بالجوار ( 1 ) ولا فيما قسم وميز ( 2 ) إلا مع الشركة في الطريق أو النهر إذا ضمهما البيع ( 3 )
شرح
إجماعا كما في الخلاف والغنية والسرائر وظاهر التنقيح كما يظهر من كلامه في المسألة الآتية وفي المسالك أنه مذهب الأصحاب إلا العماني وفي المفاتيح لا خلاف فيه منا فلم يعده مخالفا كالثلاثة الأول وفي الدروس وغيره أن خلاف العماني شاذ وهذا يجري مجرى دعوى الإجماع وتنطبق على ذلك بالأولويّة الإجماعات المحكية على نفي الشفعة فيما قسم مضافا إلى الأصل واختصاص الأخبار المخصصة له بما فيه الشركة مع فحاوى النصوص الدالة على نفي الشفعة فيما قسم ( وقال ) العماني فيما حكي عنه لا شفعة لجار مع الخليط وهو يقضي بثبوتها للجار لكن الخليط مقدم عليه وهو مذهب أبي حنيفة وجماعة من العامة مستندين إلى ما رووه عنه ( ص ) أن الجار أحق بالشفعة ( وأجاب ) عنه ابن زهرة وابن إدريس بأن في ذلك إضمارا وإذا أضمروا أنه أحق بالأخذ بالشفعة أضمرنا أنه أحق بالعرض عليه ( قلت ) إضمارهم أوجه من وجوه ( وأجابا ) أيضا بأن المراد بالجار في الخبر الشريك لأنه خرج على سبب يقتضي ذلك لأنه روى عمر بن الشريد عن أبيه قال بعت حقا من أرض لي فيها شريك فقال شريكي أنا أحق بها فرفع ذلك إلى النبي ( ص ) فقال عليه السلام الجار أحق بالشفعة ( وأجابا ) أيضا بأن الزوجة تسمى جارة لمشاركتها للزوج في العقد قال الأعشى ( أيا جارتا بيني فإنك طالقة ) وهي تسمى بذلك عقيب العقد وتسمى به وإن كانت بالمشرق والزوج بالمغرب فليس لأحد أن يقول إنما سميت بذلك لأنها قريبة مجاورة قالا فقد صار اسم الجار يقع على الشريك لغة وشرعا وكأن الخبر عندهم معتبر وإلا لما اختلفوا به ويرشد إلى ذلك أنه في التذكرة طعن في سند خبر ابن سمرة به وما طعن في سنده وفي المهذب أن للجار حقا وحرمة وليس له شفعة
( قوله ) ( ولا فيما قسم وميز )
هذا أيضا مما أجمع عليه الأصحاب لم يخالف فيه إلا ابن أبي عقيل كما في التنقيح ومذهب الأصحاب إلا العماني كما في المسالك وقد اقتصر جماعة على نسبة الخلاف إلى العماني والظاهر أن إجماعي الخلاف والسرائر يتناولانه بل قيل إنهما نصان في ذلك ولعله لأن المسألتين من سنخ واحد كما في الإيضاح ( وقد ) صرح بالحكم المذكور في المقنع والمقنعة والنهاية والخلاف والمبسوط والكافي والمراسم والمهذب وفقه القرآن للراوندي والوسيلة والغنية والسرائر والشرائع والنافع وكتب المصنف وكتب الشهيدين وسائر من تأخر إلى الرياض وفيه وفي الكفاية أنه أشهر وفي المختلف أنه المشهور وكلاهما في غير محله ( ومستند ) الأصحاب قبل الإجماع ما تظافر من الأخبار ( ففي ) الصحيح على الصحيح في العبيدي وإبراهيم لا تكون الشفعة إلا لشريكين ما لم يتقاسما ( وفي ) القوي المعتبر بالسكوني والنوفلي لا شفعة إلا لشريك غير مقاسم ( ومثله ) خبر البصري ( وفي ) خبرين الشفعة لا تكون إلا لشريك ( وفي ) خبر آخر الشفعة لكل شريك لم تقاسمه وقد سمعت في مسألة الشفعة في المنقولات حسنة الغنوي ( وفي ) الخبر إذا وقعت السهام ارتفعت الشفعة وفي الخبر المروي في الكتب الثلاثة إذا أرفت الأرف وحدت الحدود فلا شفعة والأرفة بالضم جمعه أرف كغرفة وغرف الحد بين الأرضين وأرفت على الأرض تأريفا جعلت لها حدا وقسمت كذا في القاموس فهذه الأخبار قد تعاضدت واعتضدت بالأصل والإجماعات وخلاف ابن أبي عقيل شاذ
( قوله ) ( إلا مع الشركة في الطريق أو النهر إذا ضمهما البيع )
كما في المقنعة والنهاية والمبسوط والكافي والمراسم وفقه الراوندي والغنية والسرائر والشرائع والنافع والتذكرة والتحرير والإرشاد والتبصرة وشرح الإرشاد للفخر والدروس واللمعة وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية والمفاتيح والرياض ( وفي ) الأخيرين أنه لا خلاف فيه وهو كذلك إلا ما لعله قد يظهر من المقنع والخلاف والمهذب والوسيلة من الاقتصار على الشركة في الطريق وفي الخلاف الإجماع عليه ولعلهم إنما تركوا الشرب لعدم التعرض في الأخبار إلا للطريق لكن الإجماع معلوم على إلحاق الشرب والنهر والساقية به ( بها خ ل ) ولعله لأن المناط منقح إذ لا فرق في ذلك بين الدار والبستان