ولو باع المكاتب شقصا بمال الكتابة ثم فسخ السيد الكتابة للعجز لم تبطل الشفعة ( 1 ) ولو اشترى الولي للطفل شقصا في شركته جاز أن يأخذ بالشفعة ( 2 ) ولو حابى في مرض الموت فإن خرج من الثلث أخذه الشفيع بالمسمى ( 3 ) وإلا ما يخرج منه بالنسبة ( 4 ) وإن كان الوارث الشفيع
شرح
( ولو باع المكاتب شقصا بمال الكتابة ثم فسخ السيد الكتابة للعجز لم تبطل الشفعة )
كما هو خيرة التحرير وجامع المقاصد قال في التحرير لو باع المكاتب المشروط شقصا على مولاه بنجومه ثم عجز فالأقرب ثبوت الشفعة مع احتمال بطلانها لخروجه عن كونه مبيعا انتهى ( ووجه ) بقاء الشفعة أن التصرفات السابقة منه كانت صحيحة معتبرة وقد انقطعت سلطنة السيد عنه حينئذ ( ووجه ) غير الأقرب أن الكتابة بطلت بفسخها فبطل العوض الذي هو ثمن المبيع فبطل البيع فكيف تثبت الشفعة ( وفيه ) أن الكتابة إنما تبطل من حين الفسخ لا قبله فلا يبطل البيع السابق ( وعن ) الشهيد في حواشيه أنه احتمل أن تكون الباء في العبارة السببية بأن يكون بيع المكاتب بسبب مال الكتابة لشخص آخر فتثبت الشفعة بهذا البيع للسيد إن كان هو الشريك أو غيره على المشتري إن كان هو السيد أو غيره وجعله أولى لأن البيع بمال الكتابة لا يتم إلا إذا أريد به البيع لبعضه قال في جامع المقاصد وفيه أنه يمكن البيع بجميع نجوم الكتابة بعد الحلول انتهى وفيه نظر واضح
( قوله ) ( ولو اشترى الولي الطفل شقصا في شركته جاز أن يأخذ بالشفعة )
هذا تقدم الكلام فيه حيث قال وإن كان هو المشتري لهما والبائع عنهما على إشكال وعن الشهيد أنه نزل التكرار على أحد أمرين تخصيص الإشكال السابق بالبيع والرجوع عن الإشكال إلى الجزم قال في جامع المقاصد إنه تكلف بين
( قوله ) ( ولو حابى في مرض الموت فإن خرج من الثلث أخذه الشفيع بالمسمى )
أي لو باع المريض بيعا فيه محاباة أي عطية كأن باع بدون ثمن المثل فإن خرجت المحاباة من الثلث بناء على أن تبرعات المريض إنما تكون من الثلث فالبيع صحيح ويأخذ الشفيع بالمسمى كما هو ظاهر
( قوله ) ( وإلا ما يخرج منه بالنسبة )
أي وإن لم تخرج المحاباة من الثلث أخذ ما يخرج من المبيع بنسبته من الثمن لا بكل الثمن لأنه لا يبطل من المبيع شيء إلا ويبطل من الثمن ما يقابله كما هو خيرة المصنف في أكثر كتبه والمحقق الثاني والشهيد الثاني لأن فسخ البيع في بعض المبيع يقتضي فسخه في قدره من الثمن لوجوب مقابلة أجزاء المبيع بأجزاء الثمن فكما أنه لا يجوز فسخ البيع في جميع المبيع مع بقاء بعض الثمن قطعا فكذا لا يجوز فسخ بعض المبيع مع بقاء جميع الثمن وإذا امتنع ذلك وجب الفسخ فيهما لأن المانع في الموضعين هو بقاء أحد المتقابلين بدون المقابل الآخر كما لو اشترى سلعتين فبطل البيع في إحداهما أخذ المشتري الأخرى بقسطها من الثمن فإذا باع دارا هي مجموع تركته قيمتها مائتان بمائة صح البيع في ثلثي الدار بثلثي المائة كما يأتي بيانه ( ويلزم ) الشيخ والأكثر أن الشفيع يأخذ ما يخرج من المبيع بكل الثمن لأنهم ذهبوا إلى أنه يصح البيع في الفرض والمثال في النصف في مقابلة المائة وفي الثلث بالمحاباة ويبطل في السدس الباقي فيرجع إلى الورثة ووافقهم عليه المصنف في التلخيص على ما حكي ونسبه في عدة مواضع من وصايا الكتاب والتذكرة وولده في وصايا الإيضاح إلى علمائنا لأن المشتري قد كان ملك الجميع بالثمن ملكا متزلزلا يستقر بالبرء فلما فرض موته رد إلى الورثة من التركة السدس عملا بأصالة لزوم البيع من الجانبين خرج منه ما زاد عن الثلث مما لا عوض عنه فيبقى الباقي ولأن العقد قد اشتمل على بيع وعطية ومحل العطية هو الزائد عن مقابل ثمن المبيع لأن معنى العطية هنا إزالة المريض ملكه تبرعا من غير لزوم وهو لا يتحقق إلا في الزائد فيكون محل البيع هو الباقي فكأن العقد واقع بكل الثمن على الباقي ( وأجاب ) الشهيد عما استند إليه المصنف بأن المتنازع فيه قد اشتمل على بيع وهبة ولهذا يسمى بيعا مشتملا على المحاباة فحينئذ لا مساواة بينه وبين ما مثل به لأن ذلك بيع محض ولا محذور لو بقي الموهوب بغير عوض مقابله وفي الدليل والجواب نظر ( أما الأول ) فلأن البطلان في قدر