تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
واحترزنا بقبول القسمة عن الطاحونة والحمام وبئر الماء والأماكن الضيقة وما أشبهها مما لا يقبل القسمة لحصول الضرر بها وهو إبطال المنفعة المقصودة منها فلا شفعة فيها على رأي ( 1 )
شرح
مما يمكن قسمته والشريك واحد وبيع مع الدار المختصة بالبائع صفقة فللشريك الآخر أخذ الطريق خاصة إن شاء وإن شاء أخذ الجميع وإن لم يمكن قسمته لم يكن له أخذه خاصة بل إما أن يأخذ الجميع أو يترك ( وقال ) في جامع المقاصد يرد عليه أن المجموع إما أن يكون متعلق الشفعة أو لا فإن كان الأول وجب أن يأخذ المجموع أو يترك وليس له تبعض الصفقة وإن كان الثاني لم يثبت له شفعة في غير الطريق ولا فيه إلا إذا كان واسعا قابلا للقسمة فما ذكره غير واضح انتهى ( قلت ) هذا منه بناء على المشهور المعروف بينهم من أنه ليس للشفيع أخذ البعض وترك البعض بل إما أن يأخذ الجميع أو يترك ولنا فيه تأمّل لأن هذا الشرط ترك ذكره فيما يقرب من عشرين كتابا ولا دليل عليه يصح الاستناد إليه كما يأتي ثم إنه لعل القائل به لا يقول به في مثل هذه الصورة التي جاءت شفعة الدار فيها تبعا ( نعم ) إذا لم يكن لمشتري الدار طريق آخر ولا أمكن قسمته ولا اتخاذه إلا بعسر ومشقة منعناه من ذلك لأنها شرعت لدفع الضرر كما نبه عليه في خبر عقبة والضرر لا يزال بالضرر وإلا فلا لعدم الضرر ولعله أراد ذلك بقوله وإن لم يمكن قسمته إلخ فتدبر ( ويبقى ) الكلام فيما إذا كانت الدار مشتركة بين اثنين ومجازها مشترك بين ثلاثة ففي ثبوت الشفعة وعدمها وجهان من دخول المجاز في مفهوم الدار في البيع من غير خلاف وقد بنوا على ذلك في الباب أحكاما كثيرة وأنها على خلاف الأصل فلا تثبت الشفعة ومن حصول الضرر بالقسمة الذي هو الأصل في ثبوت الشفعة وهو محل وفاق بين الخاصة والعامة إلا من المرتضى وبه صرح خبر عقبة وقولهم ( ع ) لا شفعة إلا لشريك غير مقاسم فتثبت ولم أجد لأصحابنا تصريحا بذلك والمسألة محل توقف لكنا إن لم نقل بها ذهبت الشفعة آخر الدهر في الدور التي في الطريق المرفوع مع أنه هو الغالب ولهم أن يلتزموه ولا حجر في ذلك ( قوله ) ( واحترزنا بقبول القسمة عن الطاحونة والحمام وبئر الماء والأماكن الضيقة وما أشبهها مما لا يقبل القسمة لحصول الضرر بها وهو إبطال المنفعة المقصودة منها فلا شفعة فيها على رأي ) اشتراط قبوله القسمة خيرة النهاية والخلاف والمبسوط والمراسم والمهذب والوسيلة والشرائع والنافع والتذكرة والتحرير والإرشاد والتبصرة والمختلف والإيضاح وغاية المراد والمقتصر والتنقيح وجامع المقاصد والروضة ( وهو ) الظاهر من كشف الرموز وشرح الإرشاد لولد المصنف والمهذب البارع ونفى عنه البعد في مجمع البرهان وهو المحكي عن علي بن بابويه وعبارة ولده في المقنع كالمحكي من عبارته وقد سمعتها فيما سلف فيكون مذهبا له أيضا وقد نسبه إليه في المهذب البارع ( وعليه ) المتأخرون كما في الدروس وعليه الفتوى كما في التنقيح ومذهب أكثر علمائنا كما في التذكرة والمشهور كما في مجمع البرهان وخصوصا بين المتأخرين كما في المسالك وأكثر المتأخرين كما في جامع المقاصد ( ومع ) ذلك قال في الحدائق إن هذا الشرط ذكره جملة من المتأخرين كالعلامة في الإرشاد وأنكر عليه في التذكرة نسبته إلى أكثر علمائنا وقال إن شهرة المتأخرين إنما وقعت بعد العلامة ( قلت ) ما ندري عن أيها نغضي فإن كان تتبع فهو الكذب المحض وإن لم يكن تتبع ففرية أخرى قول بلا علم ( والمخالف ) السيدان المرتضى وأبو المكارم وابن إدريس وأبو علي والقاضي فيما حكي عنهما ولعله للقاضي في الكامل فكان له قولان ولا سادس لهم فيما أجد إلا ما حكاه في الإيضاح عن المفيد ولعله فهمه من قوله كل مبتاع أو من قوله بثبوتها في العروض ومع ذلك نسبه في المفاتيح إلى السيد والحلي وأكثر المتقدمين واختاره وكأنه قال به أو مال إليه في المسالك وقد عرفت حال إجماع الإنتصار الذي تقدم في المنقولات وما في الدروس من أن القولين مشهوران لا يريد به المعنى المعروف بل الظاهر أن مراده أنهما معروفان ولا ترجيح فيه ولا في الكفاية ( دليل المشهور ) الأصل خرج المنقسم بالإجماع وبعض الأخبار وبقي غيره تحته مع عدم دليل صريح
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 324 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي