. . . . . . . . . .
شرح
وبين الطريق والنهر ( والدليل ) على الاستثناء المذكور حسنة منصور بن حازم بإبراهيم قال سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن دار فيها دور وطريقهم واحد في عرصة فباع بعضهم منزله من رجل هل لشركائه في الطريق أن يأخذوا بالشفعة فقال إن كان باع الدار وحول بابها إلى طريق غير ذلك فلا شفعة لهم وإن باع الطريق مع الدار فلهم الشفعة ( وقريب ) منه ما حكي عن الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا ( ع ) ( وقد ) استدل على ذلك في التذكرة بحسنة منصور بن حازم الأخرى بالكاهلي وقد وسمت بالصحة في التذكرة والمختلف وجامع المقاصد والمسالك ولعله في محله كما عليه بعض متأخري المتأخرين قال قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) دار بين قوم اقتسموها فأخذ كل واحد منهم قطعة فبناها وتركوا بينهم ساحة فيها ممرهم فجاء رجل فاشترى نصيب بعضهم أله ذلك قال نعم ولكن يسد بابه ويفتح بابا إلى الطريق أو ينزل من فوق البيت ( السطح خ ل ) ويسد بابه فإن أراد صاحب الطريق بيعه فإنهم أحق به وإلا فهو طريقه يجيء حتى يجلس على ذلك الباب ( ونحوه ) الموثق ولا تعرض فيهما لبيع الدار مع الممر كما هو محل البحث بل ظاهرهما ثبوت الشفعة في الطريق فقط وهذه أخبار الباب ( وإطلاقها ) يقضي بعدم الفرق في ثبوت الشفعة بين كون الدار وما في معناها مقسومة بعد أن كانت مشتركة أو منفردة من أصلها بل قال في المسالك أن الثانية صريحة في عدم الاشتراك وليس كذلك ( وبعدم ) الفرق صرح في التذكرة والمسالك والروضة والكفاية والرياض وهو ظاهر المقنع والنهاية والمبسوط والخلاف والمهذب وفقه الراوندي والغنية والسرائر والتبصرة والمفاتيح ( نعم ) قد فرض الحكم في الأرض المقسومة مع الاشتراك في الطريق في الوسيلة والشرائع والنافع والتحرير في موضع منه والإرشاد والمختلف والدروس واللمعة كالكتاب ( والمحقق ) الثاني استظهر من بعض هذه اعتبار حصول الشركة في الأصل وخلط معها بعض تلك وقال إنه الذي يقتضيه صحيح النظر واحتج له بأن ضم غير المشفوع إلى المشفوع لا يوجب ثبوت الشفعة في غير المشفوع اتفاقا والمبيع الذي لا شركة فيه في الحال ولا في الأصل ليس من متعلقات الشفعة إذ لو بيع وحده لا تثبت فيه شفعة بحال فإذا ضم إلى المشترك وجب أن يكون كذلك وبعموم قوله ( ع ) لا شفعة إلا لشريك غير مقاسم ولا شريك هنا لا في الحال ولا في الأصل وبرواية أبي العباس الشفعة لا تكون إلا لشريك قال وفي معناها روايات البصري وهارون وعبد اللَّه بن سنان والسكوني وقال كل هذه حجة على عدم ثبوت الشفعة في الدار الغير المشترك إذا كان الطريق مشتركا ( وأنت خبير ) بأن رواياته بعد الغض عن سندها عامة وروايات منصور خاصة فيجمع بينهما بالتخصيص فكانت هذه الصورة بذلك مستثناة من اشتراط الشركة بالنص والإجماع على أن مدلول روايته اعتبار الشركة بالفعل وهي منتفية مع القسمة ولو أريد منها ما يعم السابقة لزم ثبوتها في المقسوم وإن لم يكن له شركة في الطريق ( إلا أن تقول ) خرج هذا الفرد بالإجماع ( لكنا نقول ) إن هذا الشق يستحيل أرادته من الأخبار بعد حمل مطلقها على مقيدها وبناء استدلاله عليه ( وليعلم ) أنه لو كانت الشركة في الجدار أو السقف أو غيرهما من الحقوق فلا شفعة عملا بالأصل ولو كانت الشركة في البئر بين البستانين فوجهان أوجههما العدم ( هذا ) وليس في الروايات تعرض لكون الطريق مما يقبل القسمة وقد شرط ذلك في الشرائع والتذكرة وجامع المقاصد والروضة وكذلك المسالك إذا بيعت منفردة وفي جامع المقاصد أنه لا ريب فيه ( قلت ) لأنه يشترط ذلك في كل مشفوع على المشهور ( وأما ) إذا بيع منضما إلى الشقص المقسوم ففي عبارة الدروس ما يقتضي الاشتراط حيث قال ولا مع القسمة إلا مع الاشتراك في الطريق والنهر الذين يقبلان القسمة على الخلاف ( وفيه ) مع مخالفته للإطلاق أن قبول القسمة شرط للمجموع لا لأبعاضه وأن هذه القسمة كلا قسمة وفي الكفاية والرياض أن الأقوى عدم اعتباره مطلقا وهو خلاف المشهور وصريح بعض النصوص كما يأتي ( هذا ) وقد قال في التذكرة الأقرب عندي أن الطريق إن كان