ولو أخذ من الجميع لم يشاركه أحد ( 1 ) ويحتمل مشاركة الأول الشفيع في شفعة الثاني ومشاركة الشفيع الأول والثاني في شفعة الثالث لأنه كان ملكا صحيحا حال شراء الثالث ولهذا يستحق لو عفا عنه فكذا إذا لم يعف لأنه استحق الشفعة بالملك لا بالعفو كما لو باع الشفيع قبل علمه ( 2 ) فحينئذ للشفيع سدس الأول وثلاثة أرباع سدس الثاني وثلاثة أخماس الثالث وللأول ربع سدس الثاني وخمس الثالث وللثاني خمس الثالث فتصح من مائة وعشرين للشفيع مائة وسبعة وللأول تسعة وللثاني أربعة ( 3 )
شرح
( ولو أخذ من الجميع لم يشاركه أحد )
كما هو صريح التحرير وقضية كلام الباقين سواء أخذ الجميع دفعة أو على الترتيب حيث لا ينافي الفورية أو لم نعتبرها لكن قبل أن يأخذ معه أحد منهم على القول بثبوتها للسابق اعتبارا بشركته لخروجهم عن كونهم شركاء قبل أخذهم بالشفعة لأنه قد زال ملكهم فتزول شفعتهم
( قوله ) ( ويحتمل مشاركة الأول الشفيع في شفعة الثاني ومشاركة الشفيع الأول والثاني في شفعة الثالث لأنه كان ملكا صحيحا حال شراء الثالث ولهذا يستحق لو عفا عنه فكذا إذا لم يعف لأنه استحق الشفعة بالملك لا بالعفو كما لو باع الشفيع قبل علمه )
وقد احتمل ذلك في التحرير ومثله بهذا النظير وهذا متجه على القول بأن زوال ملك الشفيع لا يبطل حقه من الشفعة كما يقوله الشيخ ولم يرجح المصنف في الكتاب والتحرير أحد القولين كما يأتي فالاحتمال مبني على هذا القول ومن ثم مثله بما لو باع الشفيع حصته قبل علمه بالشفعة وحاصل هذا الاحتمال أنه على تقدير الأخذ من الجميع يشارك الأول الشفيع في شفعة الثاني ويشاركه الأول والثاني في شفعة الثالث وإن زال ملكهما قبل أخذهما لأنه كان ملكا صحيحا للأول حال شراء الثاني ولهما حال شراء الثالث فيستحق به وإن زال ولهذا يستحق به لو عفا عنه فكذا إذا لم يعف لأنه حين العفو استحق الشفعة بالملك لا بالعفو وضعفه في جامع المقاصد بأن الاستحقاق وإن كان بالملك إلا أن العفو عنه وعدم أخذ الشقص من يده بالشفعة قرره وأكد سببه وعدم العفو عنه والأخذ منه أزال سببه فلا يستويان انتهى ومرجعه إلى أن بقاء الملك شرط في تمام السببية في الشفعة وهو أحد القولين في المسألة وقد عرفت أن القائل بالاحتمال لم ينبه على هذا القول وإنما بناه على القول الآخر ولذلك مثله بما عرفت فينبغي في الجواب والتضعيف رد ما بنى عليه لا الرد عليه بالقول الآخر إلا أن يكون أراد بذلك التنبيه على ذلك أعني رد ما بنى عليه ولذلك لم يتعرض للمثال لأنه علم فساده من ذلك وما زاد في تضعيف هذا القول عند تعرض المصنف له على ما ذكره هنا في تضعيف هذا الاحتمال من أنه أخذ بلا سبب
( قوله ) ( فحينئذ للشفيع سدس الأول وثلاثة أرباع سدس الثاني وثلاثة أخماس الثالث وللأول ربع سدس الثاني وخمس الثالث وللثاني خمس الثالث فتصح من مائة وعشرين للشفيع مائة وسبعة وللأول تسعة وللثاني أربعة )
أي حين إذ قلنا بمشاركة الأول والثاني للشفيع وإن أخذ منهم فللشفيع سدس الأول أي يأخذ سهمه الذي هو سدس الأصل الذي هو ثلث النصف من دون مشارك وثلاثة أرباع سدس الثاني لأن الأول شريكه فيه ولما كان سهم الشفيع النصف وسهم الثاني السدس كانت سهامهما أربعة فإذا سقط على السهام كان قسط الشفيع ثلاثة أرباع وللشفيع أيضا ثلاثة أخماس سهم الثالث لأن له فيه شريكين الأول والثاني ولكل منهما سدس فإذا جمعا إلى ماله وهو النصف كانت السهام خمسة فيصيبه بالتوزيع ثلاثة أخماس وتفصيل المقام أنه لو كان للشفيع نصف العقار ولشريكه الآخر نصفه فباع أحدهما نصيبه من ثلاثة لكل واحد منهم سدسا وقلنا بأن الشفعة تنقسم على حسب السهام فللشفيع تمام نصيب الأول وهو السدس وثلاثة أرباع نصيب الثاني وللأول ربع نصيب الثاني لأن للشفيع نصف الأصل وهو ثلاثة أسداس والأول يشاركه في نصيب