حمل فباع الآخر نصيبه ( قوله ) ( إلا بعد أن يولد حيا ) يريد أنه لو انفصل حيا كان لوليه الأخذ بالشفعة أو له بعد كماله كما هو خيرة التذكرة لتناول دلائل الشفعة له وفي جامع المقاصد أن فيه قوة وتردد في الدروس واقتصر في التحرير على ذكره احتمالا فهو متردد أيضا ولعل احتمال العدم لأنه لا يملك بالابتداء سوى الأمرين المتقدمين فلا يمكن إنشاء
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 341 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي