ولو عفا ولي الطفل مع غبطة الأخذ كان للولي أيضا المطالبة على إشكال ينشأ من أدائه إلى التراخي بخلاف الصبي عند بلوغه لتجدد الحق له ( 1 ) حينئذ ولو ترك لإعسار الصبي لم يكن له الأخذ بعد يساره ولا للصبي ( 2 ) والمغمى عليه كالغائب ( 3 ) وللمفلس الأخذ بالشفعة ( 4 ) وليس للغرماء الأخذ بها ولا إجباره عليه ولا منعه منه وإن لم يكن له فيها حظ ( 5 ) نعم لهم منعه من دفع المال ثمنا فيها ( 6 ) فإن رضي الغرماء بالدفع أو المشتري بالصبر تعلق حق الغرماء ( 7 ) بالمشفوع وإلا كان للمشتري الانتزاع ( 8 ) وللعبد المأذون في التجارة الأخذ بالشفعة ( 9 ) ولا يصح عفوه ( 10 )
شرح
ملك له ويشكل بأنه لو لم يكن له صلاحية الملك لم يرث
( قوله ) ( ولو عفا ولي الطفل مع غبطة الأخذ كان للولي أيضا المطالبة على إشكال ينشأ من أدائه إلى التراخي بخلاف الصبي عند بلوغه لتجدد الحق له ح )
قد تقدم الكلام في ذلك مستوفى مسبغا عند قوله فلو ترك فلهما بعد الكمال المطالبة
( قوله ) ( ولو ترك لإعسار الصبي لم يكن له الأخذ بعد يساره ولا للصبي )
هذا أيضا قد تقدم الكلام فيه في ذلك المقام
( قوله ) ( والمغمى عليه كالغائب )
كما في التحرير والدروس وجامع المقاصد تنتظر إفاقته كما في التحرير وإن تطاول الإغماء ولا ولاية لأحد عليه فلا يتصور الأخذ عنه كما في الدروس وجامع المقاصد وإن أخذ أحد له لغا وإن أفاق وأجاز ملك من حين الإجازة لا قبلها فالنماء للمشتري قبلها كما في الدروس ولعله لأنه لا مجيز له في الحال فيكون كالصبي الذي لا ولي له حيث يبيع أو يشتري له الأجنبي فضولا في أحد القولين لكنه خلاف مختاره في البيع لأنه لا يشترط فيه هذا الشرط وأنه ممن يقول إن الإجازة كاشفة فيكون نظره إلى أن الأخذ لا يصح إلا للشريك أو وكيله الخاص أو العام والآخذ هنا ليس أحدها فيجري ذلك في الصبي والمجنون والغائب فيصير الحاصل أنه لا فضولي في الشفعة ولعله لأنها على خلاف الأصل فيقتصر فيها على محل الوفاق والذي يقتضيه النظر بعد ثبوتها ثبوته
( قوله ) ( وللمفلس الأخذ بالشفعة )
كما في التذكرة والتحرير والدروس وجامع المقاصد والروضة بل لم يحك فيه من العامة خلاف لأن الغرماء قد يرضون بدفع الثمن كما أن المشتري قد يرضى بكونه في ذمته فلم يكن من لوازمه التصرف فيما تعلق حقهم به فينتفي المانع من الأخذ فيعمل بالعموم الشامل لذلك
( قوله ) ( وليس للغرماء الأخذ بها ولا إجباره عليه ولا منعه منه وإن لم يكن له فيها حظ )
كما في التحرير وجامع المقاصد وكذا الروضة في الحكم الثاني ( أما الأول ) فلأنه لا ملك لهم ولا ملك له قبل الأخذ ليثبت لهم استحقاقه ( وأما الثاني ) فلأنه لا يجب عليه الاكتساب لهم ( وأما الثالث ) فلأن ذلك حق له وليس من لوازمه التصرف في الأموال التي تعلقت حقوقهم بها ولا تعلق لهم بذلك وإن لم يكن له في الأخذ حظ وغبطة
( قوله ) ( نعم لهم منعه من دفع المال ثمنا فيها )
كما في التذكرة والتحرير والدروس وجامع المقاصد والروضة لأنهم قد تعلقت حقوقهم بأمواله السابقة والمتجددة ولو بهبة واكتساب
( قوله ) ( فإن رضي الغرماء بالدفع أو المشتري بالصبر تعلق حق الغرماء )
كما في التحرير والدروس وجامع المقاصد ومعناه أنه إذا أخذ فإن رضي الغرماء بدفع الثمن أو رضي المشتري بالصبر فقد استقر ملكه وتعلق حق الغرماء به
( قوله ) ( وإلا كان للمشتري الانتزاع )
أي وإن انتفى رضا الغرماء ورضا المشتري كان للمشتري الانتزاع للضرر بأخذ الملك منه قهرا من غير دفع ثمن
( قوله ) ( وللعبد المأذون في التجارة الأخذ بالشفعة )
كما في التذكرة والتحرير والدروس وجامع المقاصد لأنه من جملة أقسام التجارة وللسيد إسقاطها حينئذ كما في التحرير
( قوله ) ( ولا يصح عفوه )
كما في الأولين والأخير قال في التذكرة بخلاف الوكيل العام فإنه إذا عفا مع الغبطة يصح عفوه والفرق كما في جامع المقاصد أن الإذن للعبد استخدام له وهو أضعف من التوكيل ولهذا ينعزل بالإباق فليتأمل جيدا لأن الأقوى