تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
وكذا لو كان مع البئر بياض أرض بحيث تسلم البئر لأحدهما أو كان في الرحى أربعة أحجار دائرة يمكن أن ينفرد كل منهما بحجرين ( 1 ) أو كان الطريق واسعا لا تبطل منفعته بالقسمة ولو ضم المقسوم أو ما لا شفعة فيه إلى ما فيه الشفعة ثبت في الثاني ( 2 ) بنسبة قيمته من الثمن ( 3 ) وإنما تثبت لو انتقلت الحصة بالبيع فلو وهب الشقص بعوض أو جعله صداقا وعوضا عن صلح أو غير ذلك لم تثبت الشفعة ( 4 )
شرح
في المبسوط وغيره ( قوله ) ( وكذا لو كان مع البئر بياض أرض بحيث تسلم البئر لأحدهما ) كما في المبسوط والشرائع والتحرير والدروس كما ستسمع كلامه وهذا يتجه على تفسير المبسوط والشرائع الضرر بخروج المقسوم عن حد الانتفاع وأنه لا يشترط فيما يصير لكل واحد منهما أن يمكن الانتفاع به من الوجه الذي كان ينتفع به قبل القسمة كما إذا كانت الأرض في المثال معدة للزراعة ومائها من ذلك البئر فإنها حينئذ لا ينتفع بها من الوجه الذي كان ينتفع قبل القسمة لكنها ينتفع بها بغير الزراعة من وجه آخر ولا يتم على تفسير الكتاب والتحرير إلا بتقدير عدم احتياج الأرض المجعولة قسيمة للبئر إليه في الزراعة بأن تكون تسقى بالمطر بماء آخر غيره إلا أن تقول إن حكمهم في المثال منزل على هذا التقدير وقد بنى هذا المثال في التذكرة على تفسير الشرائع قال إنه مبني على أنه لا يشترط فيما يصير لكل واحد منهما أن يمكن الانتفاع به من الوجه الذي كان ينتفع به قبل القسمة ( وقال ) في الدروس لو اشتملت الأرض على بئر لا يمكن قسمتها وأمكن أن تسلم البئر لأحدهما مع قسمة الأرض تثبت الشفعة قيل وكذا لو أمكن جعل أكثر بيت الرحى موازنا لما فيه الرحى ويلزم منه أنه لو اشتملت الأرض على حمام أو بيت ضيقين وأمكن سلامة الحمام أو البيت لأحدهما أن تثبت وعندي فيه نظر للشك في وجوب قسمة ما هذا شأنه انتهى وقد فهم منه في جامع المقاصد أنه أشار بالقيل إلى ما في التذكرة فقال لا وجه لهذا النظر بعد التصريح بالبناء المذكور ( قلت ) لعله أشار إلى ما في التحرير نعم يرد عليه سؤال الفرق بين مسألة البئر وغيرها حيث جزم بها وتردد في غيرها إلا أن تقول بتنزيل مسألة البئر على ذلك التقدير وفيه مع أنه خلاف الظاهر أن بناء الضرر عنده على النقصان الفاحش ثم إن تعديل الأرض مع البئر إن كان ممكنا موجبا للقسمة فكذلك الحال مع الرحى والحمام وغيرهما ( قوله ) ( أو كان في الرحى أربعة أحجار دائرة يمكن أن ينفرد كل منهما بحجرين ) كما نص عليه في المبسوط والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد ووجهه ظاهر ( قوله ) ( أو كان الطريق واسعا لا تبطل منفعته بالقسمة ) كما في الشرائع والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد والمسالك والكفاية ( قوله ) ( ولو ضم المقسوم أو ما لا شفعة فيه إلى ما فيه الشفعة ثبت في الثاني ) إجماعا كما في جامع المقاصد والمفاتيح وقد نسبه في التذكرة إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الإجماع عليه وقد يظهر من المسالك حيث اقتصر في نسبة الخلاف على بعض العامة لوجود المقتضي في أحدهما دون الآخر وإن كان البيع واحدا لصدقه على كل واحد بانفراده ولا فرق بين كون غير المشفوع من مصالح المشفوع كبقر الضيعة وعدمه ولم يخالف في ذلك سوى مالك إلا إذ كان غير المشفوع طريقا أو شربا كما تقدم ولا يثبت للمشتري في المسألة الخيار لتبعض الصفقة لأنه هو الذي أدخله على نفسه إلا إذا كان جاهلا ( قوله ) ( بنسبة قيمته من الثمن ) أي تثبت الشفعة من الثمن بنسبة قيمة المشفوع إلى مجموع القيمتين بأن تنسب قيمة المشفوع منفردا إلى قيمة المجموع فإذا قيل قيمة المجموع مائة وقيمة المشفوع ثمانون أخذه الشفيع بأربعة أخماس الثمن ( قوله ) ( وإنما تثبت لو انتقلت الحصة بالبيع فلو وهب الشقص بعوض أو جعله صداقا أو عوضا عن صلح أو غير ذلك لم تثبت الشفعة ) إجماعا كما في السرائر والتذكرة وجامع المقاصد